ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الرقابة المالية: 329 ألف مستثمر بصناديق الذهب والفضة

خلف الحدث

كشفت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، عن استمرار النمو القوي لصناديق الاستثمار في المعادن النفيسة، بعدما ارتفع عدد المستثمرين في صناديق الذهب والفضة إلى نحو 329 ألف مستثمر بنهاية يونيو 2026، فيما بلغ إجمالي صافي أصول هذه الصناديق نحو 9.35 مليار جنيه، في مؤشر يعكس تزايد الإقبال على الاستثمار في المعادن النفيسة وتعاظم الثقة في الأدوات الاستثمارية التي يشرف عليها القطاع المالي غير المصرفي.

وأوضحت الهيئة، في تقرير الأداء ربع السنوي لصناديق الاستثمار في المعادن النفيسة، والذي رصد تطورات السوق حتى 25 يونيو 2026، أن السوق واصل تسجيل معدلات نمو إيجابية سواء من حيث حجم الأصول أو أعداد المستثمرين، مع توسع قاعدة العملاء وإطلاق منتجات استثمارية جديدة، خاصة في مجال الاستثمار في الفضة لأول مرة بالسوق المصرية.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي صافي أصول صناديق الذهب والفضة ارتفع إلى 9.35 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي، مقارنة بنحو 9.28 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، بما يعكس استمرار نمو السوق واستقرار أداء صناديق الاستثمار في المعادن النفيسة.

كما سجلت قاعدة المستثمرين نموًا ملحوظًا خلال الربع الثاني من العام، حيث ارتفع عدد العملاء من نحو 289 ألف مستثمر بنهاية مارس إلى ما يقرب من 329 ألف مستثمر بنهاية يونيو، بنسبة نمو بلغت 14% خلال ثلاثة أشهر فقط، وهو ما يؤكد تزايد اهتمام المستثمرين بهذه الأوعية الاستثمارية الحديثة.

وأوضح التقرير أن المستثمرين الأفراد يستحوذون على النصيب الأكبر من إجمالي المستثمرين بنسبة 71%، مقابل 29% للمؤسسات، بما يعكس اتساع قاعدة الاستثمار الفردي في صناديق الذهب والفضة، وزيادة اعتماد المواطنين على هذه الأدوات باعتبارها وسيلة لتنويع المحافظ الاستثمارية والتحوط ضد تقلبات الأسواق.

وفيما يتعلق بالتوزيع الديموغرافي للمستثمرين، أشار التقرير إلى أن الذكور يمثلون نحو 83% من المستثمرين الأفراد، مقابل 17% من الإناث، بينما جاءت الفئة العمرية من 20 إلى 30 عامًا في صدارة المستثمرين بنسبة بلغت 39.4%، تلتها الفئة العمرية من 30 إلى 40 عامًا بنسبة 32%، ليشكل الشباب من عمر 20 إلى 40 عامًا أكثر من 70% من إجمالي المستثمرين، وهو ما يعكس تزايد اهتمام الأجيال الشابة بالاستثمار في صناديق المعادن النفيسة.

كما أوضح التقرير أن محافظات القاهرة الكبرى استحوذت على النسبة الأكبر من المستثمرين في صناديق الذهب والفضة، في ظل ارتفاع الوعي الاستثماري وتوافر الخدمات المالية داخل هذه المحافظات.

وأشار التقرير إلى أن صناديق الاستثمار في الذهب استحوذت على النصيب الأكبر من السوق، حيث بلغ عدد عملائها حتى نهاية يونيو نحو 306.5 ألف مستثمر موزعين على سبعة صناديق استثمار، بإجمالي أصول بلغت 9.2 مليار جنيه، وهو ما يؤكد استمرار الذهب كأحد أهم الملاذات الاستثمارية في السوق المصرية.

وفي خطوة تعزز تنوع الأدوات الاستثمارية، شهد الربع الثاني من عام 2026 إطلاق أول صندوقين للاستثمار في الفضة داخل السوق المصرية، ليبدأ هذا النشاط رسميًا لأول مرة، حيث بلغ إجمالي أصول صناديق الفضة نحو 146.1 مليون جنيه، من خلال أكثر من 22.3 ألف مستثمر، وهو ما يمثل بداية قوية لهذا النوع من الصناديق، ويعكس تنامي اهتمام المستثمرين بتنويع خياراتهم الاستثمارية.

وأكد التقرير أن التوسع في إطلاق صناديق جديدة للاستثمار في الذهب والفضة يسهم في زيادة البدائل الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين، ويعزز من قدرة السوق على جذب شرائح جديدة من العملاء، بما يدعم نمو القطاع المالي غير المصرفي.

ومن جانبه، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن المؤشرات الإيجابية التي كشف عنها التقرير تعكس تنامي ثقة المستثمرين في صناديق الاستثمار في المعادن النفيسة، واستمرار تطور هذا النشاط داخل السوق المصرية، بما يعزز دور هذه الصناديق في توفير أدوات استثمارية متنوعة تلبي احتياجات مختلف فئات المستثمرين.

وأوضح أن الهيئة تعمل على تعميق الأسواق المالية غير المصرفية وزيادة جاذبيتها، من خلال تطوير الأطر التنظيمية، وطرح منتجات استثمارية جديدة، وتعزيز مستويات الشفافية والكفاءة، بما يضمن حماية حقوق المستثمرين ودعم استدامة نمو السوق.

وأضاف رئيس الهيئة أن استحواذ الشباب من الفئة العمرية بين 20 و40 عامًا على أكثر من 70% من إجمالي المستثمرين في صناديق الذهب والفضة يمثل مؤشرًا مهمًا على تنامي اهتمام الأجيال الجديدة بالأدوات الاستثمارية الحديثة، وهو ما يستوجب التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية، وتطوير الحلول الرقمية، وإطلاق المزيد من المنتجات الاستثمارية التي تتناسب مع احتياجات المستثمرين الشباب.

ويؤكد التقرير أن سوق صناديق الاستثمار في الذهب والفضة يواصل تحقيق معدلات نمو متسارعة، مدعومًا بزيادة أعداد المستثمرين، وارتفاع قيمة الأصول، وتنوع المنتجات الاستثمارية، في ظل جهود الهيئة العامة للرقابة المالية لتعزيز كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية، وتوفير بيئة استثمارية أكثر تطورًا واستدامة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات الشمول والاستثمار المالي في مصر.

تم نسخ الرابط