ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

كيفية أداء صلاة التهجد بشكل صحيح لنيل الثواب والسكينة الروحية

كيفية أداء صلاة التهجد
كيفية أداء صلاة التهجد

صلاة التهجد.. فضلها وأحكامها وكيفية أدائها


صلاة التهجد من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله عز وجل، وهي من صلوات الليل التي خصها الله بمكانة عظيمة في الإسلام. 

وقد وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية أدلة كثيرة تحث على قيام الليل عامة، وصلاة التهجد خاصة، لما فيها من الخشوع والقرب من الله. 

في هذا التقرير، نستعرض فضل صلاة التهجد، أحكامها، وكيفية أدائها، مع بيان أثرها على حياة المسلم.

 

تعريف صلاة التهجد

صلاة التهجد هي الصلاة التي تُؤدى في الليل بعد الاستيقاظ من النوم. وقد سُميت بهذا الاسم لأن "التهجد" في اللغة يعني ترك النوم لأجل العبادة. قال الله تعالى:

"وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا" (الإسراء: 79).

 

فضل صلاة التهجد

  1. من أسباب محبة الله: قال الله تعالى في الحديث القدسي: 

"وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه" (رواه البخاري).

  1. مغفرة الذنوب ورفع الدرجات: قال رسول الله ﷺ: 

"عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد" (رواه الترمذي).

  1. الفوز بالقرب من الله في الآخرة: قال الله تعالى: 

"إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ۝ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ ۝ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ" (الذاريات: 15-17).

 

أحكام صلاة التهجد

  1. الوقت: يبدأ وقت صلاة التهجد بعد صلاة العشاء ويمتد حتى قبيل صلاة الفجر.
  2. العدد: ليس لصلاة التهجد عدد ثابت من الركعات، لكن الأفضل أن تُصلى مثنى مثنى، وتُختم بركعة وتر.
  3. النية: لا يُشترط التلفظ بالنية، ويكفي أن ينوي المسلم في قلبه أنه سيصلي التهجد.
  4. الأداء: من السنة أن تُصلى بخشوع وتدبر، مع الإطالة في الركوع والسجود، وقراءة ما تيسر من القرآن.

 

كيفية أداء صلاة التهجد

  1. النية: يُنوي المسلم في قلبه أنه سيقوم لصلاة التهجد.
  2. الاستيقاظ من النوم: من الأفضل النوم ولو قليلًا قبل أداء صلاة التهجد.
  3. الافتتاح بركعتين خفيفتين: كما كان يفعل النبي ﷺ.
  4. إطالة القراءة والخشوع: يستحب قراءة سور طويلة، أو ما تيسر من القرآن، مع التدبر والخشوع.
  5. التسبيح والدعاء في السجود: فقد كان النبي ﷺ يطيل السجود ويدعو الله كثيرًا.
  6. ختم الصلاة بالوتر: من السنة أن يختم المسلم صلاته بركعة وتر، قال النبي ﷺ: 

"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" (متفق عليه).

 

أثر صلاة التهجد على حياة المسلم

  1. صفاء القلب وقوة الإيمان: التهجد يُعين على تهذيب النفس، ويزيد من قوة الإيمان.
  2. القرب من الله: قيام الليل يجعل العبد قريبًا من الله، ويشعر بلذة الإيمان.
  3. إجابة الدعاء: في الثلث الأخير من الليل، ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا ويقول: 

"هل من داعٍ فأستجيب له؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟" (رواه البخاري ومسلم).

  1. الطمأنينة النفسية: صلاة التهجد تبعث في النفس السكينة والطمأنينة.

 

نصائح للاستمرار على صلاة التهجد

  • النوم مبكرًا: يساعد على الاستيقاظ في الثلث الأخير من الليل.
  • البدء بركعات قليلة: حتى يعتاد الجسم على القيام.
  • الاستعانة بالله والدعاء بالتوفيق: من أعظم وسائل الثبات على العبادة.
  • تنظيم وقت النوم: بتحديد وقت ثابت للنوم والاستيقاظ.

 

صلاة التهجد من أفضل العبادات التي تُقرب العبد من ربه، وتُعين على طمأنينة القلب وصفاء النفس. وقد كان النبي ﷺ يحرص عليها، وحث أصحابه على القيام بها، لما فيها من الخير العظيم في الدنيا والآخرة. .

 

تم نسخ الرابط