ads
عاجل
الثلاثاء 28 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الصحة تكشف حصيلة فحص حديثي الولادة ضمن مبادرة الأمراض الوراثية

خلف الحدث

كشفت وزارة الصحة والسكان عن جهود مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لدى الأطفال حديثي الولادة، منذ انطلاقها في 13 يوليو 2021، في إطار المبادرات الرئاسية الهادفة إلى حماية صحة الأطفال، والحد من المضاعفات الناتجة عن اكتشاف الأمراض الوراثية في مراحل متأخرة.

وأوضحت الوزارة، في إنفوجراف توعوي، أن المبادرة نجحت في فحص 782 ألفًا و725 طفلًا حديث الولادة، مع توفير خدمات الكشف والعلاج والمتابعة مجانًا للحالات التي يثبت إصابتها بأحد الأمراض المشمولة بالمبادرة.

وتستهدف المبادرة الوصول إلى الأطفال في الأيام الأولى من حياتهم، بما يتيح اكتشاف الأمراض الوراثية مبكرًا وبدء العلاج في الوقت المناسب، الأمر الذي يسهم في حماية الطفل من المضاعفات الصحية المحتملة، وتحسين فرص تمتعه بحياة طبيعية وصحية.

الكشف عن 19 مرضًا وراثيًا

تقدم مبادرة رئيس الجمهورية خدمات الكشف المبكر عن 19 مرضًا وراثيًا قد تؤثر بصورة خطيرة في صحة الطفل ونموه إذا لم تُكتشف ويبدأ علاجها مبكرًا.

وتكمن أهمية المبادرة في أن بعض الأمراض الوراثية قد لا تظهر أعراضها بوضوح خلال الأيام أو الأسابيع الأولى بعد الولادة، رغم تأثيرها المحتمل في النمو الجسدي والعقلي ووظائف أعضاء الجسم.

ويساعد الفحص المبكر على اكتشاف الحالات قبل تطور الأعراض، وإحالتها إلى المراكز المتخصصة لتأكيد التشخيص ووضع البرنامج العلاجي المناسب، مع استمرار المتابعة الطبية وفقًا لحالة كل طفل.

56 مركزًا متخصصًا للعلاج والمتابعة

خصصت وزارة الصحة والسكان 56 مركزًا على مستوى الجمهورية لتقديم خدمات التشخيص والعلاج والمتابعة المجانية للأطفال الذين تكشف الفحوص احتمالية إصابتهم بأحد الأمراض الوراثية.

وتوفر هذه المراكز الخدمات الطبية اللازمة للحالات، بداية من الفحوص التأكيدية والتقييم الطبي، مرورًا بوضع الخطة العلاجية، وصولًا إلى المتابعة الدورية لضمان استجابة الطفل للعلاج والحد من حدوث أي مضاعفات.

ويأتي انتشار المراكز في المحافظات ضمن خطة الدولة لتسهيل حصول الأسر على الخدمة، وعدم تحميلها أعباء مالية إضافية، مع توفير الرعاية الطبية وفقًا للبروتوكولات العلاجية المعتمدة.

كيف يتم فحص الأطفال حديثي الولادة؟

تعتمد عملية الفحص على أخذ عينة دم بسيطة من كعب الطفل، ثم تحليلها للكشف عن المؤشرات المرتبطة بالأمراض الوراثية التي تشملها المبادرة.

وتتميز هذه الخطوة بالبساطة والسرعة، كما تساعد على اكتشاف المرض في الوقت المناسب، بما يسمح ببدء العلاج قبل ظهور المضاعفات أو حدوث تأثيرات صحية يصعب التعامل معها لاحقًا.

وأكدت وزارة الصحة أهمية التزام الأسر بإجراء الفحص للأطفال حديثي الولادة، واستكمال الاختبارات التأكيدية عند طلبها، إلى جانب الانتظام في المتابعة والعلاج وفقًا لتوجيهات الفرق الطبية.

أهمية الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية

يسهم الكشف المبكر في وقاية الأطفال من المضاعفات الخطيرة التي قد تنتج عن تأخر التشخيص، كما يمنحهم فرصة أفضل للنمو بصورة طبيعية وتحقيق مستوى أعلى من جودة الحياة.

ولا تقتصر أهمية المبادرة على اكتشاف الحالات المصابة فقط، بل تمتد إلى نشر الوعي بين الأسر بشأن الأمراض الوراثية وأهمية إجراء الفحوص خلال الفترة المحددة بعد الولادة.

كما تدعم المبادرة جهود الدولة في بناء جيل أكثر صحة، وتقليل الأعباء الصحية والاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن علاج المضاعفات في مراحل متقدمة.

المبادرة تدعم بناء جيل أكثر صحة

أكدت وزارة الصحة والسكان أن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية تمثل أحد المحاور المهمة في منظومة الرعاية الصحية المقدمة للأم والطفل، وتسهم في تحقيق أهداف الدولة المتعلقة بتحسين المؤشرات الصحية وحماية الأطفال منذ الأيام الأولى للولادة.

وتأتي المبادرة ضمن حزمة من المبادرات الرئاسية التي تستهدف تحسين الصحة العامة، وتوسيع نطاق الخدمات الوقائية، والتحول من التعامل مع المرض بعد ظهوره إلى الوقاية والكشف المبكر والتدخل العلاجي السريع.

وناشدت الوزارة الأسر الحرص على إجراء الفحوص المطلوبة لأطفالهم، وعدم التأخر في التوجه إلى المراكز الطبية حال تلقي إخطار بضرورة إعادة التحليل أو إجراء فحوص إضافية، لأن سرعة الاستجابة تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح العلاج.

تم نسخ الرابط