إيران تلوّح بالانسحاب من كأس العالم 2026 حال ظهور شعارات سياسية في المدرجات
تتصاعد حالة الجدل قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن موقف إيراني شديد اللهجة تجاه ما قد يحدث داخل الملاعب خلال مباريات المنتخب، في ظل تحذيرات رسمية من احتمال الانسحاب من البطولة في حال ظهور شعارات أو هتافات ذات طابع سياسي موجه ضد قيادات الدولة.
وتستعد الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك لاستضافة النسخة المقبلة من كأس العالم، والتي تُقام بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ البطولة، ما يجعلها واحدة من أكثر النسخ إثارة من الناحية التنظيمية والسياسية والجماهيرية.
وبحسب ما نشره موقع “فارزش 3” الإيراني، نقلًا عن وزير الرياضة أحمد دنيامالي، فإن السلطات الرياضية في إيران أبلغت الاتحاد الدولي لكرة القدم بموقف رسمي واضح، يتضمن أن المنتخب الإيراني قد يغادر أرض الملعب في حال رصد أي هتافات سياسية موجهة ضد الدولة أو قياداتها أثناء المباريات.
وأشار التقرير إلى أن هذا الموقف يأتي في إطار ما وصفته الجهات الإيرانية بالحفاظ على “الهوية الوطنية” ومنع إدخال السياسة إلى أرضية الملاعب، مؤكدًا أن أي تجاوز في هذا الإطار قد يقود إلى قرارات أكثر حدة، من بينها الانسحاب من البطولة بشكل كامل.
كما أوضح الوزير أن الاتحاد الإيراني لكرة القدم شدد في مخاطباته مع الاتحاد الدولي على ضرورة الالتزام برفع العلم الرسمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية داخل الملاعب والمنشآت الرياضية، محذرًا من أن استخدام أي رموز تاريخية أو شعارات بديلة قد يُفسر على أنه استفزاز سياسي غير مقبول، وقد يؤدي إلى تصعيد في الموقف.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث يواصل المنتخب الإيراني استعداداته لخوض منافسات البطولة، وسط اهتمام كبير بالمشاركة في النسخة التي تشهد توسعًا غير مسبوق في عدد المنتخبات، وزيادة في حجم التغطية الإعلامية العالمية.
ويخوض المنتخب الإيراني منافسات دور المجموعات ضمن مجموعة قوية تضم منتخبات نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، في مجموعة تُعد من المجموعات التي تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة نظرًا لتقارب مستويات المنتخبات وتنوع مدارسها الكروية.
ومن المقرر أن يبدأ المنتخب الإيراني مشواره في البطولة بمواجهة منتخب نيوزيلندا يوم 16 يونيو، قبل أن يلتقي منتخب بلجيكا يوم 21 يونيو، على أن يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة منتخب مصر يوم 27 من الشهر ذاته، في لقاء يُتوقع أن يكون حاسمًا في تحديد ملامح المتأهلين للدور التالي.
وتُقام مباراتا نيوزيلندا وبلجيكا في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، بينما تُقام المباراة الثالثة أمام مصر في مدينة سياتل، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير وأجواء تنافسية عالية تعكس حجم البطولة وأهميتها.
وفي ظل هذه الأجواء، يراقب الاتحاد الدولي لكرة القدم عن كثب جميع التوترات المحتملة المرتبطة بالبعد السياسي داخل البطولة، خاصة مع اتساع نطاق المشاركة وزيادة التحديات التنظيمية والأمنية، في محاولة للحفاظ على الطابع الرياضي للحدث العالمي الأكبر في كرة القدم.
ويرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات قد تضع مزيدًا من الضغوط على الجوانب التنظيمية لكأس العالم 2026، خصوصًا في ظل حساسية بعض الملفات السياسية المرتبطة ببعض المنتخبات المشاركة، ما يستدعي إدارة دقيقة للمشهد داخل وخارج الملاعب.
وتبقى جميع السيناريوهات مفتوحة حتى انطلاق البطولة، في انتظار ما إذا كانت هذه التحذيرات ستظل في إطار التصريحات الإعلامية، أم ستتحول إلى قرارات فعلية على أرض الواقع خلال المنافسات.