ads
عاجل
الجمعة 24 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

أمريكا تفرض رسوماً جمركية جديدة على 60 شريكاً تجارياً

خلف الحدث

أعلنت الولايات المتحدة دخول حزمة جديدة من الرسوم الجمركية الأمريكية حيز التنفيذ، لتشمل 60 شريكًا تجاريًا حول العالم، في خطوة تستهدف تشديد الضوابط على الواردات المرتبطة بمخاوف العمل القسري، وتؤثر على نحو 99.4% من إجمالي الواردات الأمريكية، في إطار سياسة واشنطن الرامية إلى تعزيز معايير التجارة الدولية.

وأوضحت الإدارة الأمريكية أن الرسوم الجمركية الجديدة، التي بدأ تطبيقها اليوم الجمعة، تتراوح بين 10% و12.5%، وتشمل عددًا من أكبر الاقتصادات العالمية، من بينها الصين والهند والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى اليابان وكوريا الجنوبية وعدد كبير من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وأكدت واشنطن أن القرار يستند إلى تقييم مدى التزام الدول بتطبيق حظر فعال على السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، مشيرة إلى أن الدول التي اتخذت خطوات واضحة في هذا الملف حصلت على الحد الأدنى من الرسوم، بينما فرضت الرسوم الأعلى على الدول التي ترى الإدارة الأمريكية أنها لم تحقق تقدماً كافياً في هذا المجال.

وقال الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون غرير، إن الولايات المتحدة تطبق منذ ما يقرب من قرن حظرًا صارمًا على استيراد السلع المنتجة عبر العمل القسري، مشددًا على أن الوقت قد حان لكي تتبنى الدول الشريكة النهج ذاته، بما يضمن التزامًا أكبر بالمعايير الدولية الخاصة بحقوق العمال وسلاسل الإمداد.

وبموجب القرار الجديد، تخضع الدول التي فرضت بالفعل حظرًا على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، أو أعلنت التزامها بتطبيقه، لرسوم جمركية بنسبة 10%، وتشمل هذه القائمة كلًا من كندا والاتحاد الأوروبي والهند والمملكة المتحدة.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة الرسوم الأعلى البالغة 12.5% على مجموعة أخرى من الاقتصادات، من بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية، إلى جانب عشرات الدول الأخرى، وذلك وفقًا لتقييم الإدارة الأمريكية لمدى التزامها بالإجراءات الخاصة بمنع تداول السلع المنتجة بالعمل القسري.

ورغم فرض الرسوم، أوضحت الإدارة الأمريكية أن الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا سيستفيدون من إجراءات مخففة، تتماشى مع الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها هذه الدول سابقًا مع الولايات المتحدة، بما يحد من تأثير الرسوم على بعض القطاعات التجارية.

ويرى محللون أن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة قد تؤثر على حركة التجارة العالمية وسلاسل التوريد الدولية، خاصة مع استهداف عدد كبير من الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، وهو ما قد يدفع بعض الدول إلى مراجعة سياساتها التجارية وتعزيز إجراءات الرقابة على سلاسل الإنتاج لتجنب فرض رسوم إضافية مستقبلًا.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أمريكي متواصل لإعادة صياغة العلاقات التجارية مع الشركاء الدوليين، وربط النفاذ إلى السوق الأمريكية بالالتزام بالمعايير المتعلقة بحقوق الإنسان والعمل، بما يعكس تصاعد الاهتمام بقضايا الاستدامة والشفافية في التجارة العالمية.

تم نسخ الرابط