ads
السبت 27 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير السياحة يبحث مع اتحاد منظمي الرحلات الإيطالي تعزيز تدفق السياحة إلى مصر

خلف الحدث

 

واصل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، لقاءاته المهنية المكثفة مع كبار شركاء صناعة السياحة في السوق الإيطالي، وذلك خلال زيارته الرسمية الحالية إلى مدينتي روما وميلانو، حيث عقد اجتماعًا مع بير إيزايا، رئيس الاتحاد الإيطالي لمنظمي الرحلات السياحية (ASTOI)، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وزيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار استراتيجية وزارة السياحة والآثار الهادفة إلى تعزيز الشراكات مع منظمي الرحلات وشركات السياحة العالمية، خاصة في الأسواق الأوروبية الرئيسية، التي تمثل أحد أهم مصادر الحركة السياحية إلى المقصد المصري.

وشارك في الاجتماع عدد من المسؤولين المصريين، من بينهم السفير وليد عثمان القنصل العام لمصر في ميلانو، والدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والهيئة المعنيين بملفات التعاون الدولي والتسويق السياحي والطيران.

وأكد وزير السياحة والآثار، خلال اللقاء، أن السوق الإيطالي يمثل واحدًا من أهم الأسواق الأوروبية بالنسبة للسياحة المصرية، مشيرًا إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع منظمي الرحلات الإيطاليين، في ظل العلاقات الممتدة بين الجانبين، والاهتمام المتزايد من السائح الإيطالي بزيارة المقاصد السياحية المصرية.

وأوضح شريف فتحي أن المؤشرات الحالية تؤكد استمرار تعافي السوق الإيطالي، حيث سجلت أعداد السائحين الإيطاليين الوافدين إلى مصر نموًا بلغت نسبته نحو 15% منذ بداية عام 2026 وحتى الأسبوع الأول من شهر يونيو، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم التحديات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.

وأشار الوزير إلى أن هذا النمو يعكس استمرار ثقة السائح الإيطالي في المقصد المصري، وقدرته على الحفاظ على جاذبيته السياحية بفضل ما يتمتع به من تنوع كبير في المقومات السياحية والأثرية والشاطئية والثقافية.

وأوضح أن الحركة السياحية القادمة من إيطاليا لم تعد تقتصر على وجهة واحدة، وإنما أصبحت تشمل العديد من المدن والمناطق السياحية، وفي مقدمتها مدن البحر الأحمر، بالإضافة إلى الأقصر وأسوان، مع تزايد ملحوظ في أعداد السائحين الذين ينظمون رحلاتهم إلى مصر بصورة فردية بعيدًا عن البرامج التقليدية.

وخلال اللقاء، ناقش الجانبان آليات تنفيذ حملات ترويجية مشتركة بين الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي والاتحاد الإيطالي لمنظمي الرحلات، بهدف زيادة الترويج للمقصد المصري داخل السوق الإيطالي، وتعريف السائحين بما تشهده مصر من تطوير مستمر في القطاع السياحي.

كما تناولت المناقشات إمكانية تنظيم رحلات تعريفية لممثلي شركات السياحة والإعلام الإيطالي والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، لزيارة مختلف المقاصد المصرية ونقل الصورة الحقيقية لما تشهده من تطور في الخدمات والبنية التحتية والمنتجات السياحية.

وأكد وزير السياحة أن الوزارة تعمل وفق رؤية تسويقية حديثة تعتمد على إبراز التنوع الكبير الذي تتمتع به المقاصد المصرية، بحيث لا تقتصر الرحلة السياحية على منتج واحد، وإنما تجمع بين أكثر من تجربة في برنامج واحد، بما يزيد من جاذبية المقصد المصري ويشجع السائح على تكرار الزيارة.

وأشار إلى أن البرامج السياحية الجديدة أصبحت تضم زيارات تبدأ من مطار سفنكس الدولي، مرورًا بمنطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، ثم الانتقال إلى مدينة الإسكندرية لاستكشاف معالمها التاريخية والسياحية، وصولًا إلى منطقة الساحل الشمالي، بما يمنح السائح تجربة متكاملة تجمع بين الحضارة والثقافة والترفيه والشواطئ.

وأوضح أن الوزارة تشجع منظمي الرحلات الإيطاليين على التوسع في تسويق هذه البرامج المتنوعة، بما يسهم في جذب شرائح جديدة من السائحين الباحثين عن تجارب سياحية مختلفة، وليس فقط السياحة الشاطئية التقليدية.

كما استعرض الوزير الجهود التي تبذلها الدولة لتطوير البنية التحتية الداعمة للقطاع السياحي، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تنفيذ خطة متكاملة لتطوير المطارات المصرية، من بينها مطار العلمين الدولي، بالإضافة إلى إنشاء صالة جديدة بمطار القاهرة الدولي، بما يواكب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن هذه المشروعات تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يعزز من تنافسية المقصد المصري على المستوى الدولي.

وأكد شريف فتحي أن مصر أصبحت تستقطب أيضًا فئات جديدة من السائحين، خاصة المهتمين بالسياحة الفاخرة، موضحًا أن هناك نموًا ملحوظًا في أعداد الزائرين ذوي الإنفاق المرتفع، وهو ما يعكس نجاح جهود تطوير المنتج السياحي المصري.

كما تطرق الوزير إلى مشروعات تطوير شبكة الطرق التي تربط بين مختلف المقاصد السياحية، مشيرًا إلى أهمية الطريق الرابط بين مرسى علم والأقصر، والذي يسهم في تسهيل انتقال السائحين بين السياحة الشاطئية والسياحة الثقافية، ويمنحهم فرصة للاستمتاع بتجارب متعددة خلال الرحلة الواحدة.

وتحدث كذلك عن قرب الانتهاء من مشروع المتحف الأتوني بمحافظة المنيا، مؤكدًا أنه سيمثل إضافة جديدة ومهمة لمسار الرحلات النيلية، خاصة مع إنشاء مرسى خاص لاستقبال البواخر السياحية بالقرب من المتحف، بما يفتح آفاقًا جديدة لتنشيط الحركة السياحية في محافظات صعيد مصر.

من جانبه، أشاد رئيس الاتحاد الإيطالي لمنظمي الرحلات بمستوى التعاون القائم بين الاتحاد والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، مؤكدًا أن مصر لا تزال تحظى بمكانة متميزة لدى شركات السياحة الإيطالية.

وأشار إلى أن هناك اهتمامًا متزايدًا من جانب منظمي الرحلات بتوسيع البرامج السياحية إلى مصر، خاصة في ظل الإقبال الكبير من السائح الإيطالي على وجهات مثل مرسى علم والعلمين، اللتين أصبحتا من أكثر المدن المصرية جذبًا للسوق الإيطالي خلال الفترة الأخيرة.

كما لفت إلى أهمية زيادة رحلات الطيران الداخلي بين القاهرة ومرسى علم، نظرًا للإقبال الكبير على البرامج التي تجمع بين زيارة القاهرة والمدن الساحلية، مؤكدًا أن توفير مزيد من الرحلات الداخلية سيسهم في دعم هذه البرامج السياحية.

وأكد رئيس الاتحاد أن قطاع السياحة المصري أثبت خلال السنوات الماضية قدرة كبيرة على التعامل مع مختلف الأزمات، واستطاع استعادة معدلات النمو بسرعة، وهو ما يعزز ثقة شركات السياحة الإيطالية في استمرار التعاون مع المقصد المصري.

ويأتي هذا اللقاء ضمن خطة وزارة السياحة والآثار للتواصل المباشر مع كبار شركاء صناعة السياحة في الأسواق العالمية، بهدف زيادة معدلات الحركة السياحية الوافدة، وتنويع الأسواق المصدرة للسياحة، ودعم جهود الدولة لتحقيق مستهدفاتها في استقبال أعداد أكبر من السائحين خلال السنوات المقبلة.

وتعكس اللقاءات التي يجريها وزير السياحة والآثار في إيطاليا حرص الحكومة المصرية على توطيد التعاون مع شركاء القطاع السياحي الأوروبي، وتقديم صورة متكاملة عن المقصد المصري باعتباره واحدًا من أكثر المقاصد تنوعًا في المنطقة، بما يمتلكه من آثار وحضارة وشواطئ ومنتجعات ومشروعات سياحية حديثة قادرة على تلبية تطلعات مختلف الجنسيات.

تم نسخ الرابط