الدكتورة منال عوض تترأس لجنة اختيار القيادات الجديدة بوزارة التنمية المحلية والبيئة
تستمر وزارة التنمية المحلية والبيئة في خطواتها الجادة نحو تطوير أداء العمل الإداري وتجديد دماء القطاعات المختلفة، حيث تترأس الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، حالياً لجنة اختيار المتقدمين لشغل الوظائف القيادية الشاغرة بديوان عام الوزارة، وذلك في إطار تنفيذ الإعلان رقم 1 لسنة 2026 الذي يستهدف ضخ دماء جديدة قادرة على تحقيق رؤية الوزارة الاستراتيجية.
تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لأحكام قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية، وبالتنسيق الكامل مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لضمان تطبيق أعلى معايير الشفافية والنزاهة في التقييم، حيث تضم اللجنة في عضويتها نخبة من الخبراء والمتخصصين في الإدارة والتخطيط والتطوير المؤسسي لضمان اختيار العناصر الأكثر كفاءة وخبرة للنهوض بقطاعات الوزارة المختلفة.

معايير التقييم وأهداف اختيار القيادات
أكدت الدكتورة منال عوض أن عملية الاختيار لا تعتمد فقط على الشهادات العلمية، بل تركز بشكل جوهري خلال المقابلات الشخصية على فحص التاريخ الوظيفي لكل متقدم، ومدى فهمه لطبيعة العمل بالوزارة، إضافة إلى تقديم رؤى ومقترحات عملية وملموسة لتطوير القطاعات التي يتقدمون لشغل وظائف فيها، مما يضمن اختيار القادة القادرين على إحداث نقلة نوعية في الأداء.
أشارت الوزيرة إلى أن اللجنة انتهت حتى الآن من إجراء المقابلات لـ 161 متقدماً من أصل 444 تقدموا بطلباتهم للإعلان، حيث خضع المتقدمون لعمليات فحص دقيق لملفاتهم، وأسفرت النتائج عن قبول 370 متقدماً فقط كأشخاص مستوفين لكافة الشروط القانونية والإجرائية المطلوبة، مما يعكس حرص الوزارة على تطبيق معايير الاختيار بأقصى درجات الدقة والحيادية لضمان وصول الأكفأ للمناصب القيادية.
قطاعات حيوية تشملها حركة القيادات الجديدة
تستهدف الوزارة من هذا الإعلان شغل 23 وظيفة قيادية رفيعة المستوى، موزعة بين مستويات وظيفية متنوعة؛ حيث يتضمن الإعلان وظيفتين على المستوى الممتاز، وهما وظيفة الوكيل الدائم ورئيس قطاع تقويم الأداء والمتابعة والتفتيش، بالإضافة إلى 6 وظائف على المستوى العالي تشمل الإدارات المركزية لشؤون مكتب الوزير، وتقويم الأداء، والوحدات المحلية، ونظم المعلومات والتحول الرقمي، والشؤون المالية والإدارية، والموارد البشرية.
كما يمتد نطاق الإعلان ليشمل 15 وظيفة بمستوى مدير عام في إدارات حيوية تعتبر الركيزة الأساسية لعمل الوزارة، مثل إدارة الأزمات والكوارث، والمكتب الإعلامي، والتخطيط المحلي، وشؤون القيادات التنفيذية، والتفتيش الفني والهندسي، والعلاقات الدولية، والمراجعة الداخلية والحوكمة، والشؤون القانونية، وغيرها من الإدارات التي تشكل عصب العمل اليومي داخل ديوان عام الوزارة.
استراتيجية وزارة التنمية المحلية في تمكين الكفاءات
تؤمن الوزارة بأن القيادة هي المحرك الأساسي لأي منظومة إدارية ناجحة، لذا فإن هذا الحراك الإداري يهدف إلى خلق بيئة عمل تعتمد على التجديد والابتكار، حيث يساهم وجود قادة يتمتعون بخبرات فنية وإدارية واسعة في تنفيذ السياسات العامة للدولة بكفاءة عالية، وخاصة فيما يتعلق بالخدمات المقدمة للمواطنين في الوحدات المحلية بجميع المحافظات.
إن الاعتماد على معايير علمية في توصيف وتقييم الوظائف يعكس رؤية الوزارة في بناء جهاز إداري قوي ومرن قادر على مواجهة التحديات الراهنة، مع التركيز على تفعيل التحول الرقمي والحوكمة لضمان تقديم أفضل الخدمات بأسرع وقت وأقل جهد، مما يخدم توجهات الدولة نحو رقمنة القطاعات الإدارية وتحسين تجربة المواطن مع الجهاز الحكومي.
مع استمرار لجنة القيادات في أعمالها، تتجه الأنظار نحو إعلان النتائج النهائية التي ستشكل التشكيل القيادي الجديد لوزارة التنمية المحلية والبيئة في مرحلة مفصلية من عمر العمل الإداري المصري، حيث ينتظر الجميع أن تؤدي هذه الكوادر المنتظر اختيارها دوراً محورياً في دفع عجلة التنمية المحلية وتعزيز الشفافية والرقابة على الأداء في كافة المستويات التنفيذية.
تعد هذه المسابقة تجسيداً لسياسة التمكين والاعتماد على الكفاءات التي تتبناها الدولة، والتي تهدف إلى خلق جيل جديد من القيادات الإدارية التي تمتلك القدرة على التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الميداني، مما سينعكس إيجاباً على أداء الوزارة في إدارة الموارد، وحل المشكلات المجتمعية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في كافة أنحاء الجمهورية خلال الفترة المقبلة.
تظل عملية اختيار القيادات الجديدة بوزارة التنمية المحلية والبيئة خطوة استراتيجية مدروسة نحو تعزيز كفاءة الإدارة المحلية في مصر، مؤكدةً على أهمية دمج الخبرات التخطيطية مع الطاقات الإدارية الشابة والمتميزة لإعادة صياغة هيكل العمل الإداري بما يتناسب مع طموحات الجمهورية الجديدة وتطلعات المواطنين.