مصطفى بكري قبل مباراة مصر وإيران: منتخبنا لن يتخلى عن مبادئه
أثار الإعلامي مصطفى بكري جدلًا واسعًا بتصريحات جديدة تناول فيها مباراة منتخب مصر المرتقبة أمام إيران ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، حيث تحدث عن أهمية احترام القيم والثقافات الخاصة بالشعوب المشاركة في البطولة، مؤكدًا أن الرياضة يجب أن تظل بعيدة عن أي قضايا أو أفكار لا ترتبط بالمنافسة الرياضية.
وخلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر قناة صدى البلد، قال بكري إن بطولة كأس العالم تمثل مناسبة رياضية عالمية تجمع مختلف الشعوب والثقافات، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الطابع الرياضي للبطولة، وعدم استغلالها لتمرير رسائل أو أفكار لا تتعلق بكرة القدم.
وأشار إلى أن هناك، بحسب وجهة نظره، محاولات لطرح بعض القضايا الفكرية والاجتماعية على هامش المنافسات الرياضية، معربًا عن رفضه لذلك، ومؤكدًا أن الجماهير تتوجه إلى الملاعب أو تتابع المباريات من أجل الاستمتاع بكرة القدم فقط، وليس لمتابعة أي رسائل خارج الإطار الرياضي.
وأضاف بكري أن الرياضة يجب أن تبقى مساحة للتنافس الشريف بين المنتخبات، بعيدًا عن أي محاولات لإقحام قضايا أخرى داخل الأحداث الرياضية، مؤكدًا أن بطولة بحجم كأس العالم يفترض أن تكون عنوانًا للتقارب بين الشعوب، لا ساحة لإثارة الجدل حول ملفات لا ترتبط باللعبة.
وتحدث الإعلامي عن المباراة المنتظرة بين منتخب مصر ونظيره الإيراني، معتبرًا أنها من المواجهات المهمة في مشوار المنتخب الوطني خلال البطولة، سواء على مستوى المنافسة الرياضية أو من حيث الاهتمام الجماهيري الكبير الذي تحظى به.
وأكد أن المنتخب المصري، وفقًا لرؤيته، يعبر دائمًا عن هوية المجتمع المصري وقيمه، مشيرًا إلى أن اللاعبين يمثلون بلدهم أمام العالم، وهو ما يفرض عليهم مسؤولية كبيرة داخل الملعب وخارجه.
وقال بكري إن المنتخب المصري سيظل، بحسب تعبيره، متمسكًا بمبادئه وقيمه وأخلاقه، مضيفًا أن هذه المبادئ لا يمكن التنازل عنها تحت أي ظرف، حتى لو ترتب على ذلك الانسحاب من البطولة، على حد قوله.
وأضاف أن احترام الخصوصية الثقافية والدينية للدول المشاركة يعد أحد المبادئ الأساسية التي يجب أن تحكم تنظيم البطولات الدولية، مشددًا على أهمية مراعاة التنوع الثقافي بين الشعوب وعدم فرض أي أفكار تتعارض مع معتقدات أو عادات المجتمعات المختلفة.
وأوضح أن الجماهير المصرية تنتظر من منتخبها تقديم أداء قوي داخل المستطيل الأخضر، وتحقيق نتيجة إيجابية تضمن مواصلة المشوار في البطولة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الصورة التي اعتاد المنتخب الظهور بها في مختلف المحافل الدولية.
وأشار بكري إلى أن كرة القدم تمتلك قدرة كبيرة على توحيد الشعوب وتقريب المسافات بينها، وهو ما يجعل من الضروري الابتعاد عن أي عوامل قد تؤدي إلى إثارة الجدل أو تحويل الاهتمام بعيدًا عن المنافسات الرياضية.
وأضاف أن المنتخبات المشاركة جاءت إلى البطولة من أجل المنافسة على اللقب وإسعاد جماهيرها، مؤكدًا أن التركيز يجب أن ينصب على الأداء الفني والمنافسة داخل الملعب، وليس على أي موضوعات أخرى.
كما شدد على أن احترام ثقافة كل دولة يمثل جزءًا أساسيًا من نجاح أي بطولة دولية، لافتًا إلى أن التنوع بين الشعوب المشاركة يعد أحد أهم عناصر القوة في كأس العالم، طالما ظل في إطار الاحترام المتبادل.
وأكد أن المنتخب المصري يحظى بدعم جماهيري كبير داخل مصر وخارجها، وأن الجماهير تنتظر ظهور اللاعبين بأفضل مستوى خلال مواجهة إيران، خاصة في ظل أهمية اللقاء في تحديد ترتيب المجموعة وفرص التأهل إلى الدور التالي.
وأشار إلى أن كرة القدم المصرية تمتلك تاريخًا طويلًا من الالتزام بالقيم الرياضية والأخلاقية، وهو ما يجعل المنتخب الوطني دائمًا محل تقدير واحترام لدى مختلف الجماهير.
وأضاف أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، سواء فيما يتعلق بتحقيق نتائج إيجابية أو تمثيل مصر بالشكل الذي يليق بتاريخها ومكانتها الرياضية.
وأوضح أن مواجهة إيران تأتي في توقيت مهم بالنسبة للمنتخب المصري، في ظل المنافسة القوية داخل المجموعة، وهو ما يتطلب التركيز الكامل داخل الملعب والابتعاد عن أي عوامل قد تؤثر على تركيز اللاعبين.
واعتبر بكري أن نجاح أي بطولة عالمية يرتبط بقدرتها على جمع الشعوب تحت مظلة الرياضة، مع احترام خصوصية كل مجتمع وثقافته، مؤكدًا أن هذا النهج يسهم في تعزيز قيم التعايش والتفاهم بين الدول.
كما دعا إلى الحفاظ على الروح الرياضية التي تميز منافسات كأس العالم، مشيرًا إلى أن الجماهير حول العالم تنتظر مشاهدة مباريات قوية ومنافسات ممتعة بعيدًا عن أي أجواء جدلية.
واختتم مصطفى بكري تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب المصري سيواصل، بحسب تعبيره، التمسك بقيمه ومبادئه، مع التركيز على تحقيق نتائج إيجابية في البطولة، داعيًا إلى احترام ثقافات الشعوب المشاركة، وترك كرة القدم تؤدي رسالتها الأساسية باعتبارها وسيلة للتقارب بين الأمم، وليس ساحة لإثارة الخلافات أو الانقسامات.