الخميس 25 يونيو عاشوراء.. لماذا يستحب صيام تاسوعاء مع عاشوراء؟
يوافق يوم الخميس 25 يونيو 2026 يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، ويعد من الأيام المباركة التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها، لما لها من فضل عظيم وأجر كبير عند الله تعالى.
فقد روى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فقال: «ما هذا؟» قالوا: هذا يوم صالح، نجّى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأنا أحق بموسى منكم»، فصامه وأمر بصيامه. رواه البخاري.
كما ثبت عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم يوم عاشوراء، كما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
تكفير ذنوب سنة كاملة
ومن أعظم فضائل يوم عاشوراء ما رواه أبو قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» رواه مسلم.
وأوضح العلماء أن المقصود بذلك تكفير صغائر الذنوب التي وقعت خلال العام السابق، وهو ما يعكس المكانة العظيمة لهذا اليوم المبارك.
صيام تاسوعاء سنة مؤكدة
ويستحب للمسلم أن يصوم يوم تاسوعاء، وهو اليوم التاسع من شهر المحرم، مع يوم عاشوراء.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صام عاشوراء وقيل له إن اليهود والنصارى يعظمونه، قال: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع»، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي قبل حلول العام التالي. رواه مسلم.
لماذا يُستحب صيام تاسوعاء مع عاشوراء؟
ذكر العلماء عدة حكم لصيام يوم تاسوعاء مع عاشوراء، من أبرزها:
مخالفة اليهود الذين كانوا يقتصرون على صيام اليوم العاشر فقط.
وصل يوم عاشوراء بصيام يوم قبله.
الاحتياط في تحديد بداية الشهر الهجري تحسبًا لوقوع خطأ في رؤية الهلال.
التوسعة على الأهل يوم عاشوراء
ومن الأعمال المستحبة في هذا اليوم التوسعة على الأهل وإدخال السرور عليهم.
وقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته»، وهو ما اعتبره كثير من العلماء من فضائل هذا اليوم المبارك.
التحذير من الممارسات المخالفة للشرع
وأكد العلماء أن الاحتفاء بيوم عاشوراء يكون بالصيام والطاعات والأعمال الصالحة، وليس بالممارسات التي لم ترد في الشرع.
ومن ذلك ما يقوم به بعض الأشخاص من إيذاء النفس أو ضرب الجسد وإسالة الدماء بدعوى الحزن على استشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه، وهي ممارسات لا أصل لها في الشريعة الإسلامية، وقد أكد أهل العلم أنها من البدع المذمومة التي لا يجوز فعلها.
عاشوراء فرصة للطاعة وتجديد الإيمان
ويظل يوم عاشوراء مناسبة إيمانية عظيمة يحرص المسلمون على اغتنامها بالصيام وذكر الله تعالى والعمل الصالح، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وطلبًا للأجر والثواب وتكفير الذنوب.




