ads
الأحد 14 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الصحة: التأمين الصحي الشامل مشروع تاريخي يتطور باستمرار ولا توجد منظومة صحية مكتملة 100% عالميًا

خلف الحدث

أكد الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل أحد أهم المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية في قطاع الصحة، مشيرًا إلى أن العمل داخل هذه المنظومة يعتمد على التطوير المستمر ورفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، بما يضمن تحقيق العدالة الصحية وتوسيع مظلة الرعاية لتشمل جميع فئات المجتمع دون استثناء.

وأوضح وزير الصحة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج على مسئوليتي المذاع عبر قناة صدى البلد، أن المرحلة الثانية من تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل قد بدأت فعليًا، وتشمل عددًا من المحافظات، من بينها محافظة المنيا، التي تشهد حاليًا أعمال تشغيل تجريبي ومتابعة دقيقة لمختلف عناصر المنظومة، من منشآت صحية وكوادر طبية ونظم تشغيل إلكترونية.

وأشار إلى أنه تم خلال الفترة الأخيرة تنفيذ نماذج محاكاة شاملة لبدء تطبيق المرحلة الثانية في محافظة المنيا، بهدف التأكد من جاهزية النظام الصحي الجديد وقدرته على العمل بكفاءة قبل التشغيل الكامل، موضحًا أن هذه النماذج ساعدت في رصد التحديات ووضع حلول عملية لها على أرض الواقع، بما يضمن انطلاقة قوية ومستقرة للمنظومة.

وشدد وزير الصحة على أن مفهوم الكمال في القطاع الصحي غير موجود، مؤكدًا أنه لا توجد منظومة صحية في أي دولة في العالم تعمل بنسبة مئة في المئة دون تحديات أو نقاط تحتاج إلى تطوير، وأن الهدف الأساسي هو الاستمرار في التحسين والتحديث ورفع كفاءة الأداء بشكل تدريجي ومستدام، بما يتماشى مع المتغيرات العالمية في مجال الرعاية الصحية.

وأضاف أن الدولة المصرية تعمل حاليًا على نقل الخدمات الصحية إلى مستوى حضاري جديد، يعتمد على الجودة والميكنة والتحول الرقمي، بما يضمن سرعة تقديم الخدمة الطبية ودقة الإجراءات وتقليل التدخلات الورقية، مشيرًا إلى أن هذا التطوير لا يقتصر على البنية التحتية فقط، بل يشمل أيضًا تطوير الفكر الإداري داخل المنظومة الصحية بالكامل.

وأكد أن مشروع التأمين الصحي الشامل يعد مشروعًا تاريخيًا واستراتيجيًا للدولة المصرية، حيث يهدف إلى توفير خدمة صحية متكاملة لجميع المواطنين على قدم المساواة، دون تفرقة بين فئة وأخرى، مع ضمان استدامة التمويل وجودة الخدمة على المدى الطويل، بما يعكس رؤية الدولة في بناء نظام صحي حديث يواكب المعايير العالمية.

وأوضح أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بهذا المشروع، حيث يتم رصد مخصصات مالية ضخمة له ضمن الموازنة العامة للدولة من خلال وزارتي التخطيط والمالية، وهو ما يعكس أولوية قطاع الصحة في خطط التنمية الوطنية، باعتباره أحد أهم ركائز تحسين جودة الحياة للمواطن المصري.

وأشار وزير الصحة إلى أن هناك معايير وضوابط صارمة يتم تطبيقها من قبل هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، عند إدخال أي منشأة طبية جديدة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أنه لا يتم السماح بانضمام أي مستشفى إلا بعد التأكد من استيفائها لكافة اشتراطات الجودة والسلامة الطبية والمعايير التشغيلية المعتمدة.

وأضاف أن هذه الضوابط تهدف إلى ضمان أن تكون جميع المنشآت الصحية المشاركة في المنظومة قادرة على تقديم خدمة طبية عالية الجودة، بما يحقق ثقة المواطن في النظام الصحي الجديد، ويضمن استدامة التحسين في مستوى الخدمات المقدمة.

ولفت إلى أن الدولة لا تسعى فقط إلى زيادة عدد المستشفيات أو الوحدات الصحية داخل المنظومة، ولكن إلى بناء نظام متكامل يعتمد على الجودة والكفاءة والحوكمة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتحقيق أفضل عائد صحي للمواطنين.

وأكد أن المرحلة الحالية تمثل تحولًا مهمًا في تاريخ القطاع الصحي في مصر، حيث يتم الانتقال تدريجيًا من نظام تقليدي إلى نظام حديث يعتمد على التأمين الشامل، والتحول الرقمي، وإدارة الموارد بكفاءة، بما يسهم في تحسين تجربة المريض داخل المنظومة الصحية بشكل كامل.

وشدد وزير الصحة على أن نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل يعتمد على التكامل بين جميع الجهات المعنية، سواء على مستوى التمويل أو التنفيذ أو الرقابة، إلى جانب التعاون المستمر مع القطاع الخاص والمؤسسات الصحية المختلفة، لضمان تقديم خدمة صحية متطورة ومستدامة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما يتم تنفيذه حاليًا في إطار منظومة التأمين الصحي الشامل يعكس توجه الدولة نحو بناء نظام صحي حديث يليق بالمواطن المصري، ويضعه في مقدمة أولويات الجمهورية الجديدة، من خلال توفير رعاية صحية آمنة وعادلة وفعالة لجميع المواطنين في مختلف المحافظات.

تم نسخ الرابط