ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تفادياً لشلل الطاقة.. تمديد مفاوضات عمال النفط و"ماراثون بتروليوم" في أمريكا

أرشيفية
أرشيفية

 

أعلنت نقابة عمال الصلب المتحدة (USW)، في وقت متأخر من مساء السبت، عن تمديد المفاوضات مع شركة "ماراثون بتروليوم" الأمريكية لمدة 24 ساعة، مما جنّب قطاع الطاقة في الولايات المتحدة إضراباً وشيكاً لنحو 30 ألف عامل في مصافي التكرير ومصانع الكيماويات. وبموجب هذا التمديد، يظل العقد الحالي سارياً في كافة المنشآت الأمريكية بعد أن كان مقرراً انتهاؤه فجر الأحد، على أن تلتزم النقابة أو الشركة بتقديم إشعار مسبق قبل 24 ساعة في حال اتخاذ قرار بالإضراب أو الإغلاق. وتأتي هذه الخطوة لفتح نافذة أخيرة للوصول إلى اتفاق، بعد أن رفضت النقابة بالإجماع خمسة مقترحات سابقة قدمتها الشركة، كان آخرها يتضمن زيادة في الأجور بنسبة 14% على مدار أربع سنوات.

عقدة الأجور والذكاء الاصطناعي تعطل الاتفاق في المصافي الأمريكية

رغم التقدم الطفيف في العروض المالية، لا تزال الفجوة واسعة بين مطالب العمال وتوجهات "ماراثون"، التي تقود التفاوض نيابة عن 26 شركة بتروكيماويات كبرى داخل الولايات المتحدة مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون". وتتمثل نقاط الخلاف الرئيسية في تكاليف المعيشة المرتفعة، وزيادة حصة العمال في تكاليف الرعاية الصحية، بالإضافة إلى وضع معايير صارمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المصانع لضمان عدم استبدال العمال البشريين بالتقنيات الحديثة. وأكد مايك سميث، رئيس برنامج المفاوضات النفطية بالنقابة، أن العمال الأمريكيين مستعدون للنضال من أجل عقد "عادل"، مشيراً إلى أن وحدة الصف في كافة المنشآت ترسل رسالة واضحة للإدارة بضرورة الاستجابة للمطالب الأساسية للأمان الوظيفي.

مخاوف من تعطل ثلثي القدرة التكريرية للنفط داخل الولايات المتحدة

تكتسب هذه المفاوضات أهمية استراتيجية قصوى للاقتصاد الأمريكي، حيث تمثل النقابة عمالاً يشغلون مصانع مسؤولة عن ثلثي قدرة تكرير النفط الخام في الولايات المتحدة. وبينما تمكنت الشركة من تسوية بعض القضايا المحلية في مصفاة "جالفستون باي" الكبرى بولاية تكساس، إلا أن الاتفاق الوطني الشامل لا يزال متعثراً بسبب قضايا السلامة التي تصر النقابة على تشديد معاييرها. وفي ظل اتهامات من مصادر نقابية بأن إدارة "ماراثون" تعتبر أجور الصناعة مبالغاً فيها، يبقى شبح الإضراب قائماً، وهو ما قد يؤدي في حال حدوثه إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الوقود بالأسواق الأمريكية والعالمية، ما لم تنجح جولات التمديد الحالية في كسر جمود التفاوض.

تم نسخ الرابط