ads
الإثنين 22 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزارة التعليم العالي ومايكروسوفت يبحثان خارطة طريق للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

عقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعاً موسعاً مع قيادات شركة مايكروسوفت لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا والأسواق الناشئة، وذلك بمقر مبنى التعليم الخاص بالقاهرة الجديدة، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتفعيل أطر التعاون في مجالات التحول الرقمي المتسارع، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يخدم تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر.

 

أعرب الوزير خلال اللقاء عن تقديره الكبير لهذه الشراكة التي تعد ركيزة أساسية في دعم رؤية الدولة المصرية لبناء مجتمع رقمي متكامل، مؤكداً أن الوزارة حريصة على الاستفادة القصوى من الخبرات العالمية الرائدة لشركة مايكروسوفت، وذلك لضمان تحديث كافة الخدمات التعليمية والبحثية والإدارية داخل المؤسسات التعليمية المصرية لتواكب المعايير الدولية المتطورة.

رؤية طموحة: التحول الرقمي كقاطرة لتطوير التعليم العالي

أوضح الدكتور قنصوة أن استراتيجية الوزارة تضع التحول الرقمي كأحد الأعمدة الرئيسية لتطوير منظومة التعليم، مشدداً على ضرورة توظيف الحلول والتطبيقات الرقمية المتقدمة لتقديم تجربة تعليمية متميزة للطلاب والباحثين، وتسهيل الإجراءات الإدارية داخل الجامعات، بما يسهم في رفع كفاءة العملية التعليمية ككل ويضعها على مسار التنافسية العالمية في العصر التكنولوجي الحديث.

أشار الوزير إلى أن الهدف من هذه الخطوات هو إنشاء بيئة تعليمية تكنولوجية تفاعلية تدعم الطالب وعضو هيئة التدريس، وتوفر للباحثين أدوات متطورة لإجراء أبحاثهم، وهو ما يتماشى مع توجهات الدولة نحو رقمنة كافة القطاعات الحكومية والخدمية لبناء مستقبل يعتمد على المعرفة والابتكار الرقمي كأساس للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.

ربط التعليم بمهارات المستقبل: استراتيجية توافق سوق العمل

تناول الاجتماع ضرورة إعادة هيكلة البرامج الأكاديمية بالجامعات لتكون متوافقة تماماً مع الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي، حيث أكد الوزير أن رؤية الوزارة تركز على تمكين الطلاب من اكتساب المهارات الرقمية والتقنية اللازمة التي يطلبها العصر، من خلال مسارات تعليمية متميزة تدعم التعلم مدى الحياة وتعمل على تنمية القدرات الابتكارية لدى الشباب.

تم استعراض رؤية مشتركة بين الوزارة ومايكروسوفت لإرساء دعائم نظام تعليمي متكامل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ليس فقط في أساليب التدريس، بل في هيكلة المناهج وربطها بالوظائف المستقبلية التي تتطلب تخصصات تقنية دقيقة، وهو ما يعزز من فرص توظيف الخريجين ويدعم توجهات الدولة في سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي والمتطلبات الفعلية لقطاع الصناعة والشركات العالمية.

الذكاء الاصطناعي: أداة العصر لإحداث ثورة في البحث العلمي

شهد الاجتماع حواراً مثمراً حول التأثيرات المتلاحقة للذكاء الاصطناعي على هيكل المهارات المطلوبة في المستقبل، وأكد الطرفان أهمية توظيف هذه التقنيات لتعزيز البحث العلمي وربطه بشكل وثيق بالصناعة المصرية، بما يحقق عوائد اقتصادية ملموسة ويخدم المجتمع من خلال إيجاد حلول مبتكرة للمشكلات التنموية باستخدام الأدوات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي المتقدم.

أكد الحضور على ضرورة مواصلة دعم صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وذلك لضمان تحويل الأفكار البحثية إلى مخرجات صناعية وتقنية، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة ويجعل من الجامعات المصرية مراكز إشعاع تكنولوجي تساهم بفاعلية في دفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو آفاق جديدة من النمو والازدهار التقني.

ضم الاجتماع نخبة من قيادات وزارة التعليم العالي، من بينهم الدكتور ياسر رفعت، والدكتور ولاء شتا، والدكتور شريف كشك، والدكتور تامر حمودة، والدكتورة وئام محمود، ومن جانب شركة مايكروسوفت، السيدة ميرنا عارف، ومحمد قاسم، وعمرو المصري، وفتحي عصام، وماجد عاقل، حيث تم الاتفاق على استمرار التواصل وتشكيل فرق عمل مشتركة لمتابعة تنفيذ المبادرات المطروحة على أرض الواقع.

تعهد الجانبان بالعمل كفريق واحد لضمان نجاح هذه الشراكة الاستراتيجية، مع التركيز على تنفيذ خطط عمل تنفيذية تتسم بالسرعة والفعالية، بما يضمن انعكاس هذه التعاونات على جودة العملية التعليمية للطلاب وتطوير قدرات الباحثين، وبما يضع المؤسسات الجامعية المصرية في مصاف الجامعات العالمية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والرقمنة كمنهج أصيل لتطوير التعليم والبحث العلمي.

تم نسخ الرابط