ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

مبادرة القرية المنتجة.. التنمية المحلية تواصل الزيارات الميدانية في المنيا وبني سويف استعدادًا للإطلاق

التنمية المحلية تواصل
التنمية المحلية تواصل الزيارات الميدانية

تواصل وزارة التنمية المحلية والبيئة استعداداتها لإطلاق مبادرة القرية المنتجة، التي تستهدف تحويل القرى المستفيدة من المبادرة الرئاسية حياة كريمة إلى مراكز إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، وذلك بالتعاون مع عدد من الوزارات والجهات الحكومية المعنية.

وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، استمرار الزيارات الميدانية للمنشآت والأراضي المرشحة لتنفيذ مشروعات المبادرة في محافظتي المنيا وبني سويف، في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي تم تنفيذها داخل القرى خلال السنوات الماضية.

وأوضحت الوزيرة أن مبادرة القرية المنتجة تمثل مرحلة جديدة من مراحل التنمية الريفية، إذ لا تقتصر على تطوير البنية الأساسية فقط، وإنما تمتد إلى خلق أنشطة اقتصادية مستدامة توفر فرص عمل حقيقية، وتزيد من معدلات الإنتاج، وتسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين داخل القرى.

زيارات ميدانية لتقييم المشروعات

أعلنت وزارة التنمية المحلية والبيئة أن مسئولي الوحدة المركزية لمبادرة "حياة كريمة" يواصلون، بالتنسيق مع وزارة الصناعة، تنفيذ زيارات ميدانية لمعاينة المنشآت غير المستغلة والأراضي المخطط تخصيصها لإقامة مشروعات مبادرة القرية المنتجة داخل القرى المستفيدة من المبادرة الرئاسية.

وتأتي هذه الجولات ضمن متابعة الاستعدادات النهائية لإطلاق المبادرة، التي تنفذ بالشراكة بين وزارات التنمية المحلية والبيئة، والصناعة، والزراعة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والتضامن الاجتماعي، في إطار رؤية حكومية متكاملة لتنمية الريف المصري.

وضم الوفد الحكومي الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية لمبادرة حياة كريمة، والدكتورة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة، والأستاذ أحمد الشرقاوي، مدير إدارة التكتلات الإنتاجية بوزارة الصناعة، حيث قاموا بجولات تفقدية داخل عدد من قرى محافظتي المنيا وبني سويف.

وشملت الزيارات تقييم جاهزية المنشآت غير المستغلة والأراضي المتاحة، ومدى صلاحيتها لإقامة المشروعات الصناعية والإنتاجية، بالإضافة إلى عقد لقاءات مع القيادات التنفيذية والمسؤولين بالمحافظتين لبحث آليات التنفيذ وتحديد الأولويات.

حياة كريمة أساس التنمية الاقتصادية

أكدت الدكتورة منال عوض أن توطين التنمية الاقتصادية المستدامة داخل الريف المصري لم يكن ممكنًا دون الاستثمارات الضخمة التي نفذتها الدولة من خلال المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، والتي نجحت في تطوير البنية الأساسية بشكل غير مسبوق.

وأشارت إلى أن شبكات الطرق والمرافق والخدمات التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية أصبحت تمثل قاعدة قوية لجذب الاستثمارات الصناعية والإنتاجية، بما يسمح بإقامة مشروعات قادرة على تحقيق عائد اقتصادي مستدام داخل القرى.

وأضافت أن الدولة لم تستهدف فقط تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وإنما سعت أيضًا إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمار، بما يضمن استمرارية التنمية وتحقيق الاكتفاء الاقتصادي للعديد من المناطق الريفية.

وأكدت الوزيرة أن الإنفاق الحكومي على البنية الأساسية كان خطوة استراتيجية تهدف إلى تمهيد الطريق أمام التنمية الاقتصادية، وليس مجرد تنفيذ مشروعات خدمية، وهو ما يظهر بوضوح في إطلاق مبادرة القرية المنتجة.

توطين الصناعات داخل الريف

أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الريف المصري يمتلك العديد من المقومات التي تؤهله لاستقبال الأنشطة الصناعية والإنتاجية، خاصة في ظل توافر الأراضي والعمالة والموارد الطبيعية والميزات النسبية التي تختلف من محافظة إلى أخرى.

وأضافت أن مبادرة حياة كريمة نجحت في تعزيز تلك المقومات، ووفرت البيئة المناسبة لإقامة مشروعات صناعية صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي ورفع معدلات التشغيل.

وأشارت إلى أن المبادرة تستهدف توطين الصناعات المتوافقة مع طبيعة كل قرية، بما يحقق الاستغلال الأمثل للموارد المحلية، ويقلل من تكاليف الإنتاج والنقل، ويزيد من تنافسية المنتجات المصرية.

كما أكدت أن المشروعات الجديدة ستراعي البعد البيئي، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية.

فرص عمل وتحسين جودة الحياة

تمثل مبادرة القرية المنتجة أحد أهم المشروعات الحكومية الرامية إلى توفير فرص عمل جديدة داخل القرى، بما يسهم في الحد من معدلات البطالة، خاصة بين الشباب والمرأة.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن توفير فرص العمل داخل القرى يساهم في تقليل معدلات الهجرة الداخلية إلى المدن، ويعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر المصرية.

وأضافت أن المبادرة تستهدف تحسين جودة الحياة من خلال زيادة الدخول، وتشجيع الإنتاج المحلي، ودعم الصناعات الريفية، بما ينعكس بشكل مباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما تسهم المبادرة في دعم الحرف والصناعات التقليدية، وربطها بالأسواق المحلية والخارجية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجين داخل القرى.

التنسيق مع الوزارات والمحافظات

وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة مسئولي الوحدة المركزية لمبادرة حياة كريمة بسرعة الانتهاء من جميع التنسيقات مع الوزارات الشريكة والمحافظات، لتحديد المرحلة الأولى من القرى والمشروعات التي تستوفي معايير التنفيذ.

وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد عرض المشروعات المقترحة على الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات التخصيص وطرحها أمام القطاع الخاص، وفقًا للأطر القانونية المنظمة.

وأوضحت أن مشاركة القطاع الخاص تمثل أحد المحاور الأساسية لنجاح المبادرة، حيث تسهم في جذب الاستثمارات، وتوفير التمويل، وزيادة معدلات التشغيل والإنتاج داخل القرى.

كما أكدت أن الحكومة تستهدف بناء شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

خلال الزيارات الميدانية، استقبل اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، وفد وزارتي التنمية المحلية والبيئة والصناعة، بحضور نائب المحافظ والقيادات التنفيذية، مؤكدًا استعداد المحافظة الكامل لتنفيذ المبادرة.

وأشاد المحافظ بالدعم الذي تقدمه الحكومة للمحافظات، مؤكدًا أن مبادرة القرية المنتجة ستفتح آفاقًا جديدة للاستثمار، وتسهم في تنمية الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل لأبناء المحافظة.

وفي محافظة المنيا، كلف اللواء عماد كدواني، المحافظ، نائبه الدكتور محمد جبر بمرافقة الوفد الحكومي خلال جولاته داخل القرى، مع تقديم جميع أوجه الدعم اللازمة لتسهيل تنفيذ المبادرة، ويعكس هذا التعاون بين الحكومة والمحافظات حرص الدولة على تسريع خطوات تنفيذ المبادرة وتحقيق أهدافها في أقرب وقت.

تم نسخ الرابط