ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إيقاف الهواتف المستوردة دون رسوم اعتبارًا من 7 أبريل

خلف الحدث

يستعد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتنفيذ قراره بوقف تشغيل الهواتف المستوردة التي لم يتم سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها، وذلك اعتبارًا من 7 أبريل المقبل. القرار يأتي بعد منح المستخدمين مهلة 90 يومًا لتوفيق أوضاعهم، في إطار جهود الحكومة لتنظيم قطاع الاتصالات وحماية الصناعة المحلية.


وتثير هذه الخطوة تساؤلات عديدة بين المستخدمين حول مدى تأثيرها على سوق الهواتف المحمولة في مصر، خاصة مع الاعتماد الكبير على الهواتف المستوردة، فضلًا عن المخاوف من ارتفاع الأسعار نتيجة انخفاض المعروض من الأجهزة. من جانبها، أكدت الجهات المعنية أن القرار يستهدف بشكل أساسي مكافحة التهريب، وليس التضييق على المستهلكين، مشددة على أهمية تسجيل الهواتف عبر القنوات الرسمية لضمان استمرار عملها دون انقطاع.


أوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن القرار الجديد يأتي في إطار سياسة تنظيمية تهدف إلى الحد من دخول الهواتف غير المسجلة عبر المنافذ غير الشرعية، مما يؤدي إلى فقدان الدولة لموارد مالية كبيرة نتيجة عدم سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها. وأضاف الجهاز أن جميع الهواتف المستوردة التي لم يتم تسجيلها وسداد الرسوم المطلوبة لن تتمكن من استقبال الشبكات المحلية اعتبارًا من الموعد المحدد.

وكان الجهاز قد أتاح للمستخدمين إمكانية التحقق من حالة هواتفهم المحمولة وتسجيلها من خلال تطبيق "تليفوني"، الذي يسمح بإدخال رقم IMEI الخاص بالجهاز لمعرفة ما إذا كان مسجلًا لدى الجهات الرسمية أم لا. وتأتي هذه الخطوة لضمان أن جميع الهواتف التي تعمل داخل مصر خضعت للإجراءات القانونية المطلوبة.


وفي سياق متصل، قالت النائبة مرثا محروس، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن القرار يهدف إلى حماية السوق المحلي من الأجهزة المهربة التي لا تخضع للرقابة أو المواصفات القياسية المطلوبة. وأشارت إلى أن فرض رسوم على الهواتف المستوردة يعد إجراءً جمركيًا بحتًا يهدف إلى تحقيق العدالة الضريبية بين جميع المستوردين، مؤكدة أن وزارة الاتصالات هي الجهة المنفذة للقرار، وليست الجهة المحصلة للرسوم الجمركية.


وأضافت محروس أن القرار يحتاج إلى دراسة دقيقة لتحديد آليات التنفيذ بشكل لا يضر بالمستخدمين، مشيرة إلى أنه من الضروري تجربة القرار لفترة تجريبية قبل تطبيقه رسميًا، لضمان عدم حدوث ازدحام أو تأثير سلبي على الخدمات المقدمة للمواطنين.


من ناحية أخرى، يرى بعض الخبراء أن القرار قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في السوق المصرية، خاصة مع اعتماد نسبة كبيرة من المستهلكين على الأجهزة المستوردة. ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن فرض الرسوم الجمركية على الهواتف المستوردة قد يقلل من الكميات المعروضة، مما قد يؤدي إلى زيادة أسعار الأجهزة الجديدة والمستعملة على حد سواء.


ويأتي هذا القرار في ظل جهود الحكومة لتعزيز الاعتماد على الصناعة المحلية في قطاع الإلكترونيات، حيث تعمل الدولة على تشجيع المصانع المحلية لإنتاج هواتف ذكية بأسعار تنافسية تلبي احتياجات السوق المصري. ويؤكد المسؤولون أن هذا التوجه يسهم في تقليل الاستيراد وتحفيز الاستثمار المحلي، مما قد يؤدي على المدى البعيد إلى توفير خيارات أكثر تنوعًا وأسعار أكثر استقرارًا للمستهلكين.


ومع اقتراب موعد تنفيذ القرار، يترقب المستخدمون التأثيرات المحتملة على سوق الهواتف المحمولة في مصر، وسط دعوات لتوفير بدائل مناسبة وتسهيلات للمستخدمين الذين قد يتأثرون بإيقاف تشغيل هواتفهم. في المقابل، تؤكد الجهات المنظمة أن القرار يخدم المصلحة العامة، من خلال ضبط السوق وتقليل الخسائر الجمركية التي تتسبب فيها عمليات التهريب.

 

تم نسخ الرابط