البنك الأهلي المصري يطلق أول بطاقة "ميزة" صديقة للبيئة بالتعاون مع جي آند دي
أعلن البنك الأهلي المصري بالتعاون الاستراتيجي المثمر مع شركة "جي آند دي" الألمانية الرائدة عالمياً في التكنولوجيا الأمنية عن إطلاق نسخة جديدة وصديقة للبيئة من بطاقة "ميزة" الشهيرة.
وتأتي هذه المبادرة غير المسبوقة في القطاع المصرفي المصري لتشمل بطاقات ميزة المدفوعة مقدماً وبطاقات الخصم المباشر المطروحة للجمهور لأول مرة في السوق المصرفي المحلي.
وجرى استبدال المكونات التقليدية للبطاقة المصرفية بأخرى مستدامة ومبتكرة مصنوعة بالكامل من مواد بلاستيكية معاد تدويرها ومطابقة لأحدث المعايير البيئية الدولية.
ويعكس هذا التوجه المشترك الالتزام الراسخ والعميق من جانب البنك والشركة بتطبيق معايير الاستدامة البيئية ودعم توجهات الدولة المصرية الشاملة نحو تفعيل آليات الاقتصاد الأخضر.
وصرح السيد يحيى أبو الفتوح نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري بأن بطاقة "ميزة" في نسختها الجديدة الصديقة للبيئة تعد خطوة استراتيجية بالغة الأهمية وتطبيقاً عملياً لاستراتيجية البنك.
وتستهدف هذه الرؤية دمج الحلول المالية المستدامة التي تواكب احتياجات العملاء العصرية وتدعم بقوة منظومة الشمول المالي التي ترعاها الدولة.
وأشار أبو الفتوح إلى أن هذا المشروع يمثل امتداداً طبيعياً للشراكة التاريخية الممتدة بين البنك الأهلي المصري وشركة “جي آند دي” الألمانية على مدار ما يقرب من عقدين متتاليين.

وأثمرت هذه العلاقة الطويلة عن تقديم حلول دفع مبتكرة وآمنة تخدم ملايين العملاء وتواكب التطور التكنولوجي المتسارع في مجال التكنولوجيا المالية الرقمية.
دمج مبادئ الاستدامة في العمليات المصرفية
وأكد نائب الرئيس التنفيذي أن إطلاق هذه البطاقة يعكس بوضوح توجه البنك الأهلي المصري نحو دمج مبادئ التنمية المستدامة في مختلف عملياته الداخلية ومنتجاته المطروحة للجمهور.
ويواصل البنك في هذا الصدد دعم وتمويل مشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة وتوفير التسهيلات المالية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ذات الأثر البيئي الإيجابي بالمحافظات.
وأضاف السيد حسام الحجار رئيس مجموعة الدعم الإداري بالبنك الأهلي المصري أن بطاقة “ميزة” الصديقة للبيئة تعزز بشكل مباشر رؤية البنك لدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
وأوضح الحجار أنه من المتوقع والمنتظر أن يتم التوسع في إصدار هذه البطاقة الجديدة خلال المرحلة المقبلة لتشمل شرائح أوسع وأكبر من عملاء البنك.

وتستهدف هذه الخطط التوسعية تعزيز جهود التحول الرقمي الآمن وصياغة معيار قياسي جديد في صناعة المدفوعات الإلكترونية في السوق المصري ومنطقة الشرق الأوسط بالكامل.
وأشار إلى أن استبدال بطاقة "ميزة" التقليدية يأتي نتيجة تنسيق وتكامل تام بين عدد من خطوط الأعمال بالبنك ومنها التجزئة المصرفية والدعم الإداري والتسويق.
ويسعى هذا التعاون الداخلي المكثف بين قطاعات البنك الأهلي المصري إلى الوصول لأفضل النتائج التشغيلية والبيئية الداعمة للاستراتيجيات القومية للتنمية المستدامة.
ويسهم الربط بين التسويق والتجزئة في نشر الوعي البيئي بين المواطنين وتوجيههم نحو استخدام المنتجات المصرفية التي تحافظ على الموارد الطبيعية وتحد من التلوث.
تكنولوجيا إعادة التدوير والأمان المصرفي
ومن جانبه أعرب المهندس أحمد عاصم مدير عام شركة جي آند دي مصر للمدفوعات الإلكترونية عن اعتزازه البالغ بالتعاون التاريخي المستمر مع البنك الأهلي المصري.
وأكد عاصم في كلمته أن مفهوم الابتكار المصرفي لم يعد يقتصر على تطوير التكنولوجيا والبرمجيات فقط بل امتد ليشمل الأثر البيئي المباشر والقيمة المجتمعية المضافة.
وشدد على أن البطاقة المستدامة الجديدة تصنع بالكامل من مادة الـ PVC المعاد تدويرها مع الحفاظ الصارم على أعلى معايير الأمان الحيوية والجودة التشغيلية المعتمدة عالمياً.
وتساهم هذه المادة المبتكرة في تقليل الاعتماد الكلي على البلاستيك الخام وخفض الانبعاثات الكربونية الضارة المرتبطة بعمليات التصنيع التقليدية والتخلص من المخلفات.
وتشير التقديرات والإحصائيات العالمية المتخصصة إلى أن استخدام المواد المعاد تدويرها في صناعة بطاقات الدفع يمكن أن يقلل البصمة الكربونية بنسبة تتراوح بين 30% إلى 40%.
ويعد هذا الخفض الرقمي إنجازاً بيئياً كبيراً يساعد في الحد من تدفق المخلفات البلاستيكية الضارة بالبيئة ويعزز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية كخطوة رائدة ومستدامة.
وتضع هذه الخطوة المشتركة البنك الأهلي المصري في صدارة المؤسسات المالية التي تطبق العمارة الخضراء والحلول المستدامة في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2026.
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تحذو العديد من البنوك المحلية الحذو نفسه خلال الفترة المقبلة لتلبية الاشتراطات البيئية الدولية وتحقيق التنمية الشاملة.