ads
الخميس 25 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تحركات دبلوماسية مكثفة: وزير الخارجية يستقبل المبعوث الأوروبي لبحث أزمة غزة

خلف الحدث

استقبل د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، كريستوف بيجو، الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، في إطار سلسلة من المشاورات المكثفة التي تجريها القاهرة مع الشركاء الدوليين لمتابعة مستجدات القضية الفلسطينية، وتهدف هذه المباحثات إلى تحريك المياه الراكدة في ملف السلام والبحث عن آليات عملية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

شدد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء على ضرورة إعادة توجيه بوصلة الجهود الدولية نحو القضية الفلسطينية كأولوية قصوى، مؤكداً على أهمية تهيئة الظروف اللازمة لاستكمال بنود المرحلة الأولى من خطة السلام والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية، مع التركيز بشكل خاص على استدامة تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع، والبدء في برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار التي يحتاجها الشعب الفلسطيني بشدة.

تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة: رؤية مصرية لتعزيز العمل الإنساني والأمني

تطرق اللقاء بشكل تفصيلي إلى الجهود الجارية لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها الحيوية من داخل القطاع، حيث أكد وزير الخارجية على أهمية حشد الدعم الدولي لضمان نجاح هذه اللجنة في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، كما شدد على ضرورة الإسراع في اتخاذ خطوات فعلية لنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار وتثبيت دعائم الهدوء الميداني.

تأتي هذه التحركات المصرية في إطار حرص القاهرة على وجود إدارة وطنية فلسطينية قادرة على ضبط المشهد في غزة، بالتوازي مع ضمان بيئة أمنية مستقرة تسمح للمؤسسات الدولية بالعمل، حيث يمثل التنسيق مع الاتحاد الأوروبي ركيزة أساسية لتوفير الغطاء الدولي لهذه الترتيبات، وضمان أن تكون كافة الخطوات المتخذة متماشية مع قرارات الشرعية الدولية والمصالح العليا للشعب الفلسطيني.

إدانات مصرية أوروبية للانتهاكات في الضفة الغربية والقدس المحتلة

أعرب الوزير عبد العاطي عن قلق مصر العميق إزاء التطورات المتسارعة في الضفة الغربية، مجدداً إدانة القاهرة لسياسات التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين، ومحذراً من الإجراءات التصعيدية الرامية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية، بما في ذلك القيود المفروضة على المسجد الأقصى المبارك والاقتحامات المتكررة التي تزيد من حدة التوتر في المنطقة.

من جانبه، أكد الممثل الأوروبي الخاص تطابق الرؤى مع الجانب المصري، حيث أشار إلى رفض الاتحاد الأوروبي القاطع لكافة الأنشطة الاستيطانية والإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين، وشدد على ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي باعتباره المرجعية الوحيدة لتحقيق سلام عادل وشامل، معتبراً أن أي استمرار في هذه الممارسات لا يؤدي سوى إلى مزيد من زعزعة الاستقرار وتلاشي فرص الحل السلمي.

التنسيق المصري الأوروبي: نحو أفق سياسي يستند إلى حل الدولتين

اختتم اللقاء بتأكيد مشترك على أهمية استمرار التنسيق بين مصر والاتحاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، وتكثيف الضغوط الدولية لاستعادة الأفق السياسي بما يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو الموقف الثابت الذي تدعمه القاهرة كحل وحيد لضمان الأمن الدائم للجميع.

ثمن المبعوث الأوروبي في ختام المشاورات الدور المحوري الذي تضطلع به مصر، واصفاً إياها بالركيزة الأساسية في دعم جهود التهدئة واستعادة الاستقرار الإقليمي، معرباً عن تقديره البالغ للجهود المصرية الحثيثة في تيسير نفاذ المساعدات الإنسانية ودفع المسار السياسي، ومؤكداً التزام الاتحاد الأوروبي الكامل بالاستمرار في التشاور الوثيق مع مصر للوصول إلى هدف السلام المنشود.

تم نسخ الرابط