عبد الغفار السلاموني: خطة طموحة للوصول إلى توريد 6 ملايين طن قمح محلي الموسم المقبل
أعلن عبد الغفار السلاموني، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، عن تحقيق طفرة كبيرة في معدلات توريد القمح المحلي خلال الموسم الحالي.
ووصلت كميات القمح التي تم توريدها من المزارعين حتى الآن إلى ما يقرب من 4 ملايين و621 ألف طن، بزيادة قدرها 750 ألف طن مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
يعزى هذا النمو الملحوظ إلى السياسات التحفيزية التي تبنتها القيادة السياسية، وعلى رأسها رفع سعر توريد أردب القمح إلى 2500 جنيه لتشجيع المزارعين على زيادة الإنتاج.
استراتيجية التوسع التخزيني لتعزيز الأمن الغذائي
وأكد السلاموني أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً لزيادة السعات التخزينية للأقماح، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية لضمان تأمين احتياجات البلاد من الخبز المدعم.

وتتضمن الرؤية المستقبلية تعاوناً وثيقاً بين وزارة التموين والتجارة الداخلية، والشركة المصرية القابضة للصوامع، وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لتوفير بنية تحتية لوجستية متطورة.
تستهدف الخطة الجديدة استيعاب الزيادات المتوقعة في الإنتاج المحلي نتيجة التوسع الأفقي في مناطق الدلتا الجديدة، وتوشكى، وشرق العوينات، والفرافرة، والواحات.
شراكة القطاع الخاص في منظومة التخزين الوطنية
وأشارت غرفة صناعة الحبوب إلى أنها تقدمت بمقترحات لضم الصوامع المملوكة للقطاع الخاص إلى المنظومة، مما أثمر عن تعاقدات مع مواقع استراتيجية مجهزة بأحدث المعدات العالمية.
وتم تفعيل التعاون مع صوامع كبرى مثل "أرم الدولية" بطريق مصر إسكندرية الصحراوي، وصومعة "راجح" بالعياط، وصوامع أخرى في الشرقية وبورسعيد والقليوبية بسعات تخزينية ضخمة.
تهدف هذه الخطوة إلى تمكين الشركة المصرية القابضة للصوامع من توفير المساحات اللازمة لاستقبال المحصول المتزايد، والوصول إلى مستهدف توريد يتجاوز 6 ملايين طن في الموسم المقبل.
أهداف مصر في التحول إلى مركز لوجستي إقليمي للحبوب
تسعى الدولة من خلال تطوير منظومة الصوامع إلى تحويل مصر إلى مركز لوجستي محوري لتجارة الحبوب في منطقة الشرق الأوسط والدول العربية والأفريقية.
يتم الاعتماد بشكل أساسي على الصوامع المعدنية الحديثة التي توفر مناخاً تخزينياً مثالياً، مما يضمن تقليل الفاقد والحفاظ على جودة الأقماح لفترات طويلة طبقاً للمواصفات العالمية.
وأكد السلاموني أن هذه الجهود تأتي في إطار المسؤولية الوطنية لضمان استقرار منظومة العمل التمويني، وتقليل فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة لدعم الاقتصاد القومي.
إن تضافر جهود شركات قطاع الأعمال العام مع شركات القطاع الخاص تحت إشراف الأجهزة الرقابية، يعكس نموذجاً ناجحاً في إدارة السلع الاستراتيجية بأسس علمية وهندسية سليمة.
يأتي نجاح موسم القمح الحالي نتيجة للرؤية الطموحة للقيادة السياسية، التي وضعت الأمن الغذائي على رأس أولويات الأجندة الوطنية لضمان استقرار توفير رغيف الخبز للمواطنين.
سوف تستمر غرفة صناعة الحبوب في تقديم الدعم الفني واللوجستي، لضمان استدامة هذه النجاحات وتحقيق أهداف الدولة في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية.
إن الإنجازات التي تحققت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي على مدار السنوات الماضية، تؤكد أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو بناء بنية تحتية قوية ومستدامة.
ونحن أمام مرحلة جديدة من العمل الوطني الذي يتسم بالشفافية وإعلاء المصلحة العامة، مما يعزز من قدرة مصر على مواجهة التحديات العالمية المتزايدة في قطاع الحبوب.