ads
الإثنين 29 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير المالية: الانتهاء من توحيد كراسات الشروط الحكومية لتعزيز كفاءة الإنفاق

خلف الحدث

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الانضباط المالي وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، عن الانتهاء الكامل من إعداد جميع المستندات النموذجية من عقود وكراسات شروط ومواصفات قياسية، سيتم الالتزام بتطبيقها بشكل إلزامي في كافة التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة في الدولة، مما يضع حداً للتفاوت في الإجراءات ويضمن توحيد الأداء وفق أعلى المعايير المهنية.

تأتي هذه المنظومة في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعظيم الاستفادة من الموارد العامة، حيث تمنح الكراسات الجديدة أولوية قصوى للمنتج الصناعي المصري والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك في إطار جهود الحكومة لدعم الصناعة الوطنية وتوسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية، وضمان توجيه الإنفاق الحكومي نحو دفع عجلة الإنتاج المحلي بدلاً من الاستيراد.

كفاءة الإنفاق العام.. أهداف استراتيجية لتعزيز التنافسية والشفافية

أكد وزير المالية أن توحيد كراسات الشروط يمثل أداة جوهرية لرفع كفاءة الإنفاق العام، حيث يسهم هذا التوجه في تعزيز روح المنافسة العادلة وتوفير فرص متكافئة لجميع الموردين والمقاولين، مشيراً إلى أن توحيد البنود القانونية والأساسية من شأنه أن يرفع بشكل ملحوظ من جودة الطروحات الحكومية، ويقلل من الأخطاء التي قد تحدث أثناء عملية المراجعة، ويحد من التناقضات التي كانت تظهر سابقاً بين كراسات الشروط المختلفة.

تضمن الكراسات النموذجية الجديدة تحقيق مستويات عالية من الشفافية المطلقة، مع العمل على منع أي ممارسات احتكارية قد تظهر في المناقصات الحكومية، كما تتيح وضوحاً كاملاً في المتطلبات أمام جميع المتنافسين، وتعمل بشكل مباشر على الحد من النزاعات القانونية والإدارية، وذلك من خلال تحديد دقيق للحقوق والالتزامات المتبادلة بين الدولة والقطاع الخاص، مما يوفر بيئة أعمال آمنة ومستقرة.

حوكمة المال العام.. رؤية الهيئة العامة للخدمات الحكومية للتطوير

من جانبه، وصف محمد عادل، رئيس الهيئة العامة للخدمات الحكومية، استكمال منظومة المستندات النموذجية بأنها تمثل نقلة نوعية في إدارة ملف التعاقدات الحكومية بمصر، موضحاً أن تطوير هذه المستندات وفقاً لأفضل الممارسات العالمية يعزز من مفهوم الحوكمة الرشيدة للمال العام، ويضمن عدم خضوع عمليات الطرح والترسية للأهواء الشخصية أو الاجتهادات الفردية غير المنضبطة.

أشار رئيس الهيئة إلى أن هذه المنظومة تسهم بشكل مباشر وفعال في تسريع وتيرة إجراءات الطرح والترسية، مما يوفر الكثير من الوقت والجهد على أجهزة الدولة والمستثمرين، كما أنها تدعم بشكل كبير إجراءات الرقابة والتفتيش، حيث أصبحت عملية مراجعة إجراءات التعاقد تتم بمعيار موحد وميسر، مما يسهل عملية المقارنة والتحقق من التزام الجهات الحكومية بمؤشرات الامتثال للقانون.

تعد المنظومة الجديدة بمثابة طوق نجاة للجهات الإدارية التي كانت تفتقر إلى الخبرات الفنية المتخصصة في إعداد كراسات الشروط والمواصفات، حيث تضع أمامهم نماذج جاهزة ومعتمدة، مما يسهم في توحيد الممارسات المهنية بين مختلف الوزارات والهيئات الحكومية، ويقلل من فرص الخطأ الإداري، ويضمن أن تكون كل تعاقدات الدولة مبنية على أسس قانونية وفنية رصينة لا تقبل التأويل.

إن هذا التحول الرقمي والإداري يعكس رؤية متكاملة لوزارة المالية في تحديث أجهزة الدولة، والارتقاء بالأداء المؤسسي من خلال تبني أفضل الممارسات الدولية، فتوحيد العقود لم يعد مجرد إجراء روتيني، بل هو حجر الزاوية في بناء منظومة تعاقدات نزيهة وقوية قادرة على حماية موارد الدولة، وتلبية احتياجاتها بفاعلية، بما يخدم في نهاية المطاف تطلعات المواطنين في تحسين جودة الخدمات العامة المقدمة لهم.

تم نسخ الرابط