ads
عاجل
الجمعة 12 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصطفى بكري يكشف تفاصيل جديدة حول إنهاء أزمة العدادات الكودية

خلف الحدث

 

كشف الإعلامي مصطفى بكري عن تطورات مهمة تتعلق بملف العدادات الكودية وتحويلها إلى عدادات قانونية، في إطار توجهات الدولة نحو تقنين الأوضاع وتسهيل الإجراءات على المواطنين، بما يضمن تنظيم استهلاك الكهرباء داخل مختلف الوحدات السكنية والعقارات المخالفة أو غير المقننة.

وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” المذاع على قناة “صدى البلد”، أن هناك تحركات واضحة من جانب وزارة الكهرباء لحسم هذا الملف بشكل تدريجي، مشيرًا إلى أنه تواصل مع وزير الكهرباء، والذي أكد له أن الفترة المقبلة ستشهد تطبيق مجموعة من الإجراءات الميسرة التي تستهدف تسهيل عملية التحول من العدادات الكودية إلى العدادات القانونية بشكل منظم وسلس.

وأشار الإعلامي إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار خطة أوسع تهدف إلى دمج أكبر عدد ممكن من الوحدات السكنية والعقارات ضمن المنظومة الرسمية للكهرباء، بما يضمن تحسين كفاءة الخدمة المقدمة للمواطنين، وتقليل المخالفات المرتبطة بالاستهلاك غير القانوني، إلى جانب تعزيز موارد الدولة وتنظيم قطاع الطاقة بشكل عام.

وأكد بكري أن من أبرز التسهيلات الجديدة التي سيتم تطبيقها في هذا الملف، قبول طلبات تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية في حال تقديم ما يثبت وجود إجراءات تصالح رسمية من الجهة الإدارية المختصة، سواء من خلال إخطار رسمي موجه إلى شركة توزيع الكهرباء التابعة للمنطقة، أو من خلال مستندات رسمية يقدمها المواطن تفيد بصدور قرار بقبول التصالح على الوحدة السكنية أو العقار محل المخالفة.

ويعني ذلك أن المواطن الذي تمكن من تسوية أوضاعه القانونية مع الجهات المحلية المختصة سيكون بإمكانه الاستفادة من هذه الإجراءات الجديدة بشكل مباشر، دون الدخول في تعقيدات إدارية أو إجراءات طويلة كما كان يحدث في السابق، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تبسيط الخدمات الحكومية المرتبطة بقطاع الكهرباء.

وأضاف بكري أن هذه التسهيلات من شأنها أن تساهم في إنهاء حالة الجدل التي دارت خلال السنوات الماضية حول ملف العدادات الكودية، خاصة في ظل شكاوى عدد كبير من المواطنين من صعوبة الإجراءات وتعقيدها، مؤكدًا أن التوجه الجديد يعكس رغبة واضحة في حل المشكلة بشكل عملي يراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.

كما أوضح أن الإجراءات التي تم الإعلان عنها ستساعد شريحة واسعة من المواطنين على العودة إلى المنظومة القانونية المنظمة لاستهلاك الكهرباء، بما يضمن حصولهم على الخدمة بشكل رسمي ومعتمد، ويحد في الوقت نفسه من المشكلات المرتبطة بالفواتير غير الدقيقة أو الاستهلاك غير الموثق.

وأشار إلى أن وزارة الكهرباء تعمل في الوقت الحالي على وضع آليات تنفيذ واضحة لهذه التسهيلات، بما يضمن سرعة إنجاز الطلبات المقدمة من المواطنين، وتوحيد الإجراءات بين شركات التوزيع المختلفة على مستوى الجمهورية، لتحقيق العدالة والشفافية في التعامل مع جميع الحالات.

وفي سياق متصل، لفت بكري إلى أن وزير الكهرباء من المنتظر أن يحضر الأسبوع المقبل إلى مجلس النواب، لمناقشة عدد من الملفات المهمة المتعلقة بقطاع الكهرباء، وعلى رأسها ملف العدادات الكودية، حيث سيتم استعراض تفاصيل الإجراءات الجديدة والإجابة على استفسارات النواب بشأن آليات التطبيق ومدى تأثيرها على المواطنين.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في إطار الدور الرقابي لمجلس النواب على أداء الحكومة، وحرصه على متابعة الملفات الخدمية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، خاصة تلك المرتبطة بالخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والغاز، والتي تمثل جزءًا مهمًا من البنية التحتية للدولة.

وتشير هذه التطورات إلى وجود توجه حكومي جاد نحو إعادة تنظيم ملف العدادات الكودية بشكل نهائي، بما يحقق التوازن بين حق الدولة في تحصيل مستحقاتها المالية، وبين التيسير على المواطنين وتشجيعهم على تقنين أوضاعهم القانونية دون أعباء إضافية مرهقة.

كما يُتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تقليل عدد المخالفات المرتبطة بسرقات التيار الكهربائي، من خلال إتاحة بدائل قانونية مرنة تسمح بتسوية الأوضاع القائمة بشكل رسمي، بدلًا من استمرار الوضع غير القانوني لفترات طويلة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تنعكس إيجابًا على كفاءة شبكة الكهرباء بشكل عام، من خلال تحسين معدلات التحصيل وتقليل الفاقد الفني والتجاري، وهو ما يساعد في دعم خطط تطوير القطاع وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.

وفي ضوء هذه التصريحات، يبدو أن ملف العدادات الكودية يشهد مرحلة جديدة من المعالجة تعتمد على التيسير بدلًا من التعقيد، وعلى دمج المواطنين في المنظومة الرسمية بدلًا من تركهم خارجها، وهو ما يمثل تحولًا مهمًا في فلسفة التعامل مع هذا الملف خلال الفترة المقبلة.

وبينما يترقب المواطنون تفاصيل التطبيق العملي لهذه القرارات، يبقى الأمل قائمًا في أن تسهم هذه الإجراءات في إنهاء أزمة استمرت لفترة طويلة، وتوفير حلول واقعية تحقق التوازن بين حقوق الدولة واحتياجات المواطنين اليومية في الحصول على خدمة كهرباء مستقرة ومنظمة.

تم نسخ الرابط