المصل وحده لا يكفي.. لماذا تظهر الثعابين في الصيف وكيف يمكن مواجهة انتشارها؟
أثارت زيادة ظهور الثعابين خلال الفترة الأخيرة حالة من القلق بين المواطنين في عدد من المحافظات، بعد تسجيل حالات إصابة ووفيات نتيجة لدغات، ما أعاد فتح ملف الاستعدادات الطبية وطرق الوقاية من مخاطر الزواحف خلال فصل الصيف.
ورغم أهمية توفير الأمصال المضادة للسموم، يؤكد الخبراء أن مواجهة الظاهرة لا تعتمد على المصل فقط، بل تحتاج إلى خطة متكاملة تشمل التوعية، ورفع جاهزية المستشفيات، ومكافحة أماكن تجمع الثعابين والقضاء على أسباب انتشارها.
لماذا تظهر الثعابين بكثرة في فصل الصيف؟
يرتبط ظهور الثعابين خلال فصل الصيف بزيادة نشاطها مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث تعد الزواحف من الكائنات التي تعتمد على حرارة البيئة المحيطة لتنظيم نشاطها، لذلك تخرج من أماكن اختبائها بحثًا عن الغذاء والمياه.
وأوضح متخصصون أن موسم زراعة الأرز يعد أحد العوامل التي تساعد على زيادة ظهور الثعابين، إذ تؤدي مياه الري وغمر الحقول إلى تحرك القوارض والضفادع، وهي الغذاء الرئيسي للعديد من أنواع الثعابين، ما يدفعها إلى الاقتراب من المناطق الزراعية والمصارف والمناطق السكنية بحثًا عن فرائسها.
كما أن تراكم القمامة وانتشار الفئران بالقرب من المنازل والمناطق المهجورة يوفر بيئة مناسبة لجذب الثعابين، إضافة إلى تراجع أعداد بعض أعدائها الطبيعيين مثل النمس والطيور الجارحة.
هل المصل وحده يكفي لإنقاذ المصابين؟
تؤكد وزارة الصحة توافر الأمصال المضادة للدغات الثعابين بالمستشفيات العامة والمركزية، مشيرة إلى أن علاج الحالات يحتاج إلى مستشفى مجهز للتعامل مع المضاعفات، وليس مجرد الحصول على المصل فقط.
ويرى خبراء أن سرعة الوصول إلى الرعاية الطبية عامل حاسم في إنقاذ المصاب، مع ضرورة تدريب الأطقم الطبية في وحدات الطوارئ ووجود خطة واضحة للتعامل مع حالات التسمم الناتجة عن اللدغات.
طرق الوقاية من لدغات الثعابين
يمكن تقليل مخاطر ظهور الثعابين من خلال اتباع عدد من الإجراءات، أبرزها:
- التخلص من القمامة والمخلفات بشكل مستمر.
- مكافحة انتشار الفئران داخل المنازل والمزارع.
- إزالة أكوام الأخشاب والحجارة والأماكن التي يمكن أن تختبئ بها الثعابين.
- سد الشقوق والفتحات القريبة من المنازل.
- عدم إدخال اليد داخل الجحور أو الأماكن غير المرئية.
- الابتعاد عن الثعبان عند رؤيته وعدم محاولة الإمساك به.
ويؤكد المتخصصون أن معظم أنواع الثعابين لا تهاجم الإنسان، وأنها غالبًا تحاول الهروب، بينما تحدث اللدغات عادة عند شعورها بالخطر أو عند محاولة التعامل معها بشكل مباشر.
مواجهة الظاهرة تحتاج إلى خطة متكاملة
يتطلب الحد من مخاطر الثعابين تعاونًا بين وزارات الصحة والزراعة والبيئة والتنمية المحلية، من خلال تكثيف حملات التوعية، ومراقبة المناطق الأكثر عرضة للانتشار، وتنظيف الترع والمصارف والمناطق الزراعية، إلى جانب توفير فرق مدربة للتعامل مع الزواحف بطريقة آمنة.