موعد إعادة تشغيل بطاقات التموين المتوقفة بعد التظلم.. وزارة التموين والتجارة الداخلية توضح
تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية فحص التظلمات المقدمة من أصحاب البطاقات التموينية المتوقفة، في إطار حرصها على ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، بعد تلقيها عددًا كبيرًا من الشكاوى المتعلقة بإيقاف بعض البطاقات التموينية وعدم تمكن أصحابها من صرف الخبز والسلع المدعمة منذ بداية شهر يوليو الجاري.
وأكدت الوزارة أن جميع التظلمات يتم التعامل معها وفق ضوابط محددة، حيث تستغرق عملية الفحص مدة تتراوح بين 10 أيام وأسبوعين من تاريخ تقديم الطلب، على أن يتم البت في كل حالة بصورة منفصلة بعد مراجعة البيانات والمستندات المقدمة.

وأوضحت وزارة التموين أن إعادة تشغيل البطاقة التموينية لا تتم بصورة تلقائية، وإنما ترتبط بنتيجة الفحص النهائي، فإذا ثبت استحقاق المواطن للدعم وعدم انطباق أي من محددات الاستبعاد عليه، يتم إعادة تفعيل البطاقة وإدراجها مرة أخرى ضمن منظومة الدعم خلال الشهر التالي مباشرة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة الوزارة لمراجعة قواعد بيانات المستفيدين بشكل مستمر، بما يحقق العدالة الاجتماعية، ويضمن وصول الدعم التمويني إلى الفئات الأكثر احتياجًا وفقًا للمعايير المعتمدة.
وشددت الوزارة على أن باب التظلمات ما زال مفتوحًا أمام المواطنين الذين يرون أنهم استُبعدوا من منظومة الدعم دون وجود سبب قانوني، مؤكدة أن كل طلب يخضع للمراجعة الدقيقة قبل اتخاذ القرار النهائي.
شهدت الأيام الماضية تزايد شكاوى عدد من أصحاب البطاقات التموينية بعد توقف صرف الخبز والسلع التموينية المدعمة، حيث فوجئ المواطنون بخروج بطاقاتهم من منظومة الدعم اعتبارًا من أول يوليو 2026.
وأوضح عدد من المواطنين أن سبب الإيقاف يعود إلى إلحاق الأبناء بمدارس خاصة، رغم أنها ليست مدارس دولية، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول معايير الاستبعاد وآليات مراجعة البيانات.
وأشار أصحاب الشكاوى إلى أنهم عند محاولة صرف المقررات التموينية أو الخبز المدعم ظهرت لهم رسالة تفيد بأن "الرقم القومي غير موجود بقاعدة بيانات التموين بسبب إيقاف البطاقة"، الأمر الذي حال دون حصولهم على مستحقاتهم التموينية.
ودفعت هذه الشكاوى وزارة التموين إلى التأكيد على أن جميع الحالات سيتم مراجعتها بصورة فردية، وأن وجود البطاقة ضمن قائمة الإيقاف لا يعني بالضرورة فقدان الحق في الدعم بشكل نهائي، وإنما يمكن تصحيح الموقف من خلال التظلم إذا ثبت استحقاق المواطن.
كما أوضحت الوزارة أن عملية تحديث قواعد البيانات تتم بصورة دورية بالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف ضمان دقة المعلومات وتحقيق العدالة في توزيع الدعم الحكومي.
خطوات تقديم تظلم بطاقات التموين المتوقفة
أتاحت وزارة التموين والتجارة الداخلية للمواطنين إمكانية تقديم تظلماتهم إلكترونيًا، في إطار التوسع في الخدمات الرقمية وتسهيل الإجراءات على المواطنين دون الحاجة إلى تكرار التوجه للمكاتب الحكومية.
وتبدأ إجراءات التظلم بالدخول إلى منصة "مصر الرقمية"، ثم استكمال استمارة تحديث البيانات المطلوبة، مع التأكد من إدخال جميع المعلومات بصورة صحيحة حتى لا يتعرض الطلب للتأخير أو الرفض.
وبعد الانتهاء من تحديث البيانات إلكترونيًا، يتوجه المواطن إلى مكتب التموين المختص لتقديم طلب التظلم رسميًا، مع إرفاق جميع المستندات التي تثبت استحقاقه للدعم التمويني.
وتقوم مديريات التموين بعد ذلك بمراجعة المستندات ومطابقة البيانات مع قواعد المعلومات الرسمية، قبل إصدار القرار النهائي بشأن استمرار الإيقاف أو إعادة تشغيل البطاقة.
وأكدت الوزارة أن تقديم جميع المستندات المطلوبة بصورة كاملة يساعد على سرعة الانتهاء من إجراءات الفحص، وتقليل مدة مراجعة الطلبات المقدمة.
متى تعود البطاقة للعمل؟
أكدت وزارة التموين أن المدة الطبيعية لفحص التظلمات تتراوح بين عشرة أيام وأسبوعين، وذلك وفقًا لحجم الطلبات المقدمة وطبيعة كل حالة على حدة.
وفي حال انتهاء الفحص وإثبات أحقية المواطن في الحصول على الدعم، يتم إعادة تشغيل البطاقة التموينية خلال الشهر التالي مباشرة، ليتمكن صاحبها من صرف الخبز والسلع التموينية المدعمة مرة أخرى.
أما إذا أظهرت نتائج المراجعة استمرار انطباق محددات الاستبعاد على المواطن، فلن يتم إعادة إدراج البطاقة ضمن منظومة الدعم، مع إمكانية مراجعة البيانات مرة أخرى إذا ظهرت مستندات جديدة تؤثر في موقف الحالة.
وأوضحت الوزارة أن الهدف من هذه الإجراءات ليس تقليل عدد المستفيدين، وإنما التأكد من وصول الدعم إلى الفئات المستحقة، وتحقيق الاستخدام الأمثل لمخصصات الدعم التمويني.
كما دعت المواطنين إلى متابعة حالة التظلمات من خلال القنوات الرسمية، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الدقيقة أو المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
التموين تؤكد استمرار مراجعة بيانات المستفيدين
تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطة شاملة لتحديث بيانات البطاقات التموينية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة، لضمان استمرار وصول الدعم إلى مستحقيه وفقًا لمحددات العدالة الاجتماعية.
وتعتمد الوزارة في عمليات المراجعة على قواعد بيانات محدثة، بما يتيح اكتشاف أي تغيرات في الحالة الاجتماعية أو الاقتصادية للمستفيدين، مع منح المواطنين حق التظلم في حال وجود أي خطأ في البيانات.
وأكدت الوزارة أن منظومة التظلمات تمثل أحد أهم أدوات الحفاظ على حقوق المواطنين، حيث تتيح لكل مستفيد فرصة مراجعة موقفه وإثبات أحقيته في الدعم إذا كان مستوفيًا للشروط.
كما أوضحت أن تحديث البيانات بصورة مستمرة يسهم في تحسين كفاءة منظومة الدعم التمويني، وتقليل الأخطاء الإدارية، وضمان توجيه الدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية.
وتستهدف الوزارة من خلال هذه الإجراءات تعزيز الشفافية في إدارة منظومة الدعم، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على المال العام وضمان حقوق المواطنين المستحقين.
وفي الوقت نفسه، شددت على أهمية التزام المواطنين بإدخال بيانات صحيحة عند تحديث المعلومات، لأن أي بيانات غير دقيقة قد تؤدي إلى تأخير البت في الطلب أو رفضه لحين استكمال المستندات المطلوبة.
وتظل منظومة التظلمات مفتوحة أمام جميع المواطنين الذين يرون أنهم تعرضوا للاستبعاد دون وجه حق، مع استمرار الوزارة في فحص الطلبات أولًا بأول، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لنتائج المراجعة، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والحفاظ على حقوق المستحقين للدعم التمويني.