من باريس إلى القاهرة.. وزير السياحة يبحث مع كبار منظمي الرحلات الفرنسيين تعزيز التدفق السياحي
في إطار التحرك الدبلوماسي والمهني المكثف الذي يقوده شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، لتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري عالمياً، عقد الوزير سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى في العاصمة الفرنسية باريس، مستهدفاً فتح آفاق جديدة للتعاون مع كبريات شركات السياحة والطيران الفرنسية لزيادة التدفقات السياحية الوافدة.

استعرض الوزير خلال هذه اللقاءات، التي ضمت ممثلين عن شركات عالمية مثل Der Tour وClub Med، التطورات الإيجابية التي يشهدها المنتج السياحي المصري، مؤكداً على أن الجهود الوطنية المستمرة تهدف إلى جعل مصر الوجهة الأولى للسائح الفرنسي الباحث عن التنوع، والجودة، والتاريخ العريق في آن واحد.
نمو متزايد في اهتمامات السائح الفرنسي وتنوع الوجهات
أكد السيد شريف فتحي أن السوق الفرنسي لم يعد يكتفي بالوجهات التقليدية التاريخية في الأقصر وأسوان، بل شهدت الفترة الأخيرة إقبالاً لافتاً من السائحين الفرنسيين على وجهات ساحل البحر الأحمر، مما يعكس نجاح استراتيجية الوزارة في تسليط الضوء على المقومات الطبيعية والبيئية الفريدة التي تزخر بها شواطئ مصر الممتدة.

أوضح الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد توجهاً استراتيجياً للترويج للساحل الشمالي كوجهة سياحية عالمية متكاملة، حيث تسعى الوزارة لتنويع البرامج السياحية بحيث تجمع بين نمطين أو أكثر في رحلة واحدة، مما يوفر للسائح الفرنسي تجربة استثنائية تمزج بين الاسترخاء الشاطئي والاستكشاف الثقافي والبيئي في آن واحد.
ترويج مشترك وشراكات استراتيجية لتعظيم العوائد السياحية
شهدت الاجتماعات اتفاقاً مبدئياً على إطلاق حملات ترويجية مشتركة بين الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي وكبار منظمي الرحلات الفرنسيين، بحيث تكون هذه الحملات أكثر تركيزاً وتأثيراً في الوصول إلى شرائح جديدة من السائحين، مع الالتزام بمتابعة دقيقة ومستمرة لنتائج هذه الخطط من خلال لقاءات دورية منتظمة.

سيكون المعرض السياحي الدولي "IFTM Top Resa" بمثابة المحطة التالية لتقييم ما تم إنجازه من توصيات، حيث يمثل هذا المعرض منصة استراتيجية لترسيخ الوجود المصري في السوق الفرنسي، والتأكيد على التزام الدولة بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لشركات الطيران ومنظمي الرحلات لزيادة معدلات التشغيل والوصول إلى مستهدفات النمو المطلوبة.
ثقة القطاع الخاص الفرنسي في استدامة وتنافسية المنتج المصري
أبدى ممثلو الشركات الفرنسية إشادة بالغة بالتطور الملحوظ في البنية التحتية والخدمات السياحية في مصر، مؤكدين أن المقصد المصري يتمتع بمقومات تنافسية تجعله في صدارة أولوياتهم عند تصميم برامجهم السياحية، وقد برز ذلك جلياً في إعلان شركة Club Med عن تطلعها القوي للعودة بقوة للاستثمار والعمل في السوق المصري.

حضر هذه اللقاءات الهامة فريق عمل رفيع المستوى من وزارة السياحة، شمل الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والأستاذة رنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية، والدكتور أحمد نبيل، معاون الوزير للطيران والمتابعة، مما يعكس جدية الدولة في تقديم الدعم الفني واللوجستي اللازم لتعزيز هذه الشراكات الدولية.
تؤكد هذه التحركات أن السياحة في مصر تشهد مرحلة جديدة من الاحترافية والعمل المؤسسي، حيث تتضافر جهود القطاعين العام والخاص لإعادة صياغة التجربة السياحية المصرية، لتصبح أكثر مرونة وقدرة على تلبية تطلعات السائحين العالميين، مع الحفاظ على الهوية المصرية الأصيلة التي تجعل من مصر دائماً وجهة استثنائية لا تضاهى.
