ads
الثلاثاء 28 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير الري يبحث باليابان توظيف التكنولوجيا لإدارة مخاطر الفيضانات

خلف الحدث

في إطار تعزيز التعاون الدولي في مجال إدارة الموارد المائية ومواجهة التغيرات المناخية، أجرى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، زيارة إلى المركز الدولي لإدارة مخاطر المياه والكوارث (ICHARM) في اليابان، لبحث سبل التعاون في توظيف البحث العلمي والتقنيات الحديثة لدعم إدارة مخاطر الفيضانات والسيول، بما يسهم في تطوير آليات اتخاذ القرار ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية في مصر.

وتأتي الزيارة ضمن البرنامج الرسمي الذي يقوم به وزير الموارد المائية والري إلى اليابان، حيث رافقته يوكو كاميكاوا، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الياباني لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، إلى جانب السفير راجي الإتربي، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليابان، وكان في استقبال الوفد عدد من مسؤولي وخبراء المركز الدولي لإدارة مخاطر المياه والكوارث، التابع لمعهد أبحاث الأشغال العامة الياباني (PWRI).

واستمع الدكتور هاني سويلم إلى عرض تفصيلي حول أنشطة المركز، الذي يُعد أحد مراكز الفئة الثانية التابعة لمنظمة اليونسكو، ودوره في دعم الدول لمواجهة مخاطر الفيضانات والكوارث المرتبطة بالمياه، من خلال تطوير البحوث العلمية، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتصميم نظم متقدمة للتنبؤ بالفيضانات، ودعم متخذي القرار بأحدث الأدوات العلمية.

كما استعرض مسؤولو المركز أبرز المشروعات البحثية التي يتم تنفيذها في مجالات تطوير النماذج الهيدرولوجية، وإعداد خرائط مخاطر الغمر، وتحليل تأثيرات التغيرات المناخية على الموارد المائية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للمهندسين والباحثين والمسؤولين الحكوميين، بهدف تعزيز جاهزية الدول لمواجهة الظواهر المائية المتطرفة.

وخلال الجولة، اطلع وزير الري على عدد من التطبيقات الحديثة التي يعتمد عليها المركز في إدارة الموارد المائية، ومنها تقنيات التنبؤ المبكر بالفيضانات، وأدوات دعم اتخاذ القرار، وأنظمة تحليل البيانات، التي تسهم في تقليل مخاطر الكوارث الطبيعية وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

وأكد الدكتور هاني سويلم أن توجيه البحث العلمي نحو تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق يمثل أحد أهم محاور تطوير قطاع المياه، مشددًا على ضرورة ربط نتائج الدراسات العلمية باحتياجات الجهات التنفيذية ومتخذي القرار، بما ينعكس على تحسين إدارة الموارد المائية وتقليل مخاطر الفيضانات والسيول.

وأشار الوزير إلى أن التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات التنفيذية يعد عنصرًا رئيسيًا لتحويل المعرفة العلمية إلى سياسات فعالة وإجراءات عملية، لافتًا إلى أهمية تبادل الخبرات مع الجانب الياباني في مجالات التنبؤ بالفيضانات، وإعداد خرائط المخاطر، وإدارة وتشغيل السدود والخزانات خلال الظروف المناخية الاستثنائية، إلى جانب دعم برامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية والبحثية.

وأضاف أن هذه الجهود تتوافق مع مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، والتي ترتكز على التحول الرقمي، والإدارة الذكية للموارد المائية، ورفع كفاءة المنشآت المائية، وتنمية القدرات البشرية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، بما يسهم في تحقيق إدارة أكثر استدامة وكفاءة للموارد المائية.

وتعكس زيارة وزير الموارد المائية والري إلى المركز الدولي لإدارة مخاطر المياه والكوارث في اليابان حرص الدولة المصرية على الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في مجال إدارة الموارد المائية، وتوظيف أحدث التقنيات والابتكارات العلمية لدعم خطط التنمية المستدامة، وتعزيز جاهزية منظومة المياه لمواجهة التحديات المناخية المستقبلية، بما يدعم تحقيق الأمن المائي ويعزز كفاءة إدارة الموارد الطبيعية في مصر.

تم نسخ الرابط