ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

ضياء رشوان يوجه رسالة للصحفيين: «لا فتنة بيننا».. دعوة للحفاظ على وحدة الجماعة الصحفية

وزير الدولة للإعلام
وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان

وجه الكاتب الصحفي ووزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان، رسالة مباشرة إلى جميع أبناء المهنة، دعا فيها إلى إنهاء ما وصفه بـ"الفتنة الصغيرة المتهافتة" داخل الوسط الصحفي، مؤكدًا أن تاريخ الصحافة المصرية الممتد لعقود طويلة لا يحتمل انقسامات أو خلافات تتحول إلى إساءات شخصية، وأن الحفاظ على وحدة الجماعة الصحفية يمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.

وجاءت رسالة ضياء رشوان تحت عنوان "لا فتنة بيننا.. أطفئوها فورًا وسامح الله من أشعلها"، في توقيت يشهد حالة من الجدل والنقاش داخل الأوساط الصحفية، حيث شدد على أن الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي وصحي، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى خلافات تمس كيان نقابة الصحفيين أو مكانة المهنة التي تعد من أعرق المهن في مصر والعالم العربي.

وأكد وزير الدولة للإعلام أن الجماعة الصحفية المصرية تمتلك تاريخًا طويلًا من العمل الوطني والتنويري، وأن هذا التاريخ يجب أن يكون دافعًا للحفاظ على وحدة الصف، بعيدًا عن أي خلافات قد تؤثر على صورة الصحافة المصرية أو مكانة الصحفيين أمام الرأي العام.

وأشار إلى أن الصحافة المصرية كانت ولا تزال إحدى أهم أدوات التنوير وصناعة الوعي، وهو ما يجعل مسؤولية الحفاظ عليها أكبر من أي خلافات عابرة أو نزاعات شخصية لا تخدم المهنة ولا مستقبلها.

تاريخ الصحافة المصرية.. إرث يستحق الحماية

واستعرض ضياء رشوان عددًا من المحطات التاريخية التي تؤكد مكانة الصحافة المصرية، موضحًا أن البلاد تحتفل بمرور نحو 198 عامًا على صدور صحيفة الوقائع المصرية، التي تعد أول صحيفة عربية منتظمة، وهو ما يعكس ريادة مصر في مجال الصحافة والإعلام منذ القرن التاسع عشر.

كما أشار إلى مرور 85 عامًا على تأسيس نقابة الصحفيين المصريين، التي تعد أول نقابة للصحفيين في العالم العربي والقارة الأفريقية، مؤكدًا أن هذه المؤسسة ظلت على مدار عقود طويلة الحاضنة الأساسية لأبناء المهنة والمدافعة عن حقوقهم.

وأضاف أن القاهرة شهدت قبل أكثر من ستة عقود تأسيس أول اتحاد للصحفيين العرب، وهو ما يعكس الدور المحوري الذي لعبته مصر في دعم العمل الصحفي العربي، وترسيخ قيم حرية الرأي والمسؤولية المهنية في المنطقة.

وأوضح أن أجيالًا متعاقبة من الصحفيين المصريين كتبت ملايين الصفحات التي ساهمت في نشر المعرفة والتنوير، ليس داخل مصر فقط، وإنما في مختلف الدول العربية، الأمر الذي يجعل الحفاظ على هذا الإرث مسؤولية تاريخية.

وأكد أن الصحفي المصري ظل دائمًا يحمل رسالة وطنه، وينقل قضايا شعبه إلى العالم، وهو ما منح الصحافة المصرية مكانة خاصة بين المؤسسات الإعلامية العربية والإقليمية.

اختلاف الرأي لا يعني الانقسام

وشدد ضياء رشوان على أن الوسط الصحفي عرف طوال تاريخه اختلافات عديدة في الرؤى والمواقف، لكنها كانت دائمًا تدور حول قضايا مهنية أو وطنية، ولم تتحول إلى خصومات شخصية أو حملات إساءة بين أبناء المهنة.

وأوضح أن النقاشات الصحفية كانت تتسم بالحيوية والقوة، لكنها ظلت قائمة على احترام الآخر، حتى في أشد لحظات الاختلاف، وهو ما حافظ على وحدة الجماعة الصحفية رغم تنوع الآراء والمدارس الفكرية.

وأشار إلى أن الخلاف الفكري أو المهني لا ينبغي أن يكون سببًا في التشكيك في انتماء أي صحفي إلى مهنته أو نقابته، مؤكدًا أن الجميع يجمعهم بيت واحد وهو نقابة الصحفيين المصرية.

وأضاف أن الحديث عن وجود انقسام حقيقي داخل الوسط الصحفي لا يعكس الواقع، بل يمثل محاولة لإثارة خلافات لا تستند إلى أساس حقيقي، داعيًا الجميع إلى تجاوزها سريعًا.

وأكد أن الصحافة المصرية أثبتت عبر تاريخها قدرتها على استيعاب التنوع والاختلاف، وهو ما يجب الحفاظ عليه باعتباره أحد مصادر قوتها.

دعوة للحفاظ على نقابة الصحفيين

وطالب وزير الدولة للإعلام جميع الصحفيين بالعمل معًا من أجل حماية نقابتهم والحفاظ على مكانتها، مؤكدًا أن النقابة كانت دائمًا بيتًا جامعًا لكل أبناء المهنة، بغض النظر عن المؤسسات التي يعملون بها أو اتجاهاتهم الفكرية.

وأوضح أن وحدة الصحفيين لا تعني إلغاء الاختلاف، وإنما تعني إدارة هذا الاختلاف في إطار من الاحترام المتبادل، بما يحافظ على كرامة المهنة ويعزز ثقة المجتمع في الصحافة.

وأشار إلى أن أي خلاف يجب أن يبقى داخل حدود الحوار المهني، بعيدًا عن الإساءة أو التجريح أو التشكيك، لأن ذلك ينعكس سلبًا على صورة الصحفيين جميعًا.

وأضاف أن الحفاظ على النقابة مسؤولية جماعية، تتطلب تغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى، والعمل على تعزيز روح التعاون بين جميع أعضاء الجماعة الصحفية.

وأكد أن مستقبل الصحافة المصرية يعتمد على قدرتها في الحفاظ على وحدتها، ومواجهة التحديات المهنية والتكنولوجية بروح جماعية.

الصحافة القومية والخاصة والحزبية.. أعمدة المهنة

وأكد ضياء رشوان أن الصحافة المصرية تقوم على ثلاثة أعمدة رئيسية، تتمثل في الصحافة القومية، والصحافة الخاصة، والصحافة الحزبية، معتبرًا أن هذه المكونات تشكل معًا ما وصفه بـ"الخليط الذهبي" الذي يمنح الإعلام المصري قوته وتنوعه.

وأوضح أن كل نوع من هذه المؤسسات يؤدي دورًا مهمًا في إثراء الحياة الإعلامية، ونقل وجهات النظر المختلفة، وخدمة القارئ، بما يعزز التعددية والتوازن داخل المشهد الصحفي.

وأشار إلى أن الانتماء إلى مؤسسة قومية أو خاصة أو حزبية لا يقلل من قيمة الصحفي، لأن الجميع يعمل تحت مظلة مهنة واحدة، ويجمعهم هدف واحد يتمثل في خدمة الحقيقة واحترام أخلاقيات العمل الصحفي.

وأضاف أن هذا التنوع كان دائمًا مصدر قوة للصحافة المصرية، وأسهم في صناعة مدرسة صحفية متميزة أثرت الحياة الثقافية والسياسية في مصر والعالم العربي.

واختتم ضياء رشوان رسالته بالتأكيد على أن الصحفيين سيظلون أبناء مهنة واحدة، يجمعهم تاريخ طويل من العمل الوطني، داعيًا الجميع إلى تجاوز الخلافات والابتعاد عن كل ما يثير الفرقة داخل البيت الصحفي.

وأكد أن الحوار المسؤول واحترام الرأي الآخر يمثلان الطريق الأمثل للحفاظ على مكانة الصحافة المصرية، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه صناعة الإعلام في العصر الرقمي.

وأشار إلى أن قوة الصحافة لا تقاس بعدد المؤسسات أو اختلاف التوجهات، وإنما بقدرتها على الحفاظ على وحدتها، والدفاع عن قيم المهنية والموضوعية، وتقديم خدمة إعلامية تعزز وعي المجتمع.

وتعكس رسالة وزير الدولة للإعلام حرصًا واضحًا على حماية وحدة الجماعة الصحفية، والتأكيد على أن الخلافات المهنية يجب أن تظل في إطارها الطبيعي، بعيدًا عن أي ممارسات قد تؤثر على صورة الصحافة المصرية أو مكانة نقابة الصحفيين، التي ستظل البيت الجامع لكل أبناء المهنة، مهما اختلفت آراؤهم أو توجهاتهم.

تم نسخ الرابط