الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منشأة بتروكيماوية في إيران تُستخدم لإنتاج مواد للصواريخ الباليستية
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ عملية استهداف لمنشأة بتروكيماوية في إيران، واصفًا إياها بأنها واحدة من المنشآت القليلة المتبقية التي تُستخدم لتصنيع مواد متعلقة بالصواريخ الباليستية، وذلك في أحدث تصعيد يتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني.
ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن بيان رسمي للجيش الإسرائيلي، أن المنشأة المستهدفة تقع بالقرب من مدينة شيراز الإيرانية، وكانت تُستخدم من قبل القوات المسلحة الإيرانية لإنتاج حمض النيتريك، وهو أحد المواد الأساسية لتصنيع المتفجرات ومكونات أخرى تُستخدم في تطوير الصواريخ الباليستية. وأكد الجيش أن العملية تأتي في إطار جهوده الرامية إلى منع إيران من تطوير قدرات صاروخية تهدد أمن إسرائيل والدول المجاورة.
وأوضح البيان أن المنشأة المستهدفة تمثل جزءًا من شبكة محدودة من المنشآت الإيرانية التي لا تزال تعمل على إنتاج المواد الأساسية للصواريخ الباليستية، مشيرًا إلى أن الاستهداف جاء بعد رصد دقيق ومعلومات استخباراتية دقيقة تؤكد استخدام الموقع لأغراض عسكرية وصاروخية، وأن العملية تم تنفيذها بشكل دقيق لتقليل الأضرار الجانبية وضمان تحقيق الهدف العسكري المرجو.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة تستهدف تقليص قدرة إيران على تطوير وتخزين الصواريخ الباليستية، وهي قدرات تعتبرها إسرائيل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي ولأمن المنطقة بأكملها. وأكد البيان أن الجيش سيواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي تهديدات مماثلة، بالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات والإجراءات العسكرية الدقيقة.
تأتي هذه العملية بعد سلسلة من الاستهدافات السابقة التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة ضد منشآت وصناعات مرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، ما يعكس تصاعد التوتر بين تل أبيب وطهران في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الشديد بسبب تحركات إيران النووية والصاروخية، وتأثيرها على الأمن الإقليمي والدولي.
وذكر محللون أن استهداف منشآت الإنتاج الإيرانية له آثار مزدوجة، فهو يحد من قدرة إيران على تطوير الصواريخ الباليستية، وفي الوقت ذاته يزيد من احتمالية الرد الإيراني أو تصعيد التوتر في المنطقة، خصوصًا في ظل استمرار العقوبات الدولية ورفض طهران بعض الضغوط الغربية فيما يتعلق ببرنامجها الصاروخي.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من السياسة الإسرائيلية المعروفة بـ"الضرب قبل الفعل"، والتي تهدف إلى منع إيران من تحقيق أي تقدم ملموس في برامجها العسكرية والصاروخية، والتأكيد على استعداد إسرائيل لاتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية أمنها، بما في ذلك استهداف المنشآت العسكرية والصناعية التي تُستخدم في تطوير الصواريخ الباليستية أو تقنيات ذات صلة.