ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

البرلمان العربي يدين تصريحات الحوثيين ضد السعودية ويؤكد: أمن المملكة جزء من الأمن القومي العربي

محمد بن أحمد اليماحي
محمد بن أحمد اليماحي

أكد البرلمان العربي رفضه الكامل للتصريحات الأخيرة الصادرة عن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، والتي تضمنت اتهامات للمملكة العربية السعودية بفرض حصار على الشعب اليمني وقيود على الملاحة البحرية، معتبرًا أن هذه التصريحات تمثل تصعيدًا غير مسؤول، وتتجاهل الجهود العربية والدولية الرامية إلى دعم الاستقرار في اليمن وحماية أمن المنطقة، في وقت تشهد فيه منطقة البحر الأحمر تحديات أمنية متزايدة تستدعي تعزيز التعاون الدولي للحفاظ على سلامة الملاحة والتجارة العالمية.

وجاء موقف البرلمان العربي ليعكس إجماعًا عربيًا على رفض أي تهديدات تستهدف أمن المملكة العربية السعودية أو تمس سيادتها، مؤكدًا أن استقرار المملكة يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن القومي العربي، وأن الحفاظ على أمن الممرات البحرية الدولية يعد مسؤولية جماعية تتطلب التزامًا بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

البرلمان العربي يدين تصريحات الحوثيين

أعرب البرلمان العربي، برئاسة محمد بن أحمد اليماحي، عن إدانته للتصريحات التي أطلقها المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، واصفًا إياها بأنها تصريحات استفزازية وغير مسؤولة، ولا تسهم في تهيئة الأجواء اللازمة لدعم جهود السلام أو تخفيف حدة الأزمة اليمنية.

وأكد البرلمان أن مثل هذه التصريحات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة، خاصة في ظل استمرار المساعي الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء الصراع في اليمن، وإيجاد حلول سياسية مستدامة تحفظ وحدة البلاد وأمنها واستقرارها.

رفض المساس بأمن السعودية

وشدد رئيس البرلمان العربي على أن أي تصريحات أو تهديدات تستهدف المملكة العربية السعودية تمثل أمرًا مرفوضًا، مؤكدًا أن أمن المملكة وسيادتها وسلامة أراضيها خطوط حمراء لا يمكن المساس بها.

وأوضح أن أمن السعودية يعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن الحفاظ على استقرارها يمثل ضرورة لحماية أمن المنطقة بأكملها، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

إشادة بجهود المملكة في دعم اليمن

وأشار البرلمان العربي إلى أن التصريحات الحوثية تتجاهل الجهود الإنسانية والتنموية التي قدمتها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب اليمني على مدار السنوات الماضية.

وأكد أن المملكة شاركت في تنفيذ العديد من المبادرات الإنسانية والإغاثية، وساهمت في توفير المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية، إلى جانب دعم برامج التنمية وإعادة الإعمار في عدد من المحافظات اليمنية، بما يهدف إلى تخفيف معاناة المدنيين وتحسين الظروف المعيشية.

البحر الأحمر في قلب الاهتمام الدولي

وأكد البرلمان العربي أن أمن الملاحة في البحر الأحمر يمثل قضية استراتيجية لا تخص دول المنطقة فقط، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي، نظرًا لأهمية هذا الممر البحري في حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.

وأشار إلى أن أي تهديد للملاحة البحرية ينعكس بصورة مباشرة على حركة السفن وأسعار الشحن والتجارة الدولية، وهو ما يستوجب تعاونًا دوليًا واسعًا لضمان استمرار حرية الملاحة وفقًا للقانون الدولي.

دعوة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2722

ودعا البرلمان العربي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بأمن البحر الأحمر، وعلى رأسها القرار رقم 2722، الذي شدد على ضرورة حماية الملاحة الدولية وردع أي أعمال تستهدف السفن التجارية أو تهدد أمن الممرات البحرية.

وأكد أن الالتزام بقرارات الأمم المتحدة يمثل أحد أهم أدوات الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ويعزز فرص استقرار المنطقة في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

أهمية القرار 2722 في حماية الملاحة

ويعد قرار مجلس الأمن رقم 2722 من القرارات الدولية المهمة التي أكدت ضرورة وقف الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر، مع التشديد على احترام حرية الملاحة وفق قواعد القانون الدولي.

كما دعا القرار جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال من شأنها تعريض أمن الملاحة للخطر، مؤكدًا أهمية التعاون الدولي للحفاظ على أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

البحر الأحمر شريان رئيسي للتجارة العالمية

ويحتل البحر الأحمر مكانة استراتيجية بالغة الأهمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية، كما يربط بين البحر المتوسط والمحيط الهندي عبر قناة السويس ومضيق باب المندب.

ويرى خبراء الاقتصاد أن أي اضطرابات في هذا الممر البحري تؤثر على حركة التجارة الدولية، وترفع تكاليف النقل البحري وأسعار السلع، وهو ما يفسر الاهتمام الدولي المتزايد بضمان أمنه واستقراره.

دعم عربي لاستقرار المنطقة

وأكد البرلمان العربي أن الحفاظ على الأمن الإقليمي يتطلب تعزيز العمل العربي المشترك، ودعم كل الجهود الرامية إلى حماية الدول العربية من التهديدات الأمنية والتدخلات التي تؤثر على استقرارها.

وأشار إلى أن مواجهة التحديات الراهنة تستدعي تكاتف المواقف العربية، والعمل بالتنسيق مع المجتمع الدولي لدعم الأمن والاستقرار، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

أهمية الحلول السياسية للأزمة اليمنية

وجدد البرلمان العربي دعمه لكل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، وفق المرجعيات المعترف بها دوليًا، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية.

وأكد أن إنهاء الأزمة يتطلب تغليب لغة الحوار، والالتزام بالحلول السياسية، والابتعاد عن التصعيد الإعلامي والعسكري الذي يؤدي إلى تعقيد المشهد ويطيل أمد الصراع.

تضامن كامل مع السعودية

وفي ختام بيانه، جدد البرلمان العربي تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدًا دعمه لجميع الإجراءات المشروعة التي تتخذها لحماية أمنها الوطني وسيادتها وسلامة أراضيها، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدد البرلمان على أن استقرار المملكة يمثل عنصرًا رئيسيًا في استقرار المنطقة العربية، مؤكدًا استمرار دعمه لكل المبادرات التي تسهم في تعزيز الأمن الإقليمي، وحماية الملاحة الدولية، ودفع جهود السلام في اليمن، بما يحقق الأمن والتنمية لشعوب المنطقة ويعزز الاستقرار في أحد أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم.

تم نسخ الرابط