طارق فهمي: قيادات أمنية من حماس ستغادر غزة ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة|فيديو
كشف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، عن ملامح جديدة للترتيبات السياسية والأمنية المرتقبة داخل قطاع غزة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد خروج عدد من القيادات الأمنية التابعة للجناح العسكري لحركة حماس إلى عواصم خارجية، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد داخل القطاع وتهيئة واقع مختلف لما بعد الحرب.
وقال فهمي، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة المذاع على قناة صدى البلد، إن هذه الترتيبات تأتي في إطار توفير عنصر الأمن وخلق مساحة لالتقاط الأنفاس سياسيًا وأمنيًا، مشيرًا إلى أن عدة دول أبدت استعدادها لاستقبال هذه القيادات، من بينها الصين وروسيا وعدد من دول جنوب شرق آسيا.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن هناك قائمة غير معلنة تُعرف باسم “المبعدين”، تضم عددًا كبيرًا من الأسماء، سيتم إخراجهم من قطاع غزة دون الإفصاح عن تفاصيلها في الوقت الراهن، مؤكدًا أن هذه الخطوة تُدار بحساسية شديدة نظرًا لتعقيدات الوضع الميداني والسياسي.
وأضاف فهمي أن الهدف من هذه الإجراءات هو إتاحة الفرصة أمام حركة حماس للتراجع خطوة إلى الخلف بشكل مؤقت، لإعادة ترتيب حساباتها التنظيمية والسياسية، خاصة في ظل الضغوط الدولية والإقليمية المتصاعدة، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تدفع بقوة نحو إجراء انتخابات داخل الأراضي الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أنه في حال إجراء هذه الانتخابات، فإن حماس ستشارك في العملية السياسية كحزب سياسي، مؤكدًا أن ذلك لن يواجه اعتراضًا دوليًا حقيقيًا، رغم التصنيف السابق للحركة كتنظيم إرهابي لدى بعض الأطراف، وهو ما يعكس تغيرًا واضحًا في طريقة التعاطي الدولي مع الحركة.
وكشف فهمي عن لقاءات مكثفة جرت خلال الفترة الماضية بين مسؤولين أمريكيين، من بينهم ستيف ويتكوف وآدم بوهلر، وعدد من قيادات حماس، موضحًا أن هذه اللقاءات أسفرت عن تفاهمات متقدمة تتعلق بمستقبل الحركة ودورها في المرحلة المقبلة.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن حركة حماس تتعامل بقدر كبير من البراغماتية السياسية، وتسعى إلى تقديم «وجه جديد» على الساحة الدولية، يتماشى مع المتغيرات الإقليمية والدولية، ويضمن لها البقاء كلاعب سياسي مؤثر في المشهد الفلسطيني.