الإدارية العليا تلغي قرار ندب مدير للشؤون القانونية لتخطي الأقدمية.. والحيثيات: الطاعن الأحق بالمنصب وفقًا للأقدمية والكفاءة
أودعت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، الدائرة الثانية، حيثيات حكمها بإلغاء القرار رقم 65 لسنة 2023، فيما تضمنه من ندب أحد العاملين للقيام بأعمال مدير إدارة الشؤون القانونية بالوحدة المحلية لمركز ومدينة أشمون، بعدما ثبت للمحكمة تخطي الطاعن، رغم كونه الأقدم والأعلى تأهيلًا والأكثر خبرة، بالمخالفة لأحكام القانون.
وأكدت المحكمة أن أوراق الدعوى أثبتت أحقية الطاعن في شغل الوظيفة، وأن القرار الإداري جاء مخالفًا للضوابط القانونية المنظمة لشغلها.
المحكمة: السلطة التقديرية ليست مطلقة
وشددت المحكمة على أن ما ذهبت إليه محكمة القضاء الإداري من اعتبار القرار يدخل في نطاق السلطة التقديرية للجهة الإدارية لا يتفق مع صحيح القانون، موضحة أن السلطة التقديرية لا تمنح الإدارة الحق في مخالفة النصوص القانونية أو إهدار قواعد الأقدمية والأحقية متى كانت واجبة التطبيق.
وأضافت أن تخطي الأقدم لصالح الأحدث دون مبرر قانوني يمثل مخالفة صريحة للقانون، تستوجب إلغاء القرار وما يترتب عليه من آثار.
رفض طلب التعويض
وفيما يتعلق بطلب التعويض، أوضحت المحكمة أن إلغاء القرار الإداري المخالف يحقق في ذاته جبرًا للضرر الذي لحق بالطاعن، سواء كان ماديًا أو أدبيًا، طالما زالت آثار القرار بالإلغاء، ومن ثم رفضت طلب التعويض.
تفاصيل النزاع
تعود وقائع الدعوى إلى إقامة الطاعن الدعوى رقم 3353 لسنة 24 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، طالبًا إلغاء القرار رقم 65 لسنة 2023 الصادر في 13 فبراير 2023، فيما تضمنه من ندب أحد العاملين للقيام بأعمال مدير إدارة الشؤون القانونية بالوحدة المحلية لمركز ومدينة أشمون، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وفي مقدمتها تكليفه هو بأعمال الوظيفة اعتبارًا من تاريخ شغلها، فضلًا عن مطالبته بتعويض عن الأضرار التي لحقت به.
وأوضح الطاعن أنه حاصل على درجة الماجستير في القانون منذ عام 1997، وتدرج في وظائف إدارة الشؤون القانونية حتى شغل وظيفة كبير أخصائيين بدرجة مدير عام اعتبارًا من أول أكتوبر 2014، مؤكدًا أنه الأقدم بين شاغلي المجموعة القانونية والأعلى تأهيلًا والأكثر خبرة، وهو ما يجعله الأحق بتولي المنصب.
وأضاف أن الجهة الإدارية فضلت أحد العاملين الأقل أقدمية، والذي يشغل الدرجة الأولى بالمجموعة النوعية لوظائف القانون، بما يمثل مخالفة للقانون وإهدارًا لمبدأي الأقدمية والكفاءة، فضلًا عن إساءة استعمال السلطة.
القضاء الإداري رفض.. والإدارية العليا أنصفت الطاعن
وكانت محكمة القضاء الإداري قد رفضت الدعوى، معتبرة أن اختيار من يُندب لشغل الوظيفة يدخل في نطاق السلطة التقديرية للجهة الإدارية، كما رفضت طلب التعويض لعدم ثبوت خطأ من جانب الإدارة.
إلا أن المحكمة الإدارية العليا ألغت هذا الحكم، مؤكدة أن القرار المطعون عليه خالف القانون بتخطي الأقدم والأكثر كفاءة دون سند قانوني، وقضت بإلغاء القرار فيما تضمنه من الندب، مع ما يترتب على ذلك من آثار، ورفضت طلب التعويض.
تشكيل الدائرة
صدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور حمدي حسن محمد عبد المجيد الحناوي، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أحمد محمد أحمد الإبياري، وعادل مسعود عبد العزيز علي ياسين، وأحمد فوزي حافظ الخولي، وخالد محمد فتحي محمد نجيب، نواب رئيس مجلس الدولة، وبحضور المستشار محمد مجدي علواني، مفوض الدولة، وأمانة سر السيد حازم البدري.