بسبب "وثائق إبستين".. رئيس وزراء النرويج ينتقد "سوء تقدير" ولية العهد
انتقد يورناس غار ستور، رئيس وزراء النرويج، اليوم الاثنين، ما وصفه بـ "سوء تقدير" الأميرة ميت ماريت، ولية عهد البلاد، بعد الكشف عن تفاصيل جديدة حول علاقتها برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. وأكد ستور، في تصريحات للصحفيين، اتفاقه مع اعتراف الأميرة الصريح بأنها أظهرت "حكماً سيئاً" بالحفاظ على اتصالات مع إبستين، وذلك عقب نشر وزارة العدل الأمريكية وثائق بريد إلكتروني مكثفة يوم الجمعة الماضي. وطالب رئيس الوزراء الشخصيات النرويجية البارزة التي وردت أسماؤها في الملفات، ومن بينهم ولية العهد، بتقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعة تلك العلاقات ومدى تورطهم مع إبستين، مشدداً على أن المعلومات الجديدة ألقت ضوءاً مختلفاً عما كان معلناً في السابق.
رسائل بريد إلكتروني "محرجة".. الأميرة اعتذرت بعد ذكر اسمها 1000 مرة
أظهرت الوثائق المسربة أن اسم الأميرة ميت ماريت ورد أكثر من 1000 مرة في المراسلات التي امتدت بين عامي 2011 و2014، وتضمنت تفاصيل وُصفت بـ "المحرجة"، منها استشارة إبستين في أمور شخصية وتبادل عبارات ودية. وأعربت ولية عهد النرويج، في بيان رسمي، عن ندمها الشديد قائلة: "أتحمل المسؤولية عن عدم التحقيق في خلفية إبستين بشكل كافٍ، وأعتذر لضحايا انتهاكاته.. إن الأمر مخجل للغاية". وتأتي هذه الفضيحة في توقيت حرج للغاية للعائلة الملكية، حيث يبدأ غداً الثلاثاء 3 فبراير 2026، محاكمة ماريوس بورغ هويبي، نجل الأميرة، في قضايا اغتصاب وعنف منزلي، مما يضاعف الضغوط الشعبية والسياسية على المؤسسة الملكية التي تحظى بتأييد 70% من النرويجيين.
"ملفات إبستين" وانعكاساتها
تعكس لغة الأرقام حجم الصدمة التي أحدثتها الدفعة الأخيرة من وثائق وزارة العدل الأمريكية؛ حيث شمل الكشف أكثر من 3 ملايين وثيقة، و2000 مقطع فيديو، و180 ألف صورة، كشفت شبكة علاقات معقدة لشخصيات عالمية. ووفقاً لبيانات الرأي العام النرويجي الصادرة في يناير 2026، فإن الثقة في العائلة الملكية واجهت اختباراً قاسياً، حيث تراجعت شعبية ولية العهد بنسبة 12% عقب نشر التقارير. وفيما يخص نجلها ماريوس، فإنه يواجه 38 تهمة جنائية قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 16 عاماً، في محاكمة يُتوقع أن تستمر حتى منتصف مارس القادم، مما يجعل عام 2026 العام الأكثر اضطراباً في تاريخ الملكية النرويجية المعاصر منذ عقود.