منظمات الأمم المتحدة: 1.4 مليون بغزة يعانون انعدام الأمن الغذائي
كشفت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن نحو 1.4 مليون شخص، يمثلون ما يقرب من ثلثي سكان القطاع، يعانون حاليًا من انعدام حاد في الأمن الغذائي، رغم تسجيل تحسن طفيف مقارنة بالأشهر الماضية.
وأوضحت المنظمتان، في بيان مشترك، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال بالغ الخطورة، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والمرضعات، مشددتين على ضرورة استمرار الدعم الإنساني وتوسيع نطاق المساعدات الغذائية والصحية لتجنب تفاقم الأوضاع.
وأشار البيان إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي انخفض إلى نحو 1.4 مليون شخص، مقارنة بحوالي 1.6 مليون شخص كانوا يمثلون 77 بالمئة من إجمالي سكان القطاع في نهاية العام الماضي، وهو ما يعكس تحسنًا محدودًا لكنه لا يغير من خطورة الوضع الإنساني القائم.
وأكدت الفاو واليونيسف أن نحو 212 ألف شخص في قطاع غزة لا يزالون يواجهون حالة "طوارئ" وفق المرحلة الرابعة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي التابع للأمم المتحدة، وهي مرحلة تسبق الوصول إلى المجاعة، ما يعكس استمرار تعرض مئات الآلاف لخطر نقص الغذاء الحاد.
ولفت البيان إلى أن التقديرات تشير إلى أن نحو 74 ألف طفل في قطاع غزة سيحتاجون إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، في ظل استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والصحية، بينما ستحتاج قرابة 25 ألف امرأة حامل ومرضعة إلى برامج دعم غذائي متخصصة للحفاظ على صحتهن وصحة أطفالهن.
وأضافت المنظمتان أن العديد من الأسر المتضررة تقيم في مناطق قريبة من خطوط التماس، وهو ما يزيد من صعوبة وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية إليها، في ظل استمرار التحديات اللوجستية والأمنية التي تعيق عمليات الإغاثة وتوزيع المواد الغذائية والطبية.
وأكد البيان أن تحسين الأوضاع الإنسانية يتطلب ضمان وصول المساعدات بشكل آمن ومنتظم إلى جميع مناطق قطاع غزة، مع تكثيف برامج التغذية والرعاية الصحية للفئات الأكثر احتياجًا، للحد من مخاطر سوء التغذية والأمراض المرتبطة بنقص الغذاء.
وأوضح أن نظام التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، المعتمد من الأمم المتحدة، يقسم مستويات انعدام الأمن الغذائي إلى خمس مراحل تبدأ من الضغوط الغذائية، مرورًا بالأزمة والطوارئ، وصولًا إلى المجاعة الكارثية في المرحلة الخامسة، وهو المعيار الذي تعتمد عليه المنظمات الدولية في تقييم الأوضاع الإنسانية وتحديد مستويات الاستجابة المطلوبة.
وتواصل منظمات الأمم المتحدة التحذير من أن استمرار التحديات الإنسانية في قطاع غزة يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لضمان توفير الاحتياجات الأساسية للسكان، وتعزيز برامج الأمن الغذائي والتغذية، بما يسهم في حماية ملايين المدنيين، خاصة الأطفال والنساء، من تداعيات الأزمة المتفاقمة.