مرافعة خالد ابو رحاب في قضية سر الخطيئة بالبدرشين
استمعت محكمة جنايات مستأنف الجيزة، برئاسة المستشار خالد أبو زيد وعضوية المستشارين أحمد همام وجوزيف إدوارد، بحضور وكيل النيابة خالد أبو رحاب، وأمانة سر أحمد فتحي، إلى مرافعة النيابة العامة في واقعة اتهام ربة منزل وعشيقها بقتل زوجها عمدًا بمنطقة البدرشين بمحافظة الجيزة.
استهل وكيل النيابة خالد أبو رحاب مرافعته بحمد الله عز وجل، مؤكدًا أن الله حرّم الظلم على عباده كما حرّمه على نفسه المقدسة، واستشهد بآيات من القرآن الكريم وخطبة الوداع، مبرزًا حرمة الدماء والأعراض، مشددًا على أن واقعة اليوم تجسد أبشع صور الغدر والخيانة، وأن النيابة جاءت إلى المحكمة بقضية عنوانها الخيانة وموضوعها خيانة الأمانة وقتل النفس اتّباعًا للشهوة وسوء الغريزة.
وأوضح ممثل النيابة خالد ابو رحاب أن الواقعة دارت أحداثها في قرية دهشور بمركز البدرشين، حيث ارتكب المتهمان جريمة تقشعر لها الأبدان، بعدما لغوا في مستنقع الإجرام، ولم يفرّقوا بين حلال أو حرام، معتقدين أن فعلتهم ستظل طي الكتمان، حتى افتضح أمرهم.
وسرد وكيل النيابة خالد أبو رحاب تفاصيل الحكاية، مشيرًا إلى أن المجني عليه محمد عبد النبي عربي كان يبحث عن الاستقرار وشريكة الحياة التي تعمّر معه الديار، فوقعت اختياراته على المتهمة دينا عربان، فظن أنه وجد السكن والمودة والرحمة، غير أن سوء الاختيار أودى بحياته.
عاش الزوج مع زوجته سنوات طويلة، أنجب خلالها طفلًا وكان ينتظر قدوم البنات، وكان يعمل خياطًا مثل مهنة نبي الله إدريس، يغادر بيته صباح كل سبت ويعود مساء الخميس، ويجتهد لتوفير الحياة الكريمة لزوجته وابنه، حتى افتتح لها محلًا لبيع الملابس النسائية إيمانًا بدعم استقلالها.
وخلال عملها بالمحل، بدأت دينا تتعرض لبعض المضايقات من الشباب في الطرقات، وهنا ظهر المتهم الثاني محمد عادل متقمصًا دور الحامي والمنقذ، ما جذب انتباهها وأثار إعجابها بما وصفته بشهامته ورجولته المزعومة، فتبادلا أرقام الهواتف وبدأت بينهما المكالمات واللقاءات، لتتطور العلاقة لاحقًا إلى علاقة محرمة.
أوضح وكيل النيابة أن علاقتهما استمرت حتى تخطت كل الحدود، وقاما بارتكاب كل الموبقات، ضاربين بعرض الحائط بكل القيم الدينية والاجتماعية.
ومع مرور الوقت، قرر العشيقان التخلص من الزوج، فدبرا الجريمة بكل خسة ودناءة، لينفذا مخططهما ويقضيا على حياة المجني عليه، معتقدين أن فعلهما الشائن سيمر دون حساب.
واختتم وكيل النيابة مرافعته بالتأكيد على أن النيابة العامة تطالب بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، ردعًا لهما ولكل من تسوّل له نفسه انتهاك الحرمات وسفك الدماء، مؤكدًا أن القضاء هو ميزان الله في الأرض، يحمي الحقوق ويردع الظالمين.