ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الأعلى للإعلام يطلق مبادرة جديدة لضبط إعلام الأهلي والزمالك قبل الموسم الجديد

خلف الحدث

 

في إطار جهود المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لتطوير المشهد الإعلامي الرياضي وترسيخ مبادئ المهنية والانضباط، عقدت لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي اجتماعًا موسعًا مع مسؤولي المنصات الإعلامية التابعة لناديي الأهلي والزمالك، وذلك لوضع آليات جديدة لتنظيم الأداء الإعلامي مع اقتراب انطلاق الموسم الكروي الجديد، بما يسهم في تقديم محتوى أكثر احترافية ويحافظ على استقرار الساحة الرياضية المصرية.

وجاء الاجتماع برئاسة المستشار عبدالسلام النجار، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونائب رئيس مجلس الدولة، في إطار مبادرة جديدة يتبناها المجلس تستهدف الارتقاء بمستوى الإعلام الرياضي، وإعادة صياغة الخطاب الإعلامي للأندية الكبرى بما ينسجم مع قيم المنافسة الشريفة، ويبتعد عن السجالات والخلافات التي تؤثر على المشهد الرياضي.

وأكد المجلس أن المبادرة تأتي في توقيت مهم، خاصة بعد الصورة الإيجابية التي ظهرت بها الجماهير المصرية والإعلام الرياضي خلال مشاركة المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم 2026، وهو ما دفع المجلس إلى البناء على هذه التجربة من أجل ترسيخ نموذج إعلامي أكثر التزامًا ومسؤولية خلال المرحلة المقبلة.

وشارك في الاجتماع عدد من مسؤولي الإعلام في الناديين، حيث حضر محمد يوسف المدير التنفيذي لشركة الأهلي للإنتاج الإعلامي، وإيهاب الخطيب رئيس قناة الأهلي، وأيمن سالم رئيس قناة الزمالك، وماهر غريب مدير إدارة الإعلام بنادي الزمالك، إلى جانب أعضاء لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي.

وخلال الاجتماع، ناقشت اللجنة مع مسؤولي القناتين مجموعة من الضوابط المهنية التي تستهدف تطوير المحتوى الإعلامي الرياضي، مع التأكيد على ضرورة أن تصبح قناتا الأهلي والزمالك نموذجًا للإعلام الاحترافي القائم على تقديم المعلومات الدقيقة، وتسليط الضوء على الأنشطة الرياضية والإنجازات المختلفة، بعيدًا عن إثارة الجدل أو الدخول في صراعات إعلامية.

وشدد المشاركون على أهمية أن يكون الدور الأساسي للقنوات الرياضية التابعة للأندية هو خدمة جماهيرها من خلال تقديم محتوى رياضي وإخباري وتحليلي يعكس التطور داخل النادي، مع الابتعاد عن البرامج التي تعتمد على تبادل الاتهامات أو الردود المتبادلة بين الأطراف المختلفة.

وأكد الاجتماع ضرورة وقف نقل الخلافات الدائرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى شاشات التلفزيون، وعدم تحويل البرامج الرياضية إلى ساحات للرد على ما يتم تداوله عبر منصات التواصل، باعتبار أن هذه الممارسات تبتعد عن المهنية، وتسهم في زيادة الاحتقان بين الجماهير.

كما أوصت اللجنة بضرورة عدم الانجراف وراء ما يعرف بـ"الترند" على مواقع التواصل الاجتماعي، والتركيز بدلاً من ذلك على الرسالة الإعلامية الحقيقية، التي تقوم على نشر المعلومات الصحيحة، وتحليل الأحداث الرياضية بشكل مهني، بعيدًا عن الإثارة غير المبررة أو البحث عن نسب المشاهدة على حساب القيم المهنية.

ومن أبرز التوصيات التي خرج بها الاجتماع، التأكيد على تطبيق مبدأ التنظيم الذاتي داخل المؤسسات الإعلامية التابعة للناديين، بحيث تتولى إدارات القنوات التعامل السريع مع أي تجاوزات أو أخطاء مهنية قد تصدر عن العاملين بها، قبل تدخل الجهات التنظيمية، بما يعكس الالتزام بالمسؤولية المهنية.

كما شددت اللجنة على أهمية التزام جميع الإعلاميين والعاملين بالقنوات الرياضية بالمعايير الأخلاقية، سواء أثناء تقديم البرامج أو في المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية المختلفة، بما يحافظ على صورة الإعلام الرياضي المصري.

وتطرق الاجتماع أيضًا إلى الحسابات الشخصية للعاملين في القنوات الرياضية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أكدت اللجنة أن الإعلامي يمثل المؤسسة التي يعمل بها حتى عبر حساباته الشخصية، ولذلك يجب التعامل مع هذه الحسابات بمسؤولية، وعدم استخدامها في نشر محتوى يتعارض مع القواعد المهنية أو يثير الخلافات بين الجماهير.

وأكدت اللجنة أن الفصل بين الحياة الشخصية والعمل الإعلامي أصبح أمرًا صعبًا في ظل التأثير الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يستوجب من الإعلاميين مراعاة طبيعة رسالتهم الإعلامية عند نشر أي محتوى.

وشهد الاجتماع مشاركة المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الذي أكد أن وسائل الإعلام الرياضية التابعة للأندية تمتلك تأثيرًا كبيرًا في تشكيل وعي الجماهير، الأمر الذي يضاعف مسؤوليتها في تقديم خطاب إعلامي متوازن يسهم في نشر الثقافة الرياضية، وتعزيز قيم المنافسة والاحترام المتبادل.

وأوضح رئيس المجلس أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا كاملًا بين جميع المؤسسات الإعلامية والرياضية، من أجل الحفاظ على الأجواء الإيجابية داخل الوسط الرياضي، خاصة مع اقتراب انطلاق موسم كروي جديد ينتظر أن يشهد منافسة قوية على مختلف البطولات.

وأشار إلى أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لا يستهدف فرض قيود على العمل الإعلامي، وإنما يسعى إلى توفير بيئة إعلامية أكثر احترافية، تحترم القوانين والمواثيق المهنية، وتبتعد عن الخطاب الذي يثير التعصب أو ينعكس سلبًا على الجماهير.

وأكد أن الإعلام الرياضي يمثل أحد أهم أدوات التأثير داخل المجتمع، ولذلك فإن تطويره يعد جزءًا من تطوير المنظومة الرياضية بشكل عام، وهو ما يتطلب التزامًا جماعيًا من القنوات والإعلاميين والمؤسسات الرياضية.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وقناتي الأهلي والزمالك، لمتابعة تنفيذ التوصيات التي تم الاتفاق عليها، والعمل على تقييم الأداء الإعلامي بصورة دورية خلال الموسم الجديد، بما يضمن تقديم محتوى رياضي يليق بقيمة الإعلام المصري، ويسهم في دعم الاستقرار داخل الوسط الرياضي، ويعزز من مكانة الإعلام الرياضي باعتباره شريكًا أساسيًا في تطوير الرياضة المصرية.

تم نسخ الرابط