ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير الخارجية السعودي: الحوار والدبلوماسية أساس استقرار المنطقة

خلف الحدث

أكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تعزيز الحوار والدبلوماسية والعمل المشترك بين الدول، لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار الدائم لا يمكن أن يعتمد على القوة العسكرية، وإنما يستند إلى حلول سياسية ودبلوماسية مستدامة تعالج جذور الأزمات وتؤسس لسلام دائم.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها وزير الخارجية السعودي عبر تقنية الاتصال المرئي، أثناء مشاركته في أعمال ملتقى الخليج للأبحاث في دورته السادسة عشرة، والذي عُقد بمدينة كامبريدج في المملكة المتحدة، حيث تناول أبرز التطورات التي تشهدها المنطقة، وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والدولي، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الأزمات الراهنة.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن الأحداث والتوترات الأخيرة في المنطقة كشفت حجم الترابط بين أمن الشرق الأوسط والاستقرار العالمي، مؤكدًا أن الأزمات الإقليمية لم تعد تقتصر آثارها على حدود المنطقة، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر في الأمن الدولي، وأسواق الطاقة العالمية، وسلاسل الإمداد، ومعدلات النمو الاقتصادي في العديد من دول العالم.

وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن المجتمع الدولي مطالب بتوجيه جهوده نحو الحفاظ على النظام الدولي القائم، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لإيجاد حلول سياسية شاملة، تحقق الأمن والاستقرار بصورة مستدامة، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة تستهدف خفض التصعيد دون معالجة الأسباب الحقيقية للنزاعات.

وأكد أن بناء نظام إقليمي أكثر استقرارًا يتطلب الالتزام الكامل بالمبادئ الأساسية الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتعزيز مبادئ حسن الجوار، والالتزام بالقانون الدولي، وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن المملكة العربية السعودية تؤمن بأهمية التعاون الدولي والعمل الجماعي في مواجهة التحديات المشتركة، مشيرًا إلى أن الحوار البناء يمثل السبيل الأمثل لحل الخلافات وتعزيز فرص السلام والتنمية، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة والعالم.

وشدد وزير الخارجية السعودي على أن منطقة الشرق الأوسط تمتلك إمكانات اقتصادية وبشرية كبيرة تؤهلها لتحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا، إذا ما توافرت الإرادة السياسية، وتم تعزيز التعاون بين دولها، معربًا عن تفاؤله بإمكانية تجاوز التحديات الحالية من خلال تبني نهج قائم على الدبلوماسية والتفاهم المشترك.

واختتم الأمير فيصل بن فرحان كلمته بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية ستواصل دعم جميع الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإيجاد حلول سياسية مستدامة تسهم في استقرار المنطقة وتعزز الأمن العالمي.

تم نسخ الرابط