ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أزمة سامسونج تتصاعد.. إضراب محتمل يهدد قطاع الرقائق الإلكترونية والاقتصاد الكوري

خلف الحدث

تواجه شركة Samsung Electronics واحدة من أكبر أزماتها خلال السنوات الأخيرة، مع تصاعد الخلافات بين إدارة الشركة وأكبر نقابة عمالية بها بشأن الأجور والمكافآت، في أزمة لم تعد تقتصر على نزاع داخلي فحسب، بل تحولت إلى ملف يثير قلق الحكومة الكورية الجنوبية والأسواق العالمية، نظرًا للدور المحوري الذي تلعبه الشركة في صناعة أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية.

خلافات المكافآت تشعل الأزمة داخل سامسونج

وتعود جذور الأزمة إلى حالة استياء متزايدة بين العاملين في قطاع أشباه الموصلات داخل الشركة، في ظل تحقيق سامسونج أرباحًا كبيرة مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي، بينما يرى الموظفون أن المكافآت الحالية لا تعكس حجم الأرباح المحققة، خاصة عند مقارنتها بمنافسين آخرين في القطاع.

وعرضت الشركة مكافآت تصل إلى 607% من الراتب السنوي لموظفي قطاع رقائق الذاكرة، في حين تراوحت المكافآت المقترحة لموظفي قطاعي تصميم وتصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي بين 50% و100% فقط، وهو ما أدى إلى زيادة حدة التوتر داخل الشركة.

أكثر من 90 ألف عضو بالنقابة وتهديد بإضراب واسع

ومع ارتفاع عضوية النقابة إلى أكثر من 90 ألف عامل، اكتسبت قدرة أكبر على الضغط والتلويح بتنفيذ إضرابات واسعة النطاق، خاصة بعد تعثر جولات التفاوض التي جرت خلال مايو 2026، دون التوصل إلى اتفاق بشأن آليات توزيع الأرباح والمكافآت.

وأعلنت النقابة استعدادها لتنفيذ إضراب يمتد لمدة 18 يومًا بدءًا من 21 مايو، في خطوة قد يشارك فيها عشرات الآلاف من العاملين، وسط تسجيل أكثر من 43 ألف موظف للمشاركة في الإضراب المحتمل.

تدخل حكومي لمنع تفاقم الأزمة

سامسونج 
سامسونج 

وفي محاولة لاحتواء الموقف، عقد رئيس الوزراء الكوري الجنوبي اجتماعًا طارئًا مع الوزراء المعنيين، مؤكدًا أن الحكومة ستستخدم جميع الوسائل المتاحة لتجنب الإضراب، بما في ذلك اللجوء إلى آليات التحكيم الطارئ التي تسمح بتجميد أي تحرك عمالي لمدة تصل إلى 30 يومًا.

مخاوف من تأثيرات اقتصادية عالمية

وتكمن خطورة الأزمة في المكانة الاقتصادية التي تحتلها سامسونج داخل الاقتصاد الكوري الجنوبي، حيث تسهم بنحو 22.8% من إجمالي الصادرات، وتمثل ما يقارب 26% من القيمة السوقية للأسهم المحلية، وهو ما يجعل أي اضطراب في عملياتها التشغيلية ذا تأثير واسع على الاقتصاد المحلي والأسواق العالمية.

وتشير التقديرات إلى أن توقف الإنتاج قد يؤدي إلى خسائر يومية تقدر بمليارات الدولارات، فضلًا عن اضطرابات محتملة في سلاسل توريد الرقائق الإلكترونية عالميًا، خاصة مع استمرار الطلب المرتفع على رقائق الذكاء الاصطناعي.

ورغم التصعيد الأخير، عادت إدارة سامسونج والنقابة العمالية إلى طاولة المفاوضات بوساطة حكومية في محاولة للوصول إلى حلول تضمن استمرار العمل وتجنب سيناريو المواجهة المفتوحة.

في الوقت نفسه، واصل سهم سامسونج تحقيق مكاسب قوية منذ بداية عام 2026، مدعومًا بالنمو الكبير في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم المخاوف المتزايدة بشأن تداعيات الأزمة العمالية الحالية.

يأتي هذا وفقا لما ذكرته وفقاً لـ CNN الاقتصادية

تم نسخ الرابط