قطر تبحث عن انطلاقة مثالية أمام سويسرا في افتتاح مشوارها بكأس العالم 2026
يستعد منتخب قطر لخوض مواجهة قوية ومهمة أمام نظيره السويسري، مساء السبت في تمام العاشرة بتوقيت القاهرة، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الثانية ببطولة كأس العالم 2026، في لقاء يترقبه عشاق الكرة العالمية لما يحمله من طموحات قطرية كبيرة لبداية إيجابية في المونديال.
ويدخل المنتخب القطري المباراة بطموح تحقيق انطلاقة قوية تعكس حجم التطور الذي شهده الفريق خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد التجربة السابقة في كأس العالم 2022 التي استضافتها الدوحة، والتي لم تكن على مستوى التطلعات من حيث النتائج، بعدما ودع المنتخب البطولة من الدور الأول دون تحقيق أي انتصار.
وخلال مشاركته في مونديال 2022، خاض المنتخب القطري ثلاث مباريات انتهت جميعها بالخسارة، حيث سجل هدفًا وحيدًا واستقبل ثلاثة أهداف، وهي حصيلة منحت اللاعبين والجهاز الفني خبرات كبيرة على مستوى الاحتكاك بالمدارس الكروية العالمية، رغم قسوة النتائج.
ومنذ تلك المشاركة، عمل الاتحاد القطري لكرة القدم على إعادة تطوير منظومة المنتخب من خلال برامج إعداد طويلة المدى، وخوض عدد من البطولات والمعسكرات الدولية، الأمر الذي ساهم في رفع مستوى الانسجام الفني والتكتيكي داخل الفريق، بالإضافة إلى تعزيز الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين.
وشهدت الفترة الأخيرة نجاح المنتخب القطري في التتويج بلقب كأس آسيا مرتين متتاليتين، وهو إنجاز تاريخي عزز ثقة اللاعبين وأكد قدرة الفريق على المنافسة في البطولات الكبرى، كما منح الجهاز الفني دفعة معنوية كبيرة قبل خوض تحدي كأس العالم مجددًا.
ويعتمد المنتخب القطري في تشكيلته على مجموعة من العناصر المميزة التي تمثل العمود الفقري للفريق، وعلى رأسهم أكرم عفيف الذي يعد أحد أبرز نجوم الكرة القطرية في السنوات الأخيرة، إلى جانب المعز علي صاحب الحضور الهجومي القوي، وبيدرو ميغيل في الخط الخلفي، إضافة إلى القائد المخضرم حسن الهيدوس الذي يمثل عنصر الخبرة داخل الملعب وخارجه.
ويأمل الجهاز الفني للمنتخب في تقديم أداء متوازن أمام المنتخب السويسري، الذي يمتاز بالانضباط التكتيكي والقوة البدنية والتنظيم الدفاعي العالي، وهو ما يجعل المواجهة اختبارًا حقيقيًا لقدرة العنابي على مجاراة المنتخبات الأوروبية في المحافل الكبرى.
وتدرك كتيبة المنتخب القطري أهمية بداية المشوار في البطولة، حيث يسعى الفريق إلى تحقيق نتيجة إيجابية تمنحه دفعة قوية قبل استكمال مباريات المجموعة، وتجنب الدخول في حسابات معقدة منذ الجولة الأولى.
كما يركز الجهاز الفني خلال التحضيرات الأخيرة على الجانب الدفاعي بشكل خاص، مع محاولة استغلال السرعات في الهجوم المرتد، إضافة إلى تحسين استغلال الفرص أمام المرمى، في مواجهة يُتوقع أن تشهد ندية كبيرة بين الطرفين.
وفي المقابل، يدخل المنتخب السويسري اللقاء بخبرة كبيرة في البطولات الدولية، حيث يعتمد على أسلوب لعب منظم يقوم على الضغط المتوازن والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، ما يزيد من صعوبة المهمة أمام المنتخب القطري.
وتحظى المباراة باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، كونها تمثل بداية مشوار المنتخبين في واحدة من أقوى نسخ كأس العالم تاريخيًا، خاصة مع التوسع في عدد المنتخبات المشاركة وزيادة مستوى التنافس في البطولة.
وبين طموح قطري متجدد ورغبة في إثبات الذات، وخبرة سويسرية معروفة في المحافل الكبرى، تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه صافرة البداية على أرض الملعب.