وزير التربية والتعليم يعلن الضوابط الحاسمة لضبط لجان الثانوية العامة 2026
وجه محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، حزمة من القرارات والضوابط الصارمة لضبط لجان امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2026، وذلك استعداداً لانطلاق الامتحانات يوم الأحد المقبل.
تستهدف هذه التوجيهات تأمين العملية الامتحانية بشكل كامل، وضمان تحقيق أعلى درجات الانضباط والنزاهة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب في مختلف محافظات الجمهورية.

الالتزام بالقانون وتحقيق الانضباط التام داخل اللجان
أكد الوزير أن الوزارة ستوفر كامل الدعم لمديري المديريات التعليمية لاتخاذ الإجراءات اللازمة التي تضمن تطبيق القانون بصرامة، ولن يتم التهاون مع أي مخالفة أو تقصير قد يؤثر على انتظام سير الامتحانات.
تتطلب المرحلة الراهنة يقظة كاملة من جميع القائمين على العملية الامتحانية للتصدي لأي محاولات إخلال، مع التأكيد على تطبيق الإجراءات الحاسمة على الجميع دون أدنى استثناء.
تأمين إجراءات التفتيش ومنع الوسائل الإلكترونية
شدد الوزير على ضرورة إحكام إجراءات التفتيش قبل دخول الطلاب إلى اللجان، مع منع اصطحاب الهواتف المحمولة أو أي وسائل إلكترونية قد تستخدم في محاولات الغش الإلكتروني.
تتضمن الخطة تكثيف أعمال المتابعة الدورية داخل اللجان لضمان الالتزام بالتعليمات، والتأكد من خلو محيط اللجان من أي أدوات أو أجهزة مخالفة لقواعد الامتحانات المقررة.
تنظيم دخول وخروج الطلاب وضبط المجمعات الامتحانية
وضعت الوزارة خطة متكاملة لتنظيم حركة الطلاب في المجمعات الامتحانية التي تضم أكثر من لجنة داخل مدرسة واحدة، من خلال تخصيص باب مستقل لكل لجنة لضمان انسيابية الدخول والخروج.
سيتم تنظيم حركة الطلاب بدقة متناهية من لحظة الوصول وحتى مغادرة مقر اللجنة، مع التشديد على تفريغ اللجان فور انتهاء الوقت المحدد وعدم السماح ببقاء أي طالب داخل الساحات الامتحانية.
تأمين مراكز توزيع الأسئلة وتوافر كتب المفاهيم
تم تشديد إجراءات التأمين على مراكز توزيع الأسئلة وتأمين رحلة نقلها من المراكز إلى اللجان الامتحانية، وذلك لضمان وصول الأسئلة بشكل آمن وسري تماماً لجميع الطلاب.
كما وجه الوزير بمراجعة توافر كتب المفاهيم الخاصة بجميع المواد داخل اللجان، مع ضرورة تلبية أي احتياجات إضافية للمديريات التعليمية فوراً قبل بدء أول أيام الامتحانات.
دور العناصر المكلفة بتنظيم دخول وخروج الطلاب
ستتولى العناصر المكلفة بتنظيم دخول الطلاب أيضاً مسؤولية إدارة عملية الانصراف، وذلك لضمان خروج جميع الطلاب بشكل منظم وآمن من محيط اللجان دون حدوث أي تكدس أو فوضى.
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الوزارة لتوفير بيئة هادئة ومناسبة تتيح للطلاب التركيز الكامل أثناء أداء الامتحانات، والحد من أي عوامل تشتيت قد تؤثر على أدائهم.
التكامل بين المديريات والوزارة لإنجاح المنظومة
تتطلب العملية الامتحانية تضافر الجهود بين كافة أجهزة الوزارة والمديريات التعليمية لضمان تنفيذ التعليمات الوزارية بدقة، وتفادي أي أخطاء قد تحدث أثناء سير الامتحانات.
يؤكد الوزير أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية مستقبل الطلاب وضمان حقهم في الحصول على درجاتهم بناءً على مجهودهم الشخصي بعيداً عن أي طرق غير مشروعة.
تعتبر امتحانات الثانوية العامة في مصر حدثاً وطنياً يترقبه ملايين الأسر سنوياً، حيث تمثل المحطة الفاصلة في مستقبل الطلاب التعليمي والمهني، وهو ما يدفع وزارة التربية والتعليم لتطوير منظومة الامتحانات بشكل مستمر لتواكب التحديات التكنولوجية. في السنوات الأخيرة، تركزت جهود الوزارة على مكافحة ظاهرة الغش الإلكتروني التي تطورت لتعتمد على أجهزة ذكية متطورة، مما استوجب تطبيق بروتوكولات تأمينية فائقة الدقة تشمل تفتيشاً دقيقاً بوابات إلكترونية ومتابعة ميدانية مكثفة.
إن الضوابط التي يقرها الوزير سنوياً تعكس حرص الدولة المصرية على تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية، وضمان أن تعكس نتائج الامتحانات القدرات الحقيقية للطلاب دون تلاعب أو تمييز. ومن خلال إدماج أدوات جديدة مثل "كتب المفاهيم" التي تحل محل الكتب المدرسية التقليدية داخل اللجان، تسعى الوزارة لتغيير فلسفة الامتحان من الحفظ والتلقين إلى الفهم والاستيعاب، وهو ما يفرض تحديات لوجستية على مراكز التوزيع واللجان، يتم التعامل معها بتنسيق عالي المستوى بين كافة الأجهزة المعنية لضمان خروج ماراثون الثانوية العامة بأفضل صورة ممكنة تليق بسمعة التعليم في مصر.