ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

عاجل.. الصحة الإسبانية تبدأ عملية إجلاء جماعي لركاب رحلة القطب الجنوبي المنكوبة

السفينة هونديوس
السفينة هونديوس

أعلنت وزارة الصحة الإسبانية رسمياً عن بدء عملية إجلاء جماعي واسعة النطاق لركاب السفينة السياحية الهولندية "هونديوس" بعد رسوها في ميناء تينيريفي بجزر الكناري.

جاء هذا الإجراء العاجل عقب التأكد من تفشي فيروس "هانتا" (Hantavirus) بين الركاب والطاقم، مما حول الرحلة الاستكشافية إلى أزمة صحية دولية عابرة للحدود.

ترابطت التقارير الإخبارية لتؤكد أن السفينة كانت تحمل على متنها نحو 150 شخصاً، يواجهون مخاطر صحية جسيمة بعد تسجيل حالات وفاة وإصابات حرجة للغاية.

مسار رحلة الرعب

بدأت السفينة "هونديوس" رحلتها من الأرجنتين نحو القارة القطبية الجنوبية، وهي رحلة استكشافية كانت تهدف للاستمتاع بالطبيعة قبل أن يداهمها الفيروس الغامض.

تحولت الرحلة السياحية إلى كابوس حقيقي في عرض البحر خلال شهر مايو الجاري، حيث بدأت الأعراض تظهر على الركاب بشكل مفاجئ وسريع.

اضطر ربان السفينة لتغيير المسار والتوجه نحو جزيرة تينيريفي الإسبانية باعتبارها أقرب نقطة يمكنها تقديم دعم طبي متخصص لحالات الإصابة الحرجة.

طبيعة فيروس هانتا

يصنف فيروس هانتا كواحد من الفيروسات الخطيرة التي تنتقل عادة عبر القوارض، ويؤدي إلى متلازمات تنفسية أو كلوية حادة تهدد حياة المصابين بشكل مباشر.

تكمن خطورة الموقف في تسجيل وفيات مؤكدة على متن السفينة قبل وصولها إلى الميناء، مما استوجب فرض بروتوكول "السفينة الموبوءة" فور اقترابها من المياه الإقليمية.

تعمل السلطات الصحية الإسبانية حالياً على فحص كافة الركاب لتحديد مدى انتشار العدوى، مع التركيز على عزل الحالات المشتبه بها في وحدات عناية مركزة متنقلة.

إجراءات الإجلاء الطبي

نفذت أجهزة الإسعاف والطوارئ في تينيريفي عملية إجلاء دقيقة، حيث تم نقل الركاب تحت حراسة طبية مشددة واستخدام ملابس وقائية كاملة لمنع تسرب العدوى.

أكدت قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل لها أن السلطات الإسبانية وضعت الميناء تحت الإغلاق الجزئي لتسهيل حركة سيارات الإسعاف ونقل المصابين.

سيخضع جميع الركاب، بمن فيهم الذين لا تظهر عليهم أعراض، لفترة حجر صحي إلزامي لمراقبة فترة حضانة الفيروس والتأكد من خلوهم من الإصابة.

استجابة الصحة الإسبانية

أصدرت وزارة الصحة الإسبانية بيانات تفصيلية توضح جاهزية المستشفيات في جزر الكناري لاستقبال المصابين بمتلازمة فيروس هانتا الرئوية القاتلة.

تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين السلطات المحلية ومنظمة الصحة العالمية لمتابعة تسلسل العدوى الجيني والتأكد من عدم وجود طفرات جديدة للفيروس.

تعتبر هذه الحادثة هي الأكبر من نوعها في تاريخ الرحلات الاستكشافية البحرية لعام 2026، مما يضع معايير السلامة البيئية على متن السفن تحت المجهر.

تداعيات الأزمة الدولية

أثار وصول السفينة "هونديوس" موجة من القلق في الأوساط السياحية العالمية، خاصة مع زيادة الإقبال على رحلات القطب الجنوبي الاستكشافية في الآونة الأخيرة.

تطالب المنظمات الصحية بفتح تحقيق دولي حول كيفية وصول القوارض أو مسببات فيروس هانتا إلى سفينة سياحية حديثة بمستوى "هونديوس".

يبقى الوضع في ميناء تينيريفي قيد المراقبة اللحظية، مع استمرار نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات التخصصية، بانتظار صدور التقارير النهائية حول أعداد الضحايا.

التوعية والمخاطر المستقبلية

تشدد السلطات الإسبانية على ضرورة توخي الحذر عند السفر إلى المناطق التي تشهد نشاطاً للقوارض، مؤكدة أن فيروس هانتا لا ينتقل عادة بين البشر بسهولة.

الحادثة الحالية قد تفرض قوانين دولية جديدة تلزم السفن السياحية بإجراء فحوصات وبائية شاملة قبل وبعد مغادرة الموانئ التي تعاني من انتشار القوارض.

سيظل اسم السفينة "هونديوس" مرتبطاً بواحدة من أصعب الأزمات الصحية التي واجهتها إسبانيا في جزر الكناري خلال العقد الحالي بسبب سرعة انتشار العدوى.

تم نسخ الرابط