ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

كمين الموت في البدرشين..تفاصيل محاولة قتل أحمد وفدي في صراع عائلتي عبد الواحد وسلامة

الحاج نادي أثناء
الحاج نادي أثناء تقديم الكفن

في قرية العزيزية بالبدرشين، لم تكن الخلافات بين العائلات مجرد نزاع عابر، بل صراع طويل عاش الناس تفاصيله في خوف وترقب. وسط هذه الأجواء المشحونة، تحولت محاولات التهدئة إلى فصول جديدة من التوتر، بعدما وجد أحمد وفدي نفسه في قلب واقعة دامية خلال شهر رمضان، حين نجا من كمين مسلح كاد يودي بحياته.

 وبين روايات الاتهام والدفاع، تبقى القصة شاهدة على كيف يمكن للثأر والصراعات القديمة أن تحاصر حياة الناس وتدفعهم إلى مصائر مأساوية.

من السجن إلى كمين مسلح.. القصة الكاملة لمحاولة قتل أحمد وفدي

واصلت جمالات جمعة، زوجة المجني عليه فارس زكي عبد الواحد، سرد تفاصيل النزاع الطويل بين عائلتي عبد الواحد وسلامة، مؤكدة أن التوتر لم يتوقف منذ واقعة عام 2020، بل تحوّل إلى حالة من الرعب المستمر لأفراد عائلتها.

وقالت في أقوالها إن أفراد عائلة سلامة كانوا يتعمدون بين الحين والآخر إطلاق الأعيرة النارية بالقرب من منازلهم، في محاولة لترهيبهم، ما دفع العائلة إلى اللجوء لكبار القرية وعدد من الشخصيات العامة، من بينهم أعضاء مجلس الشعب ومشايخ البلدة، للتدخل وإنهاء النزاع.

وأضافت أنهم عرضوا أكثر من مرة تقديم الدية أو الكفن لوقف دائرة الدم وإنهاء الخصومة، إلا أن الطرف الآخر – بحسب روايتها – لم يقبل أي محاولات للصلح، وذلك خلال الفترة التي كان يقضي فيها أحمد وفدي، ابن شقيق زوجها، عقوبة السجن على خلفية واقعة عام 2020.

وأوضحت أنه بعد خروج أحمد وفدي من السجن في أواخر عام 2024 أو مطلع 2025، عقدت العائلة جلسة معه وطلبت منه مغادرة القرية مؤقتًا حفاظًا على مشاعر عائلة سلامة وتجنب أي احتكاكات جديدة قد تشعل النزاع مرة أخرى، لحين تدخل أهل الخير لإتمام الصلح بين الطرفين.

وأكدت أن أحمد وفدي التزم بطلب عائلته، وغادر القرية للإقامة في القاهرة، مشيرة إلى أنه لم يكن يعود إلى بلدته إلا نادرًا للاطمئنان على والدته، نظرًا لوفاة والده منذ سنوات، وكان يحرص على البقاء لفترة قصيرة ثم يغادر سريعًا، غالبًا في أوقات متأخرة من الليل.

وأشارت إلى أنه رغم حرصه على عدم الظهور في القرية، إلا أن بعض الأشخاص علموا بعودته في إحدى المرات، ما أدى إلى محاولة استهدافه.

وأوضحت أن الواقعة حدثت في منتصف شهر مارس 2025، وتحديدًا يوم 14 أو 15 رمضان، وهو التاريخ الذي يتزامن مع ذكرى مقتل سلامة عربي سلامة في عام 2020، مشيرة إلى أن عائلة سلامة كانت تحيي تلك الذكرى سنويًا في القرية.

وأضافت أن أحمد وفدي توجه يومها إلى القرية داخل سيارة ذات زجاج داكن لزيارة والدته والإفطار معها خلال شهر رمضان، إلا أن مجموعة من أفراد عائلة سلامة نصبوا له كمينًا على مدخل القرية.

وقالت إن المتهمين استخدموا دراجة نارية كان يستقلها كل من سعيد عربي سليمان سلامة وسليمان خالد عربي سليمان، بينما كان يقودها شخص ثالث يدعى أحمد عبد الغني عبد الحفيظ عبد الغني، وتمكنوا من اعتراض طريق سيارة أحمد وفدي داخل أحد الشوارع الضيقة.

وأضافت أنهم أطلقوا وابلاً من الأعيرة النارية تجاه السيارة، ما أثار ذعر أحمد وفدي الذي حاول الفرار من المكان، فاندفع بسيارته بسرعة كبيرة واصطدم بالدراجة النارية، ما أسفر عن وفاة قائدها أحمد عبد الغني عبد الحفيظ عبد الغني، بينما تمكن أحمد وفدي من الهروب من الموقع.

وأشارت إلى أن شخصًا آخر من عائلة سلامة، يدعى أحمد عربي سليمان سلامة، كان يقف بسيارته عند مدخل القرية انتظارًا لفرار منفذي الهجوم بعد تنفيذ مخططهم.

وأضافت أن قوات الأمن تمكنت لاحقًا من ضبط المتهمين الثلاثة، إلى جانب أحمد وفدي، وجرى تحرير محضر بالواقعة حمل رقم 3258 لسنة 2025 جنح البدرشين.

وأوضحت أن التحقيقات أسفرت عن إحالة المتهمين من عائلة سلامة للمحاكمة بتهمة الشروع في قتل أحمد وفدي، بينما وُجهت لأحمد وفدي تهمة التسبب في وفاة قائد الدراجة النارية أثناء محاولته الفرار من إطلاق النار.

تم نسخ الرابط