ads
عاجل
الثلاثاء 16 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير التخطيط يبحث مع البنك الدولي تطوير السياسات القائمة على البيانات

خلف الحدث

بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع وفد رفيع المستوى من مجموعة البنك الدولي سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التحليل الاقتصادي، ودعم السياسات العامة القائمة على البيانات والأدلة، إلى جانب متابعة عدد من الملفات ذات الأولوية المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تطوير أدوات التخطيط ورفع كفاءة عملية صنع القرار.

وضم وفد البنك الدولي السيد سانديب ماهاجان، المدير الإقليمي لممارسات الازدهار بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسيد ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، وعدداً من مسؤولي البنك، حيث تناول اللقاء آفاق التعاون في مجالات تطوير قواعد البيانات الوطنية، وتحسين منهجيات القياس الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز استخدام البيانات في دعم السياسات التنموية.

وفي مستهل الاجتماع، أشاد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بمستوى التعاون القائم بين الوزارة والبنك الدولي في العديد من الملفات الحيوية، مؤكداً أهمية الدعم الفني الذي يقدمه البنك في مجالات التحليل الاقتصادي، ومراجعة المالية العامة، وإعداد دراسات الفقر، وتنفيذ المسوح الإحصائية التي تمثل أحد أهم أدوات دعم متخذي القرار.

وأوضح الدكتور أحمد رستم أن قواعد البيانات والمسوح الاقتصادية والاجتماعية لعبت دوراً محورياً خلال الفترات الاستثنائية التي شهدها العالم، خاصة خلال جائحة كورونا، حيث ساهمت نتائجها في دعم قرارات الدولة وإدارة الأزمات بكفاءة، كما وفرت معلومات دقيقة اعتمدت عليها الجهات الحكومية المختلفة في وضع السياسات المناسبة لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد الوزير أهمية تعظيم الاستفادة من قواعد البيانات المتاحة من خلال إعداد فهرس وطني موحد يضم مختلف قواعد البيانات ذات الامتداد الزمني الطويل، بما يشمل بيانات سوق العمل، ومسوح الدخل والإنفاق، والتعداد الاقتصادي، وبيانات المنشآت والمؤشرات المالية، بما يتيح إجراء تحليلات أكثر عمقاً تسهم في صياغة سياسات وإصلاحات اقتصادية تستند إلى الواقع الفعلي واحتياجات المجتمع.

وكشف الدكتور أحمد رستم أن الوزارة تعمل حالياً على الانتهاء من تحديث مستهدفات "رؤية مصر 2030"، بالتوازي مع البدء في إعداد الإطار العام لـ"رؤية مصر 2040"، إلى جانب تطوير برنامج اقتصادي متكامل يمتد من ثلاث إلى خمس سنوات، يحدد التوجهات الهيكلية للاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة، مع الاستفادة من خبرات المؤسسات الدولية والشركاء التنمويين في إعداد هذه الرؤى المستقبلية.

وأشار الوزير إلى أن البيانات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة على مدار ما يقرب من عقدين تمثل فرصة مهمة لإجراء دراسات هيكلية متعمقة حول تأثير برامج الإصلاح الاقتصادي على معدلات النمو والتشغيل، ومدى انعكاسها على نشاط القطاع الخاص والاستثمار والإنتاجية، بما يدعم صياغة سياسات أكثر فاعلية واستجابة للمتغيرات الاقتصادية.

وفي سياق متصل، أعلن وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية تبني الحكومة نهجاً جديداً في إعداد التوقعات الاقتصادية، يقوم على تقديم تقديرات النمو في صورة نطاقات مرنة بدلاً من أرقام ثابتة، بما يعكس حالة عدم اليقين التي تشهدها الاقتصادات العالمية نتيجة التطورات والمتغيرات الدولية المتسارعة، مؤكداً أن هذا التوجه يسهم في تعزيز مصداقية التوقعات الاقتصادية ويدعم التخطيط المبني على أسس علمية أكثر دقة.

كما تناول اللقاء مناقشة آليات تطوير منظومة البيانات الوطنية، حيث شدد الوزير على أهمية إنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة ومحدثة بصورة مستمرة، على غرار قواعد البيانات الدولية المعتمدة، بما يسهل إتاحة المعلومات لصناع القرار والباحثين والمخططين بصورة رقمية منظمة تدعم كفاءة السياسات العامة.

وشهد الاجتماع أيضاً مناقشة مستجدات العمل المشترك في ملف الفقر، بما يشمل تطوير منهجيات القياس الحديثة ومؤشرات الفقر متعدد الأبعاد، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمسوح الهاتفية لإنتاج بيانات أكثر دقة وحداثة. كما بحث الجانبان تطوير أساليب قياس التضخم وتحليل تأثير التغيرات السعرية على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

من جانبه، أكد سانديب ماهاجان، المدير الإقليمي لممارسات الازدهار بالبنك الدولي، التزام المؤسسة الدولية بمواصلة دعم جهود التنمية في مصر، مشيداً بالتعاون القائم مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومؤكداً حرص البنك الدولي على تعزيز الشراكة في مجالات تطوير حوكمة البيانات، وتحسين منهجيات قياس الفقر والتضخم، ودعم السياسات التنموية القائمة على الأدلة، بما يسهم في بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة لصنع القرار الاقتصادي في مصر.

تم نسخ الرابط