باسم 22 دولة عربية.. وزير العمل يدعو لاعتماد مشاركة فلسطين بالتوافق في مؤتمر العمل الدولي بجنيف
شارك وزير العمل حسن رداد، رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية ورئيس وفد مصر الثلاثي، في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بقصر الأمم المتحدة في جنيف، حيث ألقى كلمة باسم المجموعة العربية التي تضم 22 دولة عضوًا في منظمة العمل الدولية.
دعم عربي لمشاركة فلسطين في أعمال المؤتمر
استهل وزير العمل كلمته بتوجيه التهنئة لرئيس المؤتمر بمناسبة انتخابه لرئاسة الدورة الحالية، مؤكدًا أن مؤتمر العمل الدولي كان قد اعتمد خلال دورته السابقة القرار الخاص بالوضع القانوني لدولة فلسطين داخل منظمة العمل الدولية وحقوق مشاركتها في اجتماعات المنظمة.
وأوضح أن القرار منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو، إلى جانب عدد من الحقوق والامتيازات المتعلقة بالمشاركة في أعمال المنظمة ومؤتمراتها المختلفة.
دعوة لاعتماد القرار بالتوافق
وأشار رداد إلى أن مجلس إدارة منظمة العمل الدولية ناقش هذه المسألة وأوصى بتعليق بعض الأحكام ذات الصلة بالنظام الأساسي للمؤتمر بما يسمح بتنفيذ الحقوق الممنوحة لفلسطين.
ودعا، باسم المجموعة العربية، جميع الدول الأعضاء إلى اعتماد القرار بالتوافق، بما يضمن مشاركة دولة فلسطين وفق الحقوق التي أقرتها المنظمة، ويعزز من نجاح أعمال المؤتمر، مشيدًا بالدعم الذي أبدته العديد من الوفود لهذا التوجه.
انطلاق أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي
وشارك الوزير حسن رداد في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بحضور السفير علاء حجازي، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، حيث يترأس وفد مصر الثلاثي المكون من ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال.
وشهدت الجلسة انتخاب رئيس المؤتمر ونوابه، واعتماد تشكيل اللجان الدائمة والفنية، إلى جانب إقرار الترتيبات الإجرائية الخاصة بسير أعمال المؤتمر.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل على طاولة المناقشات
وخلال الجلسة، استعرض المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونجبو تقريره السنوي بعنوان «لحظة اختيار: تسخير الذكاء الاصطناعي من أجل العمل اللائق»، والذي تناول تأثيرات الذكاء الاصطناعي على أسواق العمل العالمية والفرص والتحديات المرتبطة بالتحولات التكنولوجية المتسارعة.
كما أكد ممثلو الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال أهمية تطوير سياسات العمل وتعزيز الحوار الاجتماعي لمواكبة التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.
ملفات حيوية على أجندة المؤتمر
ويناقش المؤتمر خلال دورته الحالية عددًا من القضايا المهمة، من بينها الذكاء الاصطناعي والعمل اللائق، والحوار الاجتماعي الشامل، والعمل في اقتصاد المنصات الرقمية، والمساواة بين الجنسين، والحماية الاجتماعية، إضافة إلى تقرير أوضاع العمال في الأراضي العربية المحتلة.
مصر تستعرض تجربتها في التشغيل والحماية الاجتماعية
وتأتي المشاركة المصرية في المؤتمر في ظل ما حققته الدولة من تقدم في ملفات التشغيل والحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي، حيث نجحت في خفض معدل البطالة إلى نحو 6%، إلى جانب إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل حتى عام 2030، وتفعيل دور المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي.
ويعكس الحضور المصري الفاعل حرص الدولة على المشاركة في صياغة السياسات الدولية الخاصة بسوق العمل، وتعزيز مكانتها كشريك رئيسي في مناقشات مستقبل العمل على المستوى العالمي.



