تراجع أسعار الذهب في مصر اليوم 29 يونيو 2026: انخفاض 15 جنيهاً في كافة الأعيرة
شهدت أسواق الذهب في مصر حالة من التراجع الملموس في مستهل تعاملات اليوم الإثنين 29 يونيو 2026، حيث أنهى المعدن النفيس موجة الصعود المتتالية التي شهدتها الأيام الماضية، ليسجل انخفاضاً قدره 15 جنيهاً في سعر الغرام بمختلف أعيرته، وهو ما يراه الخبراء تصحيحاً طبيعياً لمسار الأسعار بعد فترات من الارتفاع.

يتابع المستثمرون والمستهلكون في مصر هذه التغيرات عن كثب، حيث أدى هذا الانخفاض إلى تحريك المياه الراكدة في محلات الصاغة، مما دفع الكثيرين لإعادة تقييم فرص الشراء أو البيع في ظل التذبذب الذي تشهده الأسواق المحلية المرتبطة بشكل وثيق بالأسعار العالمية والمؤشرات الاقتصادية الكلية.
أسعار الذهب عيار 21: الأكثر تداولاً في الأسواق
وفقاً للبيانات المحدثة من موقع "إي دهب"، استقر سعر غرام الذهب عيار 21 اليوم عند مستويات 5765 جنيهاً للبيع، بينما سجل 5745 جنيهاً للشراء، وهي الأعيرة الأكثر إقبالاً من قبل المواطنين في مصر نظراً لقيمتها الادخارية والجمالية التي تجعلها الخيار الأول في التعاملات اليومية والمناسبات.
تختلف الأسعار عند إضافة المصنعية، حيث يصل سعر غرام عيار 21 بالمصنعية في محلات الصاغة اليوم إلى 5965 جنيهاً كحد أقصى، مع التأكيد على أن هذه الرسوم تتفاوت من محل إلى آخر بناءً على وزن القطعة الذهبية ومدى تعقيد تصميمها، مما يوجب على المشتري المقارنة قبل اتخاذ قرار الشراء.
عيار 24 وعيار 18: تباين الأسعار حسب نقاء المعدن
سجل سعر الذهب عيار 24 للبيع نحو 6589 جنيهاً، بينما سجل 6566 جنيهاً للشراء، وهو العيار الذي يعتمد عليه بشكل أساسي في صناعة السبائك الذهبية، حيث يبلغ سعر السبيكة بوزن 10 غرامات نحو 65,890 جنيهاً بدون احتساب المصنعية، وهو ما يعكس استمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن للادخار.
وفيما يخص عيار 18، الذي يستخدم غالباً في المشغولات الفنية والقطع الخفيفة، فقد سجل نحو 4941 جنيهاً في حالة البيع، مقابل 4924 جنيهاً عند الشراء، حيث يحظى هذا العيار بشعبية كبيرة بين فئة الشباب بفضل تنوع تصميماته وانخفاض تكلفة المصنعية مقارنة بالأعيرة الأعلى نقاءً.
سعر الجنيه الذهب وقوائم الانتظار في الصاغة
سجل سعر الجنيه الذهب من نوع "BTC" اليوم مستوى 46,123 جنيهاً للشراء، وهو يمثل خياراً استثمارياً مفضلاً للكثير من المصريين الذين يسعون لحفظ قيمة أموالهم، خاصة مع انتشار ظاهرة قوائم الانتظار في محلات الصاغة مؤخراً نتيجة الإقبال المتزايد على شراء السبائك والجنيهات الذهبية.
هذه الظاهرة تعبر عن مدى ثقة المواطن المصري في الذهب كوعاء ادخاري يحمي من التضخم، حيث يفضل المستثمرون شراء الأوزان الصغيرة والمصنعية المنخفضة للجنيه الذهب مقارنة بالمشغولات، وهو ما يفسر الضغط الكبير على شركات التوزيع المعتمدة في ظل موجات الشراء المتتالية للنفيس.
المشهد العالمي: ضغوط الفائدة وتوترات النفط تلقي بظلالها
على الصعيد الدولي، تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% لتصل إلى 4067.99 دولار للأوقية، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط نتيجة تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى حالة الترقب في الأسواق العالمية بشأن توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي.
تلك الضغوط العالمية تلعب دوراً محورياً في كبح جماح المعدن الأصفر، حيث إن ارتفاع الفائدة يجعل الذهب أقل جاذبية للمستثمرين الباحثين عن عوائد ثابتة، في حين تساهم تقلبات أسعار النفط في زيادة حالة عدم اليقين التي قد تعيد الذهب للواجهة مجدداً كملاذ آمن إذا تفاقمت الأزمات الجيوسياسية.
تمثل هذه التحركات في أسواق الذهب جزءاً من حلقة أوسع في الاقتصاد العالمي، حيث يتأثر السعر المحلي في مصر بكل هذه العوامل الدولية، وهو ما يتطلب من المستثمرين دائماً مراقبة التقارير الاقتصادية والسياسية العالمية التي تعد المحرك الرئيس لبوصلة الأسعار صعوداً وهبوطاً في كافة الأسواق المحلية.
تظل نصيحة الخبراء قائمة بضرورة التريث في قرارات الشراء الكبيرة، مع متابعة أسعار الذهب بشكل دوري لضمان الحصول على أفضل سعر ممكن، سواء كان الغرض هو الاستثمار طويل الأمد أو الحاجة الشخصية للمشغولات، حيث يبقى الذهب دائماً بطل المشهد الاقتصادي الأول في الأوقات المضطربة.