ads
عاجل
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جامعة الدول العربية والأمم المتحدة يطلقان خارطة طريق 2026 لمواجهة التحديات الأمنية

خلف الحدث

تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، على مدار يومي 24 و25 يونيو 2026، فعاليات الاجتماع الثالث للجنة تسيير ومتابعة البرنامج الإقليمي للدول العربية التابع للأمم المتحدة للفترة (2023-2028).

يأتي هذا الاجتماع المهم بتنظيم مشترك بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمكتب الإقليمي للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في خطوة لتعزيز التنسيق الأمني والقانوني بين الدول الأعضاء.

مشاركة عربية فاعلة لتعزيز الأمن الإقليمي المشترك

يشهد الاجتماع حضوراً عربياً رفيع المستوى، يضم ممثلي وزارات وهيئات معنية بمكافحة الجريمة من مختلف الدول العربية، بالإضافة إلى وفود من إدارات جامعة الدول العربية المختصة.

تشارك في الجلسات وفود من الأردن، الإمارات، البحرين، تونس، الجزائر، السعودية، السودان، سوريا، العراق، سلطنة عمان، فلسطين، قطر، لبنان، ليبيا، مصر، المغرب، واليمن، بجانب ممثلين عن مجلس وزراء الداخلية العرب وجامعة نايف للعلوم الأمنية.

تقييم الإنجازات السابقة واستشراف مستقبل العمل المشترك

تتمحور أجندة الاجتماع حول المراجعة الدورية لما تم تحقيقه من مشاريع وأنشطة خلال عام 2025، وذلك في إطار تقييم فاعلية الخطط التنفيذية للبرنامج الإقليمي ومدى تحقيقها لأهدافها الاستراتيجية.

يبحث المشاركون في الجلسات آليات تنفيذ البرامج المشتركة المقررة لعام 2026، مع التركيز على خلق توافق إقليمي يسهم في رفع قدرات الدول العربية على التصدي للتحديات الأمنية والقانونية الراهنة.

مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة على رأس الأولويات

يكتسب هذا الاجتماع زخماً إضافياً نظراً لما تواجهه المنطقة العربية من تحديات أمنية معقدة، حيث تبرز قضايا مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة كأولوية قصوى للنقاش والتحليل بين الخبراء العرب والأمميين.

تشمل المباحثات أيضاً ملفات حيوية مثل مكافحة الفساد المالي، والحد من انتشار المخدرات، وتطوير نظم العدالة الجنائية بما يواكب التطورات التكنولوجية والجنائية العابرة للحدود التي باتت تهدد المجتمعات.

تفعيل التعاون الدولي لمواجهة الجرائم المالية والفساد

يولي الاجتماع اهتماماً خاصاً بقضايا الجرائم المالية واسترداد الأصول، وهي مجالات تتطلب تعاوناً وثيقاً وتبادلاً للمعلومات بين الدول العربية والمنظمات الدولية لضمان ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم بفعالية.

تسعى اللجنة التوجيهية إلى وضع أطر قانونية وإجرائية موحدة تتيح للدول الأعضاء الاستفادة من الخبرات الفنية التي يوفرها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في مختلف مجالات العمل الأمني.

تستهل أعمال الاجتماع بكلمات افتتاحية تركز على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجامعة العربية ومنظمة الأمم المتحدة، وتؤكد على ضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمكافحة الجريمة.

يستعرض الخبراء خلال جلسات العمل تقارير الإنجاز التفصيلية، مع التركيز على تحديد أولويات العمل المشترك في المرحلة القادمة بما يضمن تحصين المنطقة العربية من التهديدات المتزايدة والمستحدثة.

تؤكد هذه التحركات حرص الدول العربية على توحيد مواقفها وتعزيز قدراتها الوطنية في مواجهة الجرائم التي تتطلب تنسيقاً إقليمياً، مما ينعكس إيجاباً على استقرار المجتمعات وتعزيز سيادة القانون.

يعتبر استمرار هذا البرنامج الإقليمي مؤشراً قوياً على جدية التعامل العربي مع الملفات الأمنية المعقدة، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون البناء مع المؤسسات الأممية لتعزيز الأمن والسلم الإقليمي والعالمي.

سوف تخرج توصيات الاجتماع بخارطة طريق واضحة المعالم، تسهم في رفع مستوى الجاهزية لدى الأجهزة المعنية في الدول العربية للتعامل مع التطورات الأمنية المتسارعة خلال العام الجاري وما يليه.

تجسد هذه الفعالية الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة كمنصة إقليمية للحوار والتعاون الأمني، حيث يتطلع المشاركون إلى تحقيق نتائج ملموسة تسهم في بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً لكافة الشعوب العربية.

تم نسخ الرابط