تقدم كبير بمراجعة صندوق النقد السابعة ودعم للاقتصاد المصري
أعلنت جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، تحقيق تقدم كبير في المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممدد مع مصر، مؤكدة استمرار المناقشات بين الجانبين للوصول إلى اتفاق على مستوى الخبراء تمهيدًا لعرضه على المجلس التنفيذي للصندوق خلال فصل الصيف الجاري.
وأوضحت كوزاك، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الخميس، أن بعثة صندوق النقد الدولي زارت مصر خلال الشهر الماضي لإجراء مناقشات تتعلق بالمراجعة السابعة ضمن برنامج التسهيل الممدد (EFF)، إلى جانب المراجعة الثانية لبرنامج المرونة والاستدامة (RSF)، مشيرة إلى أن المباحثات تناولت تداعيات التطورات الجيوسياسية والحرب في الشرق الأوسط، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية للتعامل مع تلك التحديات.
وأكدت المتحدثة باسم الصندوق أن الحكومة المصرية نفذت حزمة من السياسات الاقتصادية الهادفة إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية، والحد من المخاطر الاقتصادية، من خلال تطبيق نظام سعر صرف مرن، والاستمرار في سياسة نقدية تستهدف خفض معدلات التضخم، إلى جانب مواصلة جهود ضبط المالية العامة وتحسين استدامة الدين العام.
وأضافت أن النسخة المحدثة من وثيقة سياسة ملكية الدولة ستصدر قريبًا، بهدف تحديد دور الدولة في النشاط الاقتصادي وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في مختلف القطاعات، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز تنافسية السوق.
وأشارت كوزاك إلى أن برنامج التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي يركز على تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، وتسريع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتحسين مستويات الحوكمة والشفافية، وتوفير بيئة أكثر تكافؤًا للفرص الاقتصادية.
ومن المنتظر أن تتيح المراجعة السابعة لبرنامج التمويل البالغ 8 مليارات دولار، إلى جانب المراجعة الثانية لبرنامج المرونة والاستدامة بقيمة 1.3 مليار دولار، صرف شريحة تمويلية جديدة لمصر تصل إلى 1.65 مليار دولار، فيما يُتوقع أن تُجرى المراجعة الثامنة والأخيرة للبرنامج خلال شهر نوفمبر المقبل.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر لا تعتزم الحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي بعد انتهاء البرنامج الحالي، مشيرًا إلى أن المباحثات الخاصة بالمراجعة السابعة تسير بصورة إيجابية وتعكس الثقة في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة.