29 سبتمبر.. الحكم في استئناف سائق مدرسة قايتباي على عقوبة المؤبد
حددت محكمة جنايات مستأنف القاهرة جلسة 29 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم في الاستئناف المقدم من سائق حافلة مدرسة قايتباي الدولية على الحكم الصادر ضده بالسجن المؤبد، وذلك بعد إدانته في أول درجة في القضية المتعلقة بهتك عرض ثلاث طفلات داخل الحافلة المدرسية بمنطقة التجمع الخامس، لتدخل القضية مرحلة جديدة من مراحل التقاضي وسط متابعة واسعة للرأي العام.
شهدت أولى جلسات نظر الاستئناف مناقشة أوراق الدعوى والاطلاع على ملف القضية والأسباب التي استند إليها الطعن المقدم من المتهم، قبل أن تقرر المحكمة حجز القضية للنطق بالحكم في الموعد المحدد، بعد استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بنظر الاستئناف.

حكم المؤبد في أول درجة
كانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت في وقت سابق حكمًا بالسجن المؤبد بحق المتهم، بعدما انتهت إلى ثبوت الاتهامات المسندة إليه استنادًا إلى الأدلة التي تضمنها ملف الدعوى، والتي شملت أقوال أولياء أمور المجني عليهن، وتقارير الطب الشرعي، وأدلة البصمة الوراثية، وشهادة الطبيبة الشرعية، إلى جانب ما أسفرت عنه تحقيقات النيابة العامة.
أوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن الأدلة القولية والفنية جاءت متوافقة ومترابطة، وأنها شكلت في مجموعها عقيدة المحكمة بثبوت الاتهامات، مؤكدة أن ما قدم خلال جلسات المحاكمة كان كافيًا للوصول إلى حكم الإدانة الصادر في أول درجة.
إحالة القضية إلى الجنايات
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم إلى محكمة الجنايات عقب انتهاء التحقيقات التي أجريت في الواقعة، والتي تناولت ما نُسب إليه خلال فترة عمله سائقًا لحافلة مدرسية بإحدى المدارس الخاصة، وذلك خلال الفترة من أكتوبر وحتى نوفمبر 2025، وفق ما ورد بأوراق القضية.
تفاصيل الاتهامات الواردة بالتحقيقات
بحسب التحقيقات، فإن المجني عليهن كن من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وأربع سنوات، وكانوا يستقلون الحافلة المدرسية بصورة يومية، حيث باشرت النيابة العامة التحقيق في البلاغات المقدمة، واستعرضت مختلف الأدلة والشهادات المتعلقة بالواقعة.
بدأت القضية بعد ملاحظة أولياء الأمور تغيرات نفسية وسلوكية على الأطفال، الأمر الذي دفعهم إلى البحث عن أسباب تلك التغيرات، قبل التقدم ببلاغ رسمي إلى جهات التحقيق، التي باشرت تحقيقاتها واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة لكشف ملابسات الواقعة.
استمعت النيابة العامة إلى أقوال أولياء الأمور وعدد من الشهود، كما أجرت معاينة للحافلة المدرسية، وقررت فحص بعض المضبوطات، بالإضافة إلى تكليف مصلحة الطب الشرعي بإجراء الفحوص الفنية اللازمة، ضمن إجراءات التحقيق التي استمرت حتى إحالة القضية إلى المحكمة المختصة.
أشارت حيثيات الحكم الابتدائي إلى أن المتهم استغل طبيعة عمله وثقة أولياء الأمور فيه، مستفيدًا من مسؤوليته عن نقل الأطفال، وأن المحكمة استندت في تكوين عقيدتها إلى الأدلة والشهادات الواردة بأوراق الدعوى، والتي رأت أنها تؤيد الاتهامات المنسوبة إليه.
ذكرت المحكمة في حيثياتها أن المتهم كان يقدم نفسه للأطفال بصورة تبعث على الاطمئنان، وأنه استغل بعض الفترات التي كان ينفرد خلالها بالأطفال داخل الحافلة، وهي الوقائع التي تناولتها المحكمة بالتفصيل في أسباب الحكم الصادر عنها.
أكدت المحكمة في حيثيات الحكم أن أولياء الأمور عهدوا بأطفالهم إلى المدرسة والحافلة المدرسية باعتبارهما مكانًا آمنًا، معتبرة أن أي إخلال بتلك المسؤولية يمثل مخالفة جسيمة للأمانة التي أُسندت إلى القائمين على رعاية الأطفال وحمايتهم.
تقرير الطب الشرعي
احتل تقرير مصلحة الطب الشرعي مكانة بارزة ضمن الأدلة الفنية التي استندت إليها المحكمة، حيث تضمن نتائج الفحوص الخاصة بالبصمة الوراثية، والتي جرى تقديمها ضمن أوراق الدعوى، وناقشتها المحكمة أثناء نظر القضية في مرحلتها الأولى.
استمعت المحكمة كذلك إلى شهادة الطبيبة الشرعية التي أوضحت نتائج الفحوص العلمية والمضاهاة التي أجريت للعينات، واعتمدت المحكمة على هذه الشهادة ضمن باقي الأدلة المطروحة أمامها، إلى جانب أقوال الشهود وتحقيقات النيابة العامة.