فولت .. فلسفة النور في مصر الجديدة
لمّا تلاقي شعاع الشمس مختلف، والناس رايحة وجاية بتتكلم عليها، واللي قاعد في البيت فاتح الشباك وبيناديها، واللي في أشعاره وكلامه بيتغزل بيها، واللي في عز تعبه بيقعد يستشفى فيها، واللي موروثه الثقافي مرتبط بيها، واللي توقيتات حياتهم مظبوطة عليها، واللي بيتوهم متوجهة بيها، عشان هيا بالنسبة لهم طاقة النور وعليها بيحددوا الأفراح ومواطن السرور اعرف إنك في مصر. وما تستغربش لأننا من أيام الفراعنة واحنا مرتبطين بيها، عشان كدا أطلقنا على القوة العظيمة للشمس اسم (رع) باعتباره سيد الضوء، وأثبتت الظواهر الفلكية المرصودة داخل المعابد إعجاز استخدام الشمس فيها، ومنها معبد هابو والدير والبحري إيزيس ودير الحجر وإدفو ودندرة والهرم الأكبر في الجيزة ورمسيس الثالث وغيرها، بما يمثل فلسفة النور في مصر القديمة.
ولأن مصر الحضارة واعية بقيمة الشمس ومؤمنة بطاقتها، التي تتجه نحوها كل أنظار العالم باعتبارنا أكثر المناخات ملاءمة لتوليد الطاقة الشمسية على مستوى العالم، والأول عربياً في امتلاك أكبر قدرات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة لعام 2023، وأن سوق الطاقة لدينا مهيأ للنمو المستمر طبقاً لوكالة "فيتش، وأننا تقدّمنا 5 مراكز في مؤشر الدول الأكثر جاذبية في قطاع الطاقة المتجددة الصادر عن مؤسسة " Ernst&Young"، ولدينا استراتيجية طموحة للتحول إلى الطاقة النظيفة تهدف إلى زيادة مساهمة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الكهربائية إلى 42% عام 2030 لتصل إلى 60% عام 2040.
والواقع العلمي القائم على التقدّم التكنولوجي المعتمد على الشبكة العصبية التلافيفية (CNN) يتوقع ارتفاع مستويات نمو إنتاج الطاقة الشمسية في مصر ودول أخرى، وذلك لمستويات الإشعاع الشمسي المناسبة فيها والتي يبلغ متوسطها حوالي 5.7 ك/ و، ليضعها كمرشح رئيسي في مبادرات الطاقة الشمسية للعالم؛ باعتبارها شريك في تحقيق الهدف السابع من الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، وفاعل رئيسي في مواجهة التغيرات المناخية العالمية والحفاظ على البيئة لحياة نظيفة، ولذلك الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) قالت إن مصر لديها القدرة على توليد ما يصل إلى 53 في المائة من الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وإن سعيها لزيادة حصة الطاقة المتجددة يمكن أن يخفض فاتورة الطاقة في البلاد بما يصل إلى 900 مليون دولار أمريكي سنويًا في عام 2030.
ولأن طلابنا هم أبناء 7 آلاف سنة حضارة، ومؤمنين إن شمسنا مصدر قوي لطاقتنا، وإننا ممكن نستفيد من الطاقة الشمسية في إحداث التكامل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة المحلية والعالمية، وقادرين على رسم مستقبلنا بشعاع الشمس كما فعل قدماء المصريين وجعلوه إعجازًا فلكيا يبهر العالم، عملوا حملة سمّوها - فولت- هدفهم منها يعرفوا المصريين كيف يستفيدوا من الطاقة الشمسية ويتغلبوا على مشاكلها ويستوعبوا كل شيء عنها لتصبح الفولت القوي الذي لا ينقطع معه النور في مصر الجديدة، ولذلك ندعوكم لمشاركة هؤلاء الشباب في حملتهم التي لا تنجح إلا بكم من خلال:
- متابعة صفحاتهم الرسمية التي تحمل اسمهم – فولت على وسائل التواصل الاجتماعي.
- نشر المعلومات الصحيحة التي يوفروها لحضراتكم على هذه الصفحات وعبر الوسائط التفاعلية.
- إمدادهم بالمعلومات والبيانات التي ترون أنها تثري وعي المصريين حول الطاقة الشمسية.
- مشاركتهم خبراتكم الواقعية في استعمال الطاقة الشمسية بإيجابياتها وسلبياتها لتعزيز فاعليتها وإيجاد الحلول المناسبة.
- إذا كنتم خبراء في المجال وتستطيعوا مساعدتهم فكونوا لهم داعمين، كما إذا كنتم قادة رأي أو مشاهير فشاركهم نشر الوعي والتغيير.
وفي النهاية هم طلاب في قسم العلاقات العامة بكلية الإعلام جامعة الأزهر، هدفهم نشر الوعي بالطاقة الشمسية والقيام بدور فاعل في خدمة أهداف التنمية المستدامة لهذا الوطن العظيم الذي يتشرفوا بالانتماء إليه.