السيسي يشيد بدور أحمد أبو الغيط في قيادة الدبلوماسية العربية خلال فترات التحدي
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد الموافق الحادي والعشرين من يونيو 2026، أحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، وذلك في لقاء جاء بمناسبة قرب انتهاء فترة ولايته في قيادة الأمانة العامة للجامعة العربية، حيث استعرض الجانبان مسيرة العمل العربي خلال السنوات الماضية وأبرز الإنجازات التي تحققت لخدمة القضايا العربية العادلة.
أعرب الرئيس السيسي خلال اللقاء عن تقديره البالغ للدور الذي اضطلع به أحمد أبو الغيط طوال فترة توليه المنصب، مشيداً بالجهود الحثيثة التي بذلها لتطوير آليات العمل داخل الأمانة العامة، والارتقاء بمنظومة العمل العربي المشترك، بما يخدم مصالح الدول العربية ويحقق تطلعات الشعوب في الازدهار والرخاء والتنمية المستدامة.
دعم مصري راسخ لدور الجامعة العربية كمنصة محورية للأمن القومي
أكد الرئيس السيسي خلال المباحثات حرص مصر الدائم والراسخ على دعم دور جامعة الدول العربية، باعتبارها المظلة الأساسية والمحورية للدفاع عن مصالح الدول العربية، وحماية الأمن القومي العربي، وتعزيز الروابط بينها في مواجهة كافة التحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة العربية في الوقت الراهن.
شدد الرئيس على أن مصر ستواصل انخراطها الإيجابي في كافة الجهود التي تهدف إلى تعزيز وحدة الصف العربي، وتفعيل العمل المشترك بين الدول العربية، من أجل التصدي للتهديدات الوجودية التي تواجه الأمن القومي العربي، وتنسيق المواقف العربية في المحافل الدولية لضمان حقوق الشعوب العربية وصون استقرارها وسيادتها الوطنية.
أبو الغيط يثمن دعم السيسي ومساندة مصر لمسيرة الجامعة العربية
من جانبه، أعرب أحمد أبو الغيط عن عميق امتنانه للرئيس السيسي على دعمه الدائم والمستمر لجامعة الدول العربية طوال فترة ولايته، مشيداً بحرص الرئيس على صون الأمن القومي العربي والدفاع عن المصالح العربية المشتركة في كافة الأزمات، ومؤكداً اعتزازه الكبير بالعمل عن قرب مع القيادة المصرية وكافة القادة العرب.
أشار الأمين العام للجامعة إلى أن فترة قيادته للأمانة العامة شهدت تحديات غير مسبوقة للأمة العربية، لكنها كانت أيضاً فترة شهدت تكاتفاً وتعاوناً وثيقاً مع مصر، التي كانت ولا تزال تمثل ثقلاً استراتيجياً وداعماً لا غنى عنه لدور الجامعة كمنصة محورية لتعزيز العلاقات والمصالح العربية المشتركة وحماية تطلعات أبنائها.
استعراض التحديات الراهنة: رؤية استراتيجية لمستقبل العمل العربي
تناول اللقاء عدداً من التحديات الراهنة والمعقدة التي تواجه منظومة الأمن العربي، والتي تستوجب تعزيز التعاون والتنسيق والتكاتف بين كافة الدول العربية، من أجل بناء مستقبل أفضل لأبناء الأمة العربية وتجاوز المرحلة الدقيقة والحساسة الحالية التي تتطلب حكمة وتكاتفاً عربياً واسعاً لمواجهة التدخلات الإقليمية وضمان الاستقرار.
خلص الجانبان إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الجهود لتطوير آليات جامعة الدول العربية، وتفعيل أدواتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز من قدرتها على التعامل مع الأزمات المتصاعدة، وبما يضمن الحفاظ على مكتسبات الشعوب العربية، ومواصلة مسيرة التطوير بما يتناسب مع المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة في العالم العربي.
يأتي هذا اللقاء ليعكس عمق التقدير الذي توليه الدولة المصرية للدبلوماسية العربية، وللشخصيات التي تفانت في خدمة القضايا العربية خلال فترات حرجة، حيث يمثل رحيل أحمد أبو الغيط عن منصبه محطة لمراجعة ما تم إنجازه، وتأكيداً على أن مسيرة العمل العربي هي مسيرة مستمرة تتوارثها القيادات والخبرات لخدمة الغاية الأسمى.
ختاماً، يعبر اللقاء عن ثوابت السياسة المصرية الداعية إلى الوحدة العربية، والإيمان الراسخ بأن جامعة الدول العربية تظل هي البيت الجامع والضامن لمصالح العرب، وهو ما يؤكده الرئيس السيسي في كل مناسبة، معتبراً أن أمن واستقرار الدول العربية يمثل أولوية لا تقبل التجزئة في أجندة العمل الوطني والدولي لمصر.