ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الخارجية الأمريكية تدرج نشطاء ومنظمات ضمن قائمة الجماعات المتعاطفة مع كوبا.. ما مصير زهران ممداني؟

خلف الحدث

أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً عدداً من النشطاء والمنظمات البارزة ضمن قائمة ما سمته «الجماعات الواجهة والمتعاطفين» مع دولة كوبا الشيوعية في منطقة الكاريبي.

وذكرت صحيفة جارديان البريطانية العريقة في تقرير لها أن هذه الخطوة تأتي في إطار هجوم إدارة ترامب المتواصل والشرس على الجماعات والحركات اليسارية داخل الولايات المتحدة.

وفي تقرير موسع صدر في مئة صفحة كاملة، نددت وزارة الخارجية الأمريكية بشدة بكوبا ووصفتها رسمياً بأنها «عاصمة الشيوعية في القرن الحادي والعشرين».

واتهمت الحكومة الكوبية بتنفيذ حملة تخريب استخباراتية وسياسية قالت إنها تغلغلت في أعلى مستويات الحكومة الأمريكية، وجنّدت أجيالاً من النشطاء الأمريكيين ورعتهم سياسياً.

اتهامات أمريكية لكوبا برعاية موجة غير مسبوقة من الإرهاب اليساري على الأراضي الأمريكية

وذهب التقرير الأمريكي البعيد المدى إلى اتهام هافانا بدعم وتمويل موجة غير مسبوقة من الحركات اليسارية والاحتجاجية على الأراضي الأمريكية عبر شبكات معقدة.

وزعم التقرير أن ما يُسمى بالحملة الكوبية مصممة خصيصاً لتأليب المجتمع الأمريكي على نفسه وإحداث انقسامات عميقة داخل مؤسسات الدولة والشارع السياسي المحلي.

استهداف شخصيات بارزة والاشتراكيين الديمقراطيين بانتقادات حادة في التقرير الرسمي

ويخص التقرير بالذكر عدداً من النشطاء والمنظمات اليسارية المعروفة، من بينهم الاشتراكيون الديمقراطيون فى أمريكا التي ينتمي إليها عمدة نيويورك زهران ممداني.

كما شملت الاتهامات أسماء بارزة أخرى مثل إسراء حرسي ابنة النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر، والصحفية البارزة إيمي جودمان بسبب مواقفهم وتصريحاتهم.

استشهاد التقرير بانتقادات السياسة الأمريكية ومشاركة الشخصيات في حركات التضامن

واستند التقرير في اتهاماته إلى انتقاد هذه الشخصيات والمنظمات المستهدفة للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه كوبا، أو مشاركتهم الفاعلة في حركات التضامن الدولية معها.

ويصف التقرير منظمة الديمقراطيين الاشتراكيين بأنها تمثل مثالاً قوياً على الانتصار الأيديولوجي لجهود كوبا في ترسيخ مكانتها كعاصمة روحية للتطرف العالمي.

التزام أقصى اليسار الأمريكي بنهج النظام الكوبي ووصفه بالسياسة السائدة بحكم الواقع

ويتهم التقرير الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين بالتمسك بالتزام شديد يكاد يكون دينياً بقضية النظام الكوبي وأيديولوجيته السياسية المناهضة للرأسمالية العالمية.

ويشير التقرير إلى أن هذا الالتزام أصبح ببساطة السياسة السائدة بحكم الأمر الواقع لدى تيار أقصى اليسار الأمريكي العريض في مختلف الجامعات والساحات.

الرئيس ترامب يحذر مراراً وتكراراً من خطر الديمقراطيين الاشتراكيين وتنامي الشيوعية

يأتي هذا التصعيد الخطير في ظل حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكرر خلال الفترة الأخيرة عن خطورة الديمقراطيين الاشتراكيين على الهوية الوطنية.

واستخدم ترامب مصطلح الشيوعية بوضوح في العديد من التجمعات السياسية الكبرى واللقاءات الرئاسية الرسمية لحشد قاعدته الانتخابية ضد خصومه السياسيين والديمقراطيين.

استمرار الحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض على كوبا لأكثر من ستين عاماً كاملة

وتلفت صحيفة جارديان البريطانية إلى أن الولايات المتحدة فرضت على مدار أكثر من ستين عاماً حصاراً اقتصاديًا شاملًا وصارماً على دولة كوبا الاقتصادية.

بالإضافة إلى فرض سلسلة طويلة من العقوبات القاسية والمشددة التي فرضتها إدارات أمريكية متعاقبة بهدف خنق النظام الاقتصادي والسياسي في الجزيرة الكوبية.

هافانا والمنظمات الدولية تؤكد الأضرار البالغ للاقتصاد الكوبي بسبب الحصار

ورغم ادعاءات الإدارات الأمريكية المتعاقبة بأن سياساتها تهدف حصرياً إلى الضغط الديمقراطي على الحكومة الكوبية، إلا أن هافانا ترفض هذه المزاعم تماماً.

ويؤكد العديد من المنتقدين الدوليين ومنظمات حقوق الإنسان العالمية أن هذه العقوبات والحصار ألحقوا ضررًا بالغًا ومباشرًا باقتصاد الجزيرة ومستوى معيشة مواطنيها.

ماركو روبيو يفرض عقوبات إضافية جديدة تستهدف قطاع السياحة والشركات المملوكة للدولة

يأتي هذا التقرير العدائي بعد أيام قليلة فقط من إعلان وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات إضافية جديدة ومؤثرة على دولة كوبا الاقتصادية والخدمية.

وقاد هذه الخطوة وزير الخارجية ماركو روبيو، وهو نجل مهاجرين كوبيين وأحد أبرز وأشرس منتقدي الحكومة الشيوعية، مستهدفاً وزارة السياحة وشركات الدولة.

تم نسخ الرابط