ads
عاجل
الثلاثاء 23 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

البرلمان يوافق نهائياً على مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية 2026

خلف الحدث

وافق مجلس النواب المصري برئاسة المستشار هشام بدوي خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم الثلاثاء، على تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية بشكل نهائي وقوفًا، وذلك في خطوة تستهدف دعم الاستقرار المالي.

يأتي هذا القرار في إطار سعي الدولة المصرية لتذليل العقبات أمام الممولين والمكلفين وتوفير بيئة استثمارية جاذبة تعتمد على المرونة والعدالة في التعاملات الضريبية الرسمية.

الملامح التشريعية لتجديد قانون إنهاء المنازعات الضريبية

يتضمن مشروع القانون مادة موضوعية واحدة بالإضافة إلى مادة النشر، حيث نصت المادة الأولى على استمرار العمل بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 79 لسنة 2016.

تمتد هذه الموافقة لتشمل كافة التعديلات اللاحقة التي أُدخلت على القانون بأرقام 14 و174 لسنة 2018، بالإضافة إلى التجديدات المتتالية في أعوام 2020 و2022 و2024، ليمتد العمل بالقانون حتى 31 ديسمبر 2026.

آلية عمل اللجان في الفصل في الطلبات الضريبية

تضمن مشروع القانون الجديد استمرار عمل اللجان المشكلة وفقًا لأحكام القانون، حيث ستقوم هذه اللجان بالنظر في الطلبات السابقة التي لم يُفصل فيها حتى اللحظة الراهنة.

بالإضافة إلى ذلك، تختص هذه اللجان بالفصل في الطلبات الجديدة التي سيتم تقديمها من قبل الممولين والمكلفين حتى الموعد النهائي المحدد في نهاية ديسمبر من عام 2026.

أهداف التجديد: الاستقرار الضريبي ودعم الممولين

يهدف مشروع القانون بوضوح إلى استمرار العمل بآلية التسوية الودية للمنازعات، وهي الآلية التي أثبتت نجاحًا ملموسًا منذ بدء تطبيق القانون رقم 79 لسنة 2016 قبل سنوات.

صدر هذا القانون في الأصل لتوفير وسيلة استثنائية وسريعة لإنهاء النزاعات القائمة بين مصلحة الضرائب والممولين، وذلك بعيدًا عن تعقيدات الإجراءات القضائية التقليدية التي قد تستغرق وقتًا طويلًا.

دور لجنة الخطة والموازنة في تعزيز الامتثال

أكد النائب محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن هذا التجديد يمثل خطوة استراتيجية هامة نحو تعزيز مناخ الاستقرار الضريبي في جميع قطاعات الدولة الاقتصادية.

أوضح سليمان أن الخطوة تهدف بشكل أساسي إلى دعم جهود الدولة في تسوية المنازعات الضريبية القائمة بالطرق الودية، مما يسهم في تحقيق التوازن الدقيق بين حقوق الخزانة العامة ومصلحة الممولين.

التوازن بين حقوق الخزانة وظروف الممولين

يحرص المشرع من خلال هذا القانون على مراعاة الظروف العملية والواقعية للممولين والمكلفين، بما يضمن استمرارية الأعمال والحفاظ على تدفقات الخزينة العامة للدولة في آن واحد.

هذه الموازنة الدقيقة تعكس نهج الدولة في دعم القطاع الخاص وضمان عدم تأثر الأنشطة الاقتصادية بالنزاعات الضريبية التي يمكن حلها عبر قنوات التواصل الودي المباشر.

الموعد النهائي لتقديم طلبات التسوية الودية

شدد النائب محمد سليمان على أن المدة المحددة في مشروع القانون تتعلق فقط بآخر موعد لتقديم طلبات التسوية من قبل الممولين الراغبين في إنهاء نزاعاتهم مع مصلحة الضرائب.

أكد أن هذا التاريخ لا يعني بأي حال من الأحوال إنهاء المنازعات ذاتها، حيث تستمر اللجان المختصة في نظر الطلبات والفصل فيها بجدية تامة حتى بعد انقضاء فترة التقديم الرسمية.

أهمية الابتعاد عن ساحات القضاء التقليدية

يساهم قانون إنهاء المنازعات الضريبية في تقليل الضغط على المحاكم المصرية، حيث يوفر حلولًا توافقية ترضي جميع الأطراف دون الحاجة إلى اللجوء لمسارات التقاضي الطويلة والمكلفة.

تعتبر هذه الوسيلة أداة فعالة لتحفيز الممولين على الالتزام الطوعي، حيث يشعر الممول أن هناك قنوات مفتوحة وميسرة للحوار والوصول إلى تسوية عادلة ونهائية.

تأثير القرار على مناخ الاستثمار في مصر

يعتبر المستثمرون المحليون والأجانب هذا القرار مؤشرًا إيجابيًا يعكس حرص الدولة على تبسيط الإجراءات وتذليل أي عقبات قد تواجه أنشطتهم في السوق المصري خلال المرحلة القادمة.

استمرار العمل بآلية التسوية الودية يعزز من ثقة مجتمع الأعمال في الإدارة الضريبية، ويفتح آفاقًا جديدة للنمو الاقتصادي المستدام القائم على الشفافية والتعاون المتبادل.

تطلعات الدولة في عام 2026 وما بعده

تضع الحكومة المصرية نصب أعينها هدف الوصول إلى نظام ضريبي متطور يدعم التنمية الاقتصادية، ويأتي تجديد هذا القانون كجزء من سلسلة إصلاحات شاملة تشهدها المنظومة الضريبية مؤخرًا.

التزام مجلس النواب بدعم هذه القوانين يبرز مدى التناغم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لخدمة الاقتصاد الوطني وتوفير الحماية القانونية للمستثمرين في مختلف المجالات والقطاعات.

يمثل تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية فرصة ذهبية للممولين لتصحيح أوضاعهم وإنهاء الملفات العالقة قبل نهاية عام 2026، مما يضمن لهم استقرارًا في مراكزهم القانونية والمالية.

إن الدولة المصرية ماضية قدمًا في نهجها الإصلاحي الذي يضع مصلحة المواطن والمستثمر في صدارة الأولويات، مع الحفاظ الكامل على مقدرات الدولة وحقوقها السيادية في التحصيل الضريبي العادل.

تم نسخ الرابط