الإنتاج الحربي يفتح آفاقًا جديدة لدمج البحث العلمي بالصناعة خلال لقاء مع طلاب هندسة الإسكندرية
استقبل وزير الدولة للإنتاج الحربي الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط وفدًا أكاديميًا وطلابيًا من قسم هندسة الإنتاج بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، في لقاء يأتي ضمن توجه الوزارة لتعزيز التكامل بين المؤسسات الصناعية والبحثية، ودعم الابتكار كأحد محركات تطوير الصناعة الوطنية في مصر.
وجاء اللقاء الذي عقد بمقر الوزارة بقطاع التدريب بمدينة السلام، في إطار استراتيجية تستهدف ربط مخرجات البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للصناعة، وتحويل الأفكار الأكاديمية إلى مشروعات تطبيقية قابلة للتنفيذ داخل القطاعات الإنتاجية المختلفة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القيمة المضافة.
وخلال الاجتماع، أكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بدعم الابتكارات والأفكار البحثية، والعمل على توظيفها داخل المنظومة الصناعية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس رؤية الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وتعظيم الاستفادة من الطاقات الشبابية داخل الجامعات المصرية.
وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تعزيز التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية، من خلال فتح قنوات مباشرة للتواصل مع الطلاب والباحثين، ودراسة المشروعات المقدمة منهم، بهدف تقييمها فنيًا واقتصاديًا والعمل على تطويرها وتحويلها إلى منتجات صناعية قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أنه تم خلال اللقاء مناقشة عدد من المشروعات البحثية المقدمة من الطلاب، والتي تتعلق بمجالات التصنيع الذكي، حيث تم بحث آليات تطوير هذه الأفكار وتحويلها إلى تطبيقات صناعية عملية، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا ويسهم في تطوير منظومة الإنتاج داخل الدولة.
وأكد الوزير أن هذا التوجه يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، والاستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وكذلك الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي تهدف إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
وشدد على أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك بنية صناعية وتكنولوجية متطورة يمكن الاستفادة منها في دعم الأفكار الابتكارية، وتحويلها إلى منتجات أو حلول صناعية ذات قيمة مضافة، بما يسهم في تعزيز الاعتماد على التصنيع المحلي وتقليل الفجوة التكنولوجية.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن مركز التميز العلمي والتكنولوجي التابع للوزارة سيتولى دراسة الأفكار البحثية المقدمة من الطلاب بشكل تفصيلي، والعمل على تطويرها بالتعاون مع الخبراء والمتخصصين داخل قطاع الإنتاج الحربي، تمهيدًا لاختيار المشروعات القابلة للتنفيذ وفقًا للمعايير الفنية والاقتصادية.
كما أشار إلى أن اهتمام الوزارة لا يقتصر على دعم البحث العلمي فقط، بل يمتد إلى تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، حيث قامت الوزارة بإنشاء مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية بهدف إعداد كوادر فنية مدربة قادرة على مواكبة احتياجات سوق العمل، والتعامل مع التقنيات الحديثة في مجالات التصنيع المختلفة.
ولفت إلى أن هذا التكامل بين التعليم الفني والبحث العلمي والقطاع الصناعي يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء منظومة صناعية قوية ومستدامة، قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية، وداعمة لخطط التنمية الشاملة للدولة.
وفي سياق متصل، أكد الوزير حرص الوزارة على مواكبة التحولات العالمية في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، وعلى رأسها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتصنيع الذكي، باعتبارها أدوات رئيسية لتطوير خطوط الإنتاج ورفع كفاءة الأداء داخل المصانع.
وأوضح أن الوزارة تعمل على إدخال هذه التقنيات بشكل تدريجي داخل شركات الإنتاج الحربي، بهدف تحسين جودة المنتجات وزيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية، سواء في المجالات الدفاعية أو المدنية.
كما أبدى استعداد الوزارة لتبني ودعم المشروعات البحثية التي تستهدف توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير عمليات الإنتاج، وتحسين كفاءة التشغيل، وتصميم منتجات ذكية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلي والدولي.
وفي ختام اللقاء، أعرب وفد كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية عن تقديرهم لاهتمام وزارة الإنتاج الحربي بدعم الابتكار والبحث العلمي، مؤكدين تطلعهم إلى استمرار التعاون مع الوزارة للاستفادة من إمكاناتها الصناعية والتقنية في تحويل أفكارهم البحثية إلى مشروعات ناجحة تخدم المجتمع وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني.