التزام وطني.. البنك الأهلي المصري يدعم مبادرة "من المرأة المصرية لشقيقتها الفلسطينية"
في إطار دوره الوطني الراسخ والتزامه العميق بدعم جهود الدولة المصرية الإنسانية، أعلن البنك الأهلي المصري عن مشاركته الفاعلة في دعم المبادرة الإنسانية الرائدة "من المرأة المصرية لشقيقتها الفلسطينية… سنبقى سنداً"، التي ينفذها المجلس القومي للمرأة بالتعاون المثمر مع جمعية الهلال الأحمر المصري، وذلك لتقديم الدعم والمساندة العاجلة للأشقاء الفلسطينيين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمرون بها.

شهدت فعالية تدشين المبادرة حضوراً رفيع المستوى تقدمه محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، والمستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، والدكتورة آمال إمام، الرئيس التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر المصري، إلى جانب نخبة من قيادات العمل المجتمعي ومتطوعي البنك، الذين شاركوا بجدية في تجهيز القوافل الإغاثية المتجهة إلى معبر رفح البري لضمان وصول المساعدات لمستحقيها بأقصى سرعة ممكنة.

محمد الأتربي: التضامن الإنساني ركيزة أصيلة في استراتيجية البنك الأهلي
صرح محمد الأتربي بأن هذه المشاركة تأتي ترجمة حقيقية لدور البنك في دعم توجهات الدولة المصرية الإغاثية، مؤكداً أن مساهمة البنك لا تنبع فقط من كونه مؤسسة مالية رائدة، بل ككيان وطني يحمل على عاتقه مسؤولية تخفيف المعاناة الإنسانية، وهو ما يعكس قيم التضامن التي جُبل عليها الشعب المصري تجاه قضاياه العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
أعرب الأتربي عن فخره واعتزازه بشراكة البنك مع المجلس القومي للمرأة والهلال الأحمر، مشيراً إلى أن قوة الشراكة بين المؤسسات الوطنية هي الضمان الأقوى لتحقيق رسالة إنسانية نبيلة، ومشدداً على أن البنك سيظل دائماً في طليعة المؤسسات التي تضع الأهداف الوطنية والإنسانية في مقدمة أولوياتها، مع تثمينه لكافة الجهود المبذولة من أجل توفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين.
مساهمات ملموسة.. 2 مليون جنيه لتوفير الاحتياجات الإغاثية العاجلة
أوضحت دينا أبو طالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، أن دعم البنك لهذه المبادرة يتمثل في تقديم مساهمة مالية بلغت 2 مليون جنيه، تم توجيهها بالكامل لتجهيز 1000 كرتونة تحتوي على المواد الغذائية الأساسية، بالإضافة إلى تمويل وتجهيز شاحنة مساعدات إنسانية كاملة، وذلك بالتنسيق الوثيق مع جمعية الهلال الأحمر المصري لضمان وصولها عبر معبر رفح وفق المعايير الإغاثية المعتمدة.
تأتي هذه الخطوة في إطار خطة البنك الاستراتيجية لتعزيز المسؤولية المجتمعية، حيث تحرص مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية على أن تكون مساهمات البنك ذات أثر مباشر ومستدام، خاصة في أوقات الأزمات، من خلال تحويل الدعم المالي إلى معونات عينية تصل مباشرة إلى الأسر الفلسطينية الأكثر احتياجاً، مما يؤكد على فاعلية الشراكة بين القطاع المصرفي ومنظمات العمل الأهلي في إدارة العمليات الإغاثية المعقدة.
صدى المبادرة.. رسالة تضامن مصرية تتجاوز الحدود
من جانبها، أكدت المستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، أن المبادرة تحمل أبعاداً تتجاوز المساعدات العينية، لتكون رسالة تضامن دولية تؤكد أن المرأة المصرية هي السند القوي لشقيقتها الفلسطينية، وأن مصر بفضل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ستظل ملتزمة بواجبها التاريخي والإنساني في نصرة المدنيين وتخفيف معاناتهم، مشيدة بدور الدكتورة انتصار السيسي، الرئيسة الشرفية للهلال الأحمر، في تعزيز روح العطاء والتكافل المجتمعي.
أضافت رئيس المجلس أن مواقف الدولة المصرية تجاه الأشقاء الفلسطينيين ليست مجرد مواقف عابرة، بل هي نهج استراتيجي راسخ تترجمه الجهود الإغاثية المستمرة، مشددة على أن المرأة المصرية من خلال هذه المبادرة تؤمن بأن العطاء مسؤولية أخلاقية، وأن الوقوف بجانب الأشقاء في وقت المحن هو أصدق وأوضح تعبير عن إنسانيتنا المشتركة التي نعتز بها وننقلها للعالم أجمع.
أكدت الدكتورة آمال إمام، الرئيس التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر المصري، أن انضمام البنك الأهلي المصري كأول بنك يساهم في قوافل "زاد العزة" يمثل نموذجاً متميزاً للشراكة الوطنية بين القطاع المصرفي ومنظمات العمل الأهلي، معربةً عن تقديرها لسرعة استجابة البنك لدعم جهود الإغاثة، ومؤكدة على أن القافلة تحمل معاني إنسانية عميقة في تآلف أفراد المجتمع المصري خلف قضية واحدة.
اختتمت الدكتورة آمال إمام تصريحاتها بالتأكيد على استمرار الهلال الأحمر المصري في التنسيق مع كافة الشركاء لضمان انسياب المساعدات وفقاً للمبادئ الإنسانية الدولية، مما يعزز الدور الريادي لمصر كحائط صد إنساني في مواجهة الأزمات، معتبرةً أن التلاحم بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع المصرفي هو الضمان الأساسي للنجاح في أداء هذه الرسالة النبيلة والوصول بالمساعدات إلى كل من يحتاجها في أصعب الظروف.